بسم الله الرحمن الرحيم

الأخطار المردية التي من أجلها نسأل الله ألا يعاد فتح السفارة الإيرانية بالمملكة المغربية .


الحمد لله رب الناس، الذي جعل أهل السنة سيوفا على رقاب الرافضة الأنجاس ، وصلى الله على رسوله الرحمة المهداة للعالمين ، وعلى آل بيته الطاهرين وصحابته أجمعين .
قال تعالى : {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ } [الأنفال/55، 56]
لعل القليل جدا من أهل المغرب الأقصى من يعلمون جيدا النشاط الرهيب الذي مارسه الإيرانيون إبان تواجد السفارة الصفوية بالمغرب بعد إعادة فتحها عام ( 1414 ـ 1993 ) أي بعد الثورة الصفوية التى أشعل نارها الخميني الهندي الأصل والذي انتسب لغير أهله لما انتسب لخمين وهو لا رابط يربطه بهم لا من قريب ولا من بعيد ، وقد قضى سنوات يعمل لصالح دولة أروبية بقيت توفر له الحماية وتسعى بكل ما لديها حتى مكنته من الحكم في إيران . وهذا يحتاج إلى وقفة خاصة .
قلت : والنشاط الذي مارسته السفارة الإيرانية بالمغرب ارتكز على محورين :
المحور الأول : النشاط عن قرب وارتكز على مسألتين :
المسألة الأولى هي نشر العقيدة الشيعية بالمغرب عن طريق خدامهم الذين يدينون بدينهم مستغلين خلفيات عقدية لبعض المغاربة في بعض المدن المغربية ( ...) لست هنا بصدد التوسع في هذا فمحله جهة أخرى .
المسألة الثانية : هي نسف منهج أهل السنة بضرب رجاله وأولهم الصحابة الكرام ـ رضي الله تعالى عنهم ـ ثم علماء الدعوة السلفية المباركة ، واستعملوا لذلك الفئة السابق ذكرها لتجد آذانا صاغية في وسطها وذلك بعد إمدادهم بمؤلفات فقهاء الرفض الأنجاس التي تتضمن الافتراء على الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ ،ثم الولوغ في أعراضهم بل تكفيرهم ـ خاب وخسر معدن الران وجعل الزبل في حقارة جرذان ـ ، أو تتضمن تلك المؤلفات الكذب والافتراء كذلك على علماء السنة وتكفيرهم ونعت المتأخرين منهم بـ "الوهابية " .
أما المحور الثاني الذي اتخذته السفارة الإيرانية بالمغرب لإنجاح دعوتها الصفوية خارج المغرب في التخريب ، ونشر مخططات المحافل الماسونية التي كانت وراء المجيئ بـ ( الخميني ) هو استعمال أجانب غير مغاربة من الطلبة الذين يتابعون دراساتهم بالمغرب وغيرهم من الذين يترددون على السفارة الصفوية ،أو الذين سيقوا إلى السفارة عن طريق بعضهم (...) لا يسمح المقام لذكرهم، وهذه الخطة هي أكثر أمنا وأمانا على أولئك المجندين ، وهي من أهم الركائز التي تعتمد عليها السفارة الإيرانية في العالم بحيث تهاجم الدول المسلمة المستهدفة من دول أخرى توجد فيها السفارة إن كانت من الدول التي تخضع للسيطرة الإيرانية مثل بعض الدول الأسيوية والإفريقية وبعض دول القوقاز، أو بغير علم تلك الدول التي تتواجد فيها السفارة الإيرانية، وهذا ما نطلق عليه " التسرب الآمن " . وقد حققت سفارة إيران في العالم بهذه الخطة أهدافا لم تستطع تحقيقها داخل الدول التي تدخل ضمن مخطط التسرب إليها لتخريبها . لا يسمح المكان كذلك لذكر أكثر من هذا .
وفي الأيام الأخيرة بدأت دولة إيران الصفوية تمني النفس لإعادة فتح سفارتها بالمغرب بعدما ضاع منها الكثير بعد إغلاقها بأمر من ملك المغرب محمد بن الحسن ـ نسأل الله تعالى أن يوفقه لكل خير حسن ـ ، أنظر ما وفقنا الله تعالى لنشره بعنوان "الأسباب الحقيقية لإغلاق سفارة الدولة الصفوية بالمغرب ...".
قلت
: مع العلم أن النشاط الإيراني بالمغرب بقي حاضرا رغم إغلاق السفارة الإيرانية بوسائل عدة منها " التسرب الآمن " وغيره ( ...) .
أما الأسباب التي تسعى من أجلها الدولة الصفوية لكي تعيد فتح سفارتها بالمغرب فهي أخطر مما يتصوره الكثير إلا من وفقه الله تعالى منذ سنين للاطلاع على مخططات وبروتكولات حكام دولة إيران ضد الإسلام والمسلمين ، وهي أكثر من العلاقات الدبلوماسية التي تعمي بها إيران حقيقة مخططاتها العدائية للدول المسلمة التي لا تدين لها بالولاء وبعقيدة الرفض التي أساسها الإشراك بالله تعالى بتعظيم أئمتهم ،ثم تكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإسقاط عدالتهم وبه يسقطون كل ما ورد عنهم ـ رضي الله تعالى عنهم ـ من روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وفهم للدين، بل زعم الأنجاس أن الصحابة ذهبوا إلى تحريف القرآن إلا مصحف فاطمة ـ رضي الله تعالى عنها ـ الذي لم يطله التحريف كما زعموا والذي سيعيده مرة ثانية مهديهم، أي أن المسلمين يتعبدون الله تعالى مئات السنين بمصحف محرف حتى يخرج مهديهم المزعوم بكتابه الموهوم فردوا قوله تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }[الحجر/9] .
، وهذه واحدة مرق بها فقهاء الرفض ومن صدق بهم واتبعهم على ذلك من الإسلام .

والكلام على كفر هذه اللوثة الفاسدة طويل الذيل كما أثبته وحققه أئمتنا ـ رحمة الله تعالى عليهم ـ في عدة جهات .
قلت: وأهم الدول العربية التي تأتي في المراتب الأولى وتسعى دولة إيران لتخريبها بالترتيب هي المملكة العربية السعودية والجمهورية المصرية ثم المملكة المغربية لأسباب كثيرة لا يسمح المقام لذكرها والتفصيل فيها . فإن لكل مقام مقال .
فأقول: إن إعادة فتح السفارة الإيرانية بالمملكة المغربية خطره على هذا البلد هو أشد مما كان عليه من قبل أي قبل إغلاق السفارة، لأن دولة الرافضة لم تكن تتوقع ذلك الإغلاق الذي زلزل الأرض تحت أقدامها ، ـ جزى الله تعالى خيرا سلطان المغرب ووفقه تعالى لكل خير ـ ونسأل الله تعالى أن يذخر له جهاده هذا إلى يوم يلقاه ـ ، فهي ضربة من حاكم مسلم للرافضة لم تكن لهم في البال ولا توقعها عملاؤهم بالمغرب (...) ولا تفطنوا بها ليخبروهم . ـ ولا نقصد بعملائهم رافضة المغرب بل غيرهم كذلك ممن يزعمون الانتساب لأهل السنة لا يسمح الظرف الحالي لذكر أسمائهم وما قدموه لدولة الرافضة قبل سنوات ( ...) ـ . وعليه فإن دولة الرافضة إن استطاعوا بمكرهم أن يعودوا إلى المغرب بإعادة فتح سفارتهم به فإنهم سوف يحسبون كل الحسابات لمثل هذه المفاجآت غير السارة لهم ، وسوف يعملون ( جادين ) لإدراك ما ضاع لهم وضاع منهم في سنوات إغلاق السفارة بالمغرب ، وخصوصا أن لديهم من العملاء بالمغرب ما سيدركون به ما يخططون له منذ عشرات السنين ، وهم فئتان :
ـ الفئة الأولى هي الفئة التي تدين بدين الرافضة وتتستر بالطاعة لولي أمر المغاربة وهم خصم ألد للسنة وأهلها بل للمسلمين ، ومن ذلك تكفيرهم للصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ وهؤلاء خطرهم أشد علينا في هذا البلد من أخطر أعدائنا .
أما الفئة الثانية فهم مرتزقة بيع ذممهم في سوق نخاسة أعداء الإسلام والمسلمين الذين يقفون على أعتاب كل من حمل راية العداء لهذا الدين ، يبصبصون بأذنابهم المبطورة كلما أشار إليهم أولئك بإشارة يوهمونهم بها أنهم من المقربين عندهم .

فهم ( سيف ) في يد كل عدو للإسلام والمسلمين ، كان من الرافضة أم من غيرها .
والفئة الأولى أشد خطرا علينا في هذه البلاد من الفئة الثانية ، لأن عداءها لأهل السنة هو عداء عقدي أساسه ديني لا يرتكز على أهذاف ومطامع دنيوية . أما الفئة الثانية فهدفها مصالح دنيوية فهم مرتزقة مصالح ، وهم مع من قدم لهم أكثر وملأ جيوبهم وبطونهم.
مع العلم أن الزمرة الأولى لم تتوقف عن عملها رغم إغلاق السفارة الصفوية بالمغرب عن طريق المحور الثاني الذي سبق ذكره والذي وسمناه ب " التسرب الآمن " عن طريق مغاربة ببعض الدول الأروبية (...) للرافضة هناك تحركات ونشاطات رهيبة تهدد أمن العديد من الدول العربية المسلمة .
هذا ما يسمح المقام لبيانه وما خفي كان أعظم . نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ بلاد المسلمين من مكر الرافضة وأن يجعل بأسهم بينهم شديد وأن لا يجعل لهم يدا على المسلمين .
وصلى الله وسلم على نبيه الصادق الأمين وأهل بيته الطاهرين وصحابته أجمعين .

وكتب أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي السوسي
14
رجب 1435 ـ 14 ماي 2014
رباط الفتح المغرب الأقصى ـ حرسه الله تعالى من كل مكروه وبلاد المسلمين