النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: توجيه الأنظار إلى ما عند المنافحين عن عبيد الجابري من الأخطار

  1. #1

    توجيه الأنظار إلى ما عند المنافحين عن عبيد الجابري من الأخطار



    توجيه الأنظار

    إلى

    ما عند المنافحين
    عن
    عبيد الجابري
    من الأخطار

    لأخينا الفاضل الشيخ
    أبي عبد الرحمن علي بن صالح الغربي
    أعانه الله



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي رفع شأن أهل السنة بالإتباع , وأذل أهل الأهواء والرأي بالإبتداع , وصل الله على رسوله القائل " تركتكم على البيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك " .
    قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } النساء 115٫
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - “ فكل من شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى , فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وكل من اتبع غير سبيل المؤمنين فقد شاق الرسول من بع ما تبين له الهدى , فإن كان يظن أنه متبع سبيل المؤمنين وهو مخطئ فهو بمنزلة من ظن أنه متبع للرسول وهو مخطئ , وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم مستلزمة مخالفة الرسول , وأن كل ما أجمعوا عليه فلا بد أن يكون فيه نص عن الرسول … " [1] .
    وقال أيضا – رحمه الله تعالى – وقد شهد الله لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان بالإيمان , فعلم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة " [2] .
    عن عبد الله بن عمر بن العاص , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلا بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو أن فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي من يفعل مثله .
    إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة " .
    فقيل يا رسول الله ما الواحدة ؟
    قال : " ما أنا عليه وأصحابي "[3].
    روى الطبارني في الكبير عن أبي الأحوص , عن عبد الله قال: " ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لابد مقتدين فبالميت فإن الحي لا تأمن عليه الفتنة " [4].
    وروى اللالكائي أن أبو مسعود دخل على حذيفة فقال : أعهد إلي فقال : ألم يأتك اليقين ؟ ! قال : بلى وعزة ربي قال :فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله فإن دين الله واحد " [5].
    وعنه أيضا – رحمه الله تعالى – عن عبد الله يعني ابن المبارك ,قال سفيان : “ وجدت الأمر بالإتباع " [6].
    وروى الدارمي في السنن عن ابن سرين قال : “ كانوا يرون أنه على الطريق ما كان على الأثر " [7].
    وعن ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – أنه قال : “ إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد , فاصطفاه لنفسه , فابثعثه برسالته , ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد , فجعلهم وزراء نبيه , يقاتلون على دينه فما رآى المسلمون عند الله حسنافهو عند الله حسنا , وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء " [8].
    وكلام خير هذه الأمة بعد الأنبياء والرسل عليهم السلام , من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من تبعهم بإحسان, رحمة الله عليهم لم نتقدم عليهم برأي ولا تأخرناعنهم بقياس , ولا فضلنا على كلامهم مواجذنا وأذواقنا .
    فمن سار على نهجهم فاز ونجى , فاز في هذه الدنيا بسلامة الإتباع وصفاء المنهج , فاستراح باله واتسع صدره للحق وقبوله والعمل به , ونجى في الأخرة من عذاب ربه عز وجل حيث لم تدعّه الضلالة إلى النار – والعياذ بالله – دَعًّا .
    ومن حاد عن منهج هؤلاء الرجال خاب وخسر , خاب في الدنيا بسبب شؤم مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى :{ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[النور : 63 ]٫
    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى – قال بعضهم : “ هي الطبع على القلوب بسبب شؤم مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . وقال بعض العلماء : فتنة محنة في الدنيا أو يصيبهم عذاب أليم في الأخرة "[9] .
    وخسر في الآخرة لما يصيبه العذاب الأليم بسبب مخالفته أمر الله ورسوله واتخاذ ذلك دينا .
    وكما سبق من كلام ابن سرين انهم كانوا يرون – أي السلف- أنه على الطريق ما كان على الأثر , أي بمفهوم آخر , أنه ليس على الطريق أي على منهج السلف الصالح من لم يكن على الأثر
    فكل من خالف منهج السلف الصالح , واتخذ منهجا غيره في حله وترحاله , وفي مكرهه ومنشطه ,وفي محنته ومنحته فهو قد حاد عن منهج المؤمنين إما بقوله , أو بفعله , أو باعتقاده .
    وما ضل قوم من أهل البدع والأهواء إلا لابتعادهم عن الطريق , واتخاذهم سبلا تفرقت بهم عن سبيل الله تعالى .
    عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطا ثم قال :" هذا سبيل الله " ,ثم قال خط خطوطا عن يمينه وعن شماله , ثم قال : “ هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم تلا : { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [الأنعام : 153].[10]
    قال علي بن صالح الغربي – غفر الله تعالى له ولوالديه -
    ومما سار عليه علماء السلف الصالح على الصراط المستقيم فكانوا على الطريق -رحمة الله عليهم – الرد على المخالف الذي لم يسطروا منهجه بأذواقهم ومواجيدهم , وأقيستهم وآرائهم , -حاشاهم – أن يفعلوا ذلك , لأن إسمهم يدل على انتسابهم لهذه الطائفة المباركة – السلفية – حيث أكرمهم الله بهذا الانتساب الذي حباهم به تعالى باتباعهم للمؤمنين – رضي الله تعالى عنهم – الصحابة الكرام بسند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هنا أخذ العلماء السلفيون منهجهم في الرد على المخالف كما أخذوا دينهم كله لم يتركوا منه شيئا , حيث لم يغلبوا رأيا ولا قياسا ولا تجارت بهم الأهواء لقبول هذه المسألة أو رد الأخرى حتى يرضوا أهوائهم , أو فضلوا فلانا على الحق فتركوا الحق ظهريا وجاؤوا يركضون منا فحين عن زيد أو عمرو بكل ما أوتوا من التدليس بالباطل – حاشاهم رحمة الله عليهم -
    قال الذهبي -رحمه الله تعالى -:
    " إذ إنما يضر الإنسان الكذب والإصرار على كثرة الخطأ والتجري على تدليس الباطل ؛فإنه خيانة وجناية, والمرء المسلم يطبع على كل شيء لإلا الخيانة والكذب "[11].
    وقال ابن عياش : رضي الله عنه: “ لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض "[12] فبهذا ومثله رفع الله تعالى شأنهم بين الناس في كشف كل مخالف صدَّعن الحق وظن أنه يحسن صنعا ً , وقد اقتدى بعلمهم كل باحث عن الحق لا يريد علوا في الأرض ولا فسادا ً إن يريد إلا الإصلاح ما استطاع . وبذلك أنزجر أهل الباطل ودكت عليهم حصونهم التي أقاموها على جرف هار , فلم يسمع لهم ركزا ولا همسا .
    قال جل وعز : { َبلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[الأنبياء : 18].
    ولست في سرد غزوات أولئك الرجال لأهل الباطل وخنق أنفاسهم تحت أنقاض بدعهم ومخالفاتهم لسبيل المؤمنين وإنما هو تمهيد علمي شرعي مرفوق بالدليل على صدق انتساب السلف الصالح لهذه الدعوة المباركة قولا وعملا واعتقاداً , وأنهم لم يقدموا أحدا من الخلق على هذا الدين , كيفما كان هذا الشخص وارتفعت مرتبته إذا خالف هذا الشخص منهج الأنبياء والرسل في الدعوة إلى الله تعالى
    قال تعالى :{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }[النساء : 65]٫
    روى الإمام مسلم أن أبا بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي قال:سمعت فاطمة بنت قيس تقول :إن زوجها زوجهاطلقها ثلاثا فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة قالت :قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم إذا حللت فآذنيني فآذنته فخطبها معاوية وأبو جهم واسامة بن زيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فرجل ترب لا مال له وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة بن زيد فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة وطاعة رسوله خير لك فتزوجت فا غتبطت "[13]
    وذكر الإمام الذهبي عن الإمام احمد قوله :”قال عباد بن عباد أتيت شعبة أنا وحماد بن زيد ,فكلمناه أن يمسك عن أبان بن أبي عياش قال :فلقيهم بعد ذلك فقال :ما أراني يسعني السكوت عنه "[14]
    وقال شعيب بن حرب :”سمعت شعبة يقول :"لأن أشرب من بول حمار حتى أروى أحب إلي من أن أقول : حدثنا أبان بن أبي عياش " قلت : وأبان بن أبي عياش كان من العباد ولكن هذا لم يشفع له في الرواية عنه من جهة الضبط .
    قال ابن حبان: " كان من العباد اليذ يصهر الليل بالقيام ويطوي النهار بالصيام , سمع من أنس حديث وجالسه الحسن فكان يسمع كلامه ويحفظه , فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمس مائة حديث ما لكثير شيء منه أصل يرجع إليه " [15]
    وفي أمثال أبان بن عياش وعبد الله بن أبي محرز , ووهب بن إسماعيل قال بن حبان في الضعفاء والمتروكين
    النوع الخامس :
    ومنهم من كبر وغلب عليه الصلاح والعبادة وغفل عن الحفظ والتمييز , فإذا حدث رفع المرسل وأسند الموقوف وأقلب الأسانيد وجعل كلام الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وما يشابه هذا , حتى خرج عن حد الإحتجاج به كأبان بن أبي عياش, ويزيد الرقاشي ودويهم " [16] .
    ومثل هذا كثير في كتب الرجال , قد بين العلماء أسباب ترك حديث الرجل وإن بلغ في الصلاح والعبادة ما بلغ .
    وقال المفضل بن زياد : سألت أحمد بن حنبل عن وهيب , وابن علية قال : وهيب أحب إلي , مازال بن علية وضيع من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات .
    قلت : أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس ؟ قال : بلى , إلى ان قال : وكان لا ينصف لحديث بالشفاعة , وكان منصور بن سلمة الخزاعي يحدث مرة فسبقه لسانه فقال : ثنا إسماعيل بن علية ثم قالا : لا ولا كرامة بل أردت زهيرا ثم قال : ليس من قارف الذنب كمن لم يقارفه أنا والله استثبت ابن علية " [17]
    فقول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى - “ ..ما زال بن علية وضيع من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات " .
    هو ما ذكره بعض علماء الرجال ونقل ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب :
    " وقال إبراهيم الحربي : دخل ابن علية على الأمين فحكى قصة فيها أن إسماعيل روى حديث : “ تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان تحاجان عن صاحبيهما " . فقيل له : ألهما لسانان ؟
    قال : نعم , فكيف تكلم , فشنعوا عليه أن يقول : القرآن مخلوق وهو لم يقله إنما غلط , فقال للأمين انا تائب إلى الله " .[18]
    فهذا إسماعيل بن مقسم المعروف بابن علية الثقة الثبت الذي قال عنه ابن سعد : كان ثقة ثبتا في الحديث حجة , وقال النسائي : ثقة ثبت .
    وقال ابن المديني : ما أقول أن أحدا أثبت في الحديث من ابن علية ...”[19] وقال الحافظ ابن حجر عنه : “ ثقة حافظ " [20]
    الذي لم يتكلم أحد من العلماء عن ضبطه في الرواية وعدالته
    ولما قال ما قال , صدر من الإمام أحمد رحمه الله تعالى وغيره ما سبق نقله عنه من تهذيب التهذيب وغيره .
    وكما سبق ذكره فأمثال هذا كثير في كتب الرجال والسير لسنا هنا للتطويل في هذه المسألة وإنما أردنا الإستشهاد بصدق علماء السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم الذين لم يفضلوا أحدا على الحق , بل حكَّموا الأثر في أنفسهم وغيرهم فكانوا على الطريق , ولم يتعاملوا في هذا الباب بمكيالين مع المخالفين , يسكتوا عن هذا ويغظوا عنه الطرف من أجل قرابة قبلية أو قطرية , ويسيلوا المداد في الرد على الآخر ؛فهذا من الولاء والبراء الذي عرف عند المتخربين حيث يتسترون على باطل الواحد منهم وزيغه عن الصراط المستقيم بحجج واهية ليست من الدين في شيء كرامة للحزب وحفظا على سلامته وسمعته الذي يقدمون حقه والدفاع عنه على دين الله تعالى .
    قال عز وجل : (( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ )) (الجاثية18- 19 )
    كما ان علماء السلف الصالح لم يسكتوا على بيان الحق والصدع به بدعوى أن المخالف كان من بين شيوخهم الذين أخذوا عنهم العلم , ويقولون إذا قمنا ببيان خطئه سيلحق شيخنا بالمخالفين لمنهج السلف الصالح ويشك الناس في دعوتنا , فتنتقل الدعوة السلفية لجهة أخرى من بلاد المسلمين , فينفض الناس عنّا, وتسقط أهليتنا العلمية – مالكم كيف تحكمون !!! .
    فعلماء السلف الصالح ما كانوا يقدمون هذه المسائل غير الشرعية على ضوبط الرد على كل من أساء إلى هذا المنهج السليم , منهج الذين أنعم الله تعالى عليهم , ولا فكروا في مثل هذا التعصب للبلاد والعباد .
    قال الفخر الرازي :"ولو تأملت حق التأمل هذا الداء ساريا في عروق الأكثر أهل الدنيا , داء التعصب للمذاهب وللرأي وللفكر وللسياسة والحزب , سار في أكثر الناس "[21] .
    فالدعوة السلفية ليست منطقة للزراعة , أو الفلاحة أو منظمة من المنظمات الأخرى مقرها الدائم حيث تمَّ تأسيسها في اليوم الأول .
    إن الدعوة السلفية قد حفظها الله تعالى برجال صدقوا الله ما عاهدواالله عليه , اتبعوا ولم يبتدعوا واكتفوا بالأمر العتيق , لم يحكموا في دينهم رأيا ولا قياسا ولا فضلوا فلانا أو علانا خالف منهج الأنبياء والرسل بقول أو فعل أو اعتقاد على سبيل المؤمنين والبيضاء النقية .
    ذكر الذهبي عن عاصم الأحول قوله : { جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه , فقلت : لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض , فقال : ياأحول أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر , فجئت مغتما فنمت فرأيت عمرو بن عبيد يحك آية في المصحف , فقلت له : سبحان الله , قال : إني سأعيدها فقلت : أعدها قال : لا أستطيع } [22]
    قلت وهذه من الغيبة التي لا تعد قدحاً فهي من الدين ومن بينها التحذير من المخالف وفيها قال الناظم :
    القدح ليس غبيبة في ستة **متظلم ومعرف ومحذر
    ومجاهر فسقا ومستفت ومن **طلب اإعانة في إزالة منكر
    وذكر الذهبي -رحمه الله تعالى – أيضا أن ثورًا لقي الأوزاعي فمده يده إليه , فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه , وقال : ياثور لو كانت الدنيا لكانت المقاربة , ولكنه الدين " [23]
    فكل من خالف منهج السلف الصالح , وعاند وكابر وركب رأسه وظن أنه يحسن صنعا, قام له علماء هذا المنهج المبارك من الطائفة المنصورة فأخرجوا للأمة انحرافه عن الجادة , وعرّفوا به , وكشفوا مثالبه , وهذا منهم رأفة ورحمة بهذه الأمة حتى لا يظن ظان أن ما قاله ذلك المخالف وما تلفظ به هو من الدين , فيختلط الحق بالباطل , ويلحق بهذا المنهج الصافي السليم ما ليس منه , وهي كذلك نصيحة لذلك المخالف عساه أن يعود عماّ جنى به عن نفسه وغيره ويستقيم أمره حيث النجاة في الدنيا والفوز في الآخرة
    قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى -
    " وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول : “ كذب فلان " , ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم " كذب أبو السنابل " , لما بلغه أنه أفتى أن المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملا لا تحل بوضع الحمل حتى تأتي عليها أربعة أشهر وعشراً.
    وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء , وردها أبلغ الرد , كما كان الإمام أحمد (164-241هـ)
    ينكر على أبي ثور (240هـ)وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها , وبالغ في الرد عليهم .
    هذا كله حكم الظاهر , وأما في باطن الأمر , فإذا كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق ولئلا يغتر الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته , فلا ريب أنه مثاب على قصده , ودخل بفعله هذا بهذه النية في النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .
    وسواء كان الذي بين الخطأ صغيرا أم كبيراً , فله أسوة بمن رد من العلماء مقالات ابن عباس " [24]
    وقد أنعم الله تعالى على علماء السلف الصالح ببيان الحق وعدم كتمانه خلاف الذين أخذ عنهم الميثاق من أهل الكتاب فقال في حقهم جل وعز : { وَإِذْ أَخذ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [آل عمران: 187]
    وقال عز وجل كذلك :{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[ آل عمران 71]
    وقد أحزننا بل آلمنا أخيرا ما صدر من بعض الشيوخ الذين نحسن بهم الظن والذين عرفوا بالإستقامة على منهج السلف الصالح قولا وعملا واعتقادا ولهم الباع الطويل في الرد على المخالف من أهل البدعة والإختلاف ليس بالرأي والقياس أو بالحماس والعاطفة , بل بنصوص الوحيين الشريفين ومنهج السلف الصالح -رحمة الله عليهم – حيث أبلوا البلاء الحسن في هذا الباب بكل ماآتاهم الله تعالى وحباهم به من علم بالكتاب والسنة , ورسائلهم وأشرطتهم بل وكتبهم غظة طرية بين طلبة العلم , استفاد منها الكثير في جهاد أهل البدع , وعرف بعضهم الحق عن طريقها إلا أن هؤلاء الشيوخ تناسوا كل ما سطروه في تلك الكتب والرسائل من ذلك العمل الطيب في جهاد أهل البدعة والإختلاف , لما وقفوا أخيرا مدافعين عن عبيد الجابري فيما صرح به بلسانه من مخالفات عدة للمنهج السلفي المبارك , نشرت بين المسلمين وانتشرت , ووافقت أهواء قوم من المتربصين بهذا المنهج المبارك رفعوا عقيرتهم مرة أخرى ليحيوا ما أسسوه من قبل من مخالفات لمنهج السلف الصالح على حساب كلاو عبيد الجابري يزعمون أنهم على الجادة ولولا ذلك لما صدر مثل كلامهم اليوم من عالم (سلفي)لا يستطيع أي أحد أن ينكر ذلك حيث وجد كلامه مناصرين ومنافحين عنه من علماء آخرين من السلفيين فهم إذا على الحق – أي المخالفين- وما قيل فيهم من قبل ليس صوابا , بل دافعه مسائل غير شرعية .
    قلت وبذلك فتح باب من أهل الأهواء على أهل الكتاب والسنة بسبب ما جاء من مخالفات عن عبيد الجابري , بل إن مخالفاته لهذا المنهج وجدت نصرة وتأييدا من أولئك الشيوخ الذين كانوا في فترة قريبة من أشد الناس على أهل الباطل برد منكرهم وإعلان البراءة منهم وهذا زاد الأمر تعقيدا عند العديد ممن لا زالوا في بداية الطريق .
    فلو صرح عبيد الجابري أن ما تلفظ به من تلك الفتاوى المتسيبة هي من رأيه وقياسه ومواجيده لما اهتم به أحد من أهل العلم بالمنهج السلفي , ولكن أن ينسب ذلك إلى هذا الدين وتجد من ينافح عنه بذلك الرأي والقياس والمواجيد والأذواق التي يتبرأمنها عبيد الجابري بنفسه أن كلامه على منهج السلف ,فهذاه مصيبة أخرى بل وينصب أولئك المشانيق لتجريح والافتراء على علماء سلفيين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فإن هذا وباله عظيم ومرتع وخيم , وصد الناس عن الحق , فمالهم كيف يجكمون ؟!
    وقد فتحوا بدفاعهم عن عبيد الجابري باباً لأهل الأهواء كما سبق ذكره ليصارع اهل الباطل أهل الحق بالمتشابه وبالمطلق والعام كما هي عادتهم للدفاع عن أهوائهم وضلالاتهم .
    قال الله تعالى:{ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِل ِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ } غافر 5
    وقال عز وجل : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِل فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ } [الحج: 3-4]
    كما فتحوا بابا لزمرة قعدت للدعوة السلفية يتربصون بها وبأهلها خصوصا من الذين كانوا محسوبين على هذه الدعوة المباركة , فحادوا عن الجادة لما تجارت بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه .فأحيى هؤلاء المنافحون عن عبيد الجابري الطريق للبدعة واماتوا السنة .
    فهل يدري الواحد منهم وبال صنيعه وما قام يقترفه من آثام بهدم ما نافح عنه بالحق سنين عديدة أم اعمى حب الأشخاص عينيه ؟! وجعل التعصب بينه وبين الحق ستارا ظاهره دفاع عن الحق وباطنه هدم لهذا المنهج الصافي ومعادات لأهله .
    فهذه عين الحزبية وعلى هذا سار مريدوا الطرق الصوفية مع مشايخهم .
    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى - ( وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونونمثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة 2]وليس لأحد منهم أن يأخذ على احد عهدا بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعادات من يعاديه , بل من فعل هذا كان من جنس جنكيز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقا ووليا ومن خالفهم عدوا بغيضا بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله فإن كان أستاذ أحد مظلوما نصره وإن كان ظالما لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه , كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم" أنصر أخاك ظالما أو مظلوما "[25] فإن وقع بين معلم ومعلم وتلميذ وتلميذ ومعلم وتلميذ خصومة ومشارة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق فلا يعاونه بجهل ولا بهوى بل ينظر بين الأمر فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله واتباع الحق قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } [النساء : 135][26]
    قلت : كما أن العديد من أهل البدعة والإختلاف سيتخذون القياس دليلا لهم لتبرئة أنفسهم مما رد عليهم به أهل الحق من قبل فيما صدر عنهم من أهواء عندما يقفون على منافحة أولئك على عبيد الجابري وما جاؤوا يلمعون به صورته ويسترون الحق بالباطل ويغمطون أهل السنة أشياءهم .وسيزعم أهل الأهواء أولئك أنهم ظلموا لما رفعتالأقلام وسال مدادها لاصطياد أخطائهم وإلحاقهم بأهل البدع .
    فما صرح به عبيد الجابري أخيرا من تلك (الفتاوى) هو شبيه بما قال بعضهم وجاء عنهم .وبذلك سينقضون كل ما جاء فيهم من جرح مفسر , ويدخولن على العديد ممن يجهل منهج السلف من هذا الباب . فإذا فتح هذا الباب فلن يغلق , ولا ضابط له إلا منهج السلف الصالح باتباع نصوص الوحيين الشريفين والسير على الأثر ولا محابات في دين الله تعالى لا لعبيد ولا لغيره , وأمثاله .
    فعبيد الجابري عزيز ما قام على منهج السلف الصالح , فإذا خالفه لا عزة له ولا كرامه .
    فاختلاف الأعذار لعبيد الجابري والدفاع عنه بالباطل والتستر على ما جاء منه بقناعة , ركب رأسه وأغمض عينه فبدأ يخبط خبط عشواء كالأعمى في واضحة النهار , بل رفض الانصياع إلى الحق والأوبة والرجوع عما صدر منه , هذا كله من الباطل الذي أذعن إليه المدافعون عنه وطمسوا به الحق وارادوا إسكات صوته , ولكن أنى لهم ذلك .فهذا المنهج المبارك سيبقى قائما عزيزا بعزّ عزيز أوبذل ذليل.
    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى - " وكذلك بيان أهل العلم لمن غلط في رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو تعمد الكذب عليه , أو على من ينقل عنه العلم , وكذلك بيان من غلط في رأي رآه في أمر الدين من المسائل العلمية والعملية , فهذا إذا تكلم فيه الإنسان بعلم وعدل , وقصد النصيحة , فالله تعالى يثيبه على ذلك , لا سيما إذا كان المتكلم فيه داعيا إلى بدعة , فهذا يجب بيان أمره للناس , فإن دفع شره عنهم أعظم من دفع شر قاطع الطريق "[27]
    قلت : هذا هو الحق الذي لا مرية فيه – رحم الله تعالى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وعلماء السلف الصالح الذين ما وهنوا ولا استكانوا في قول الحق ورد الباطل بما أنعم الله تعالى عليهم به من العلم النافع والعمل الصالح , فلم يقدمون أحدا على نور الحق الذي فتح الله تعالى عليهم به طريق الفلاح والإصلاح والدعوة إلى منهج الأنبياء والرسل , فلم يتبعوا الهوى , ولا عظموا مخلوق ولا قدموا مصلحة على هذا المنهج المبارك وأخذوا بقوله عز وجل : {وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا} [النساء 107-109].
    فالذين قاموا ينافحون عن عبيد الجابري بكل ما أوتوا من باطل وسوء القول والافتراء على الأبرياء وتعكير صفاء منهج السلف الصالح إما أن ما جاء عنهم في الدفاع عن المخالف لمنهج السلف الصالح حجته أن (الشيخ) عبيد الجابري قد أعطى الكثير للدعوة السلفية فلا يمكن أن نتعامل معه بنفس المنهج الذي تعاملنا فيه مع الآخرين أمثال أبي الحسن المصري ومحمد بن عبد الرحمن المغراوي , وعدنان عرعور وغيرهم .
    وجواب هذا الكلام أن أبا الحسن المصري ومحمد بن عبد الرحمن المغراوي وعدنان عرعور , وعبد الرحمن عبد الخالق وأضرابهم سيقول المقتدون بهم من أتباعهم أنهم هم أيضا قد أعطوا الكثير لهذه الدعوة السلفية , ولم ينكر هذا الكلام أحد ممن جاء ينافح عن عبيد الجابري اليوم ذلك لأنهم كانوا يشهدون لأبي الحسن والمغراوي وعرعور بالسلفية في ذلك الوقت , فلماذا صالوا وجادوا في الرد على أولئك المخالفين لمنهج السلف الصالح بكل ما أوتوا من دليل شرعي ولو أننا نعلم من هؤلاء المنافحين عن عبيد الجابري من لا زال لم يصرح بشيء في حق بعض الذين ضلوا وأضلوا على هذا المنهج المبارك ولو نصف كلمة بل وكان يسعى في سنة (2007 -1408 )للصلح بين نافع الحربي وبعض العلماء السلفيين الذين قالوا كلمتهم في فالح الحربي وكأن فالحا عندهم على الجادة , وأن اختلافه مع علماء السنة هو اختلاف تنوع – سبحانك هذا بهتان عظيم – ونافحوا عن عبيد الجابري وإثمه ومخالفاته لمنهج السلف الصالح ؟ فإن توقفوا في الرد على (شيخهم)وابن بلدهم ورموا كل من قشر له العصا بالحق بالعظائم وقول الزور حيث أعمى تعصبهم له أعينهم عن الحق , وآذانهم عن سماعه فلم يجدوا إلا الإفتراء على الآخرينلشرة لهم وحجابا لطغية باطل شيخهم وابن بلدهم .
    فإن أهل بلد أبي الحسن المصري سينحون هذا المنحى أيضا وكذلك أهل بلد المغراوي , وقد كنا والحمد لله على فضله من الأوائل الذين جمعوا له طاماته منذ سنة (1414-1994 ) بل منذ حياة شيخنا الدكتور محمد تقي الدين الهلالي -رحمه الله تعالى- الذي قام بتجريحه منذ سنوات قبل موته.وبعدها احتفظنا بذلك التجريح لما كان العلماء يحسبونه على الدعوة السلفية بما كان يظهر من منهجها , فقلنا لعله عاد عمّا كان عنه من الغواية فلما صدر تجريحه المفسر من العلماء السلفيين في بداية سنة (1418 -1997) أخرجنا ما كان عندنا قبل سنوات من ذلك التاريخ من زيغيه عن سبيل المؤمنين حيث لم نرد التقدم على أهل العلم في تضليله وتبديعه ,فلم نلتف لعامل البلد الذي يربطنا معه , ومن قبل أي في سنوات (1414-1994) لما بدأنا نجمع له مرة ثانية ضلالاته ٫٫٫
    صداقتنا به وروابطنا معه التي كانت أكثر من وطيدة والجميع يعرف علاقة محمد بن عبد الرحمن المغراوي التي كانت مع علي الغربي
    وهذاما سيقوله أهل بلد الآخرين أمثال عدنان عرعور وعبد الرحمن عبد الخالق , وعلي حسن الحلبي ومن على أضرابهم من المفسدين الذين ركنوا لأهوائهم فزاغت بهم عن الجادة وانحرفوا عن سبيل المؤمنين .
    فعلى هؤلاء الذين جاؤوا يركضون للدفاع عن عبيد الجابري ألا يلوموا غيرهم إن اتخذوا سبيلهم في ستر الحق والجدال عن أهله .
    فالفيصل هو السير على الأثر واتباع سبيل المؤمنين كما سبق نقله عن السلف وأصل كل هذا كتاب الله تعالى وسنة نبيه الصحيحة .
    عن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منه العيون ووجلت منها القلوب , فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله ؟ قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة , وإن عبد حبشي , فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيراً , وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة , فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , عضوا عليها بالنواجد "[28]
    وإن قالوا نصبر على الشيخ عبيد الجابري ونقدم له النصح ولا نشهر به , حتى لا نقلل من قدره , ولا تسقط عدالته .
    قلنا لهؤلاء المبطلين :
    أولا : لو صدر هذا من عبيد الجابري في مجلس خاص , حيث جاء ما يخالف منهج السلف السصالح ثم جاء الرد عليه في ذلك المجلس بنصوص الوحيين الشريفين , فرجع عما قاله في ذلك المجلس وأقرّ بمخالفاته فهذا لا يجوز التشهير به فيما بعد وغمطه حقه .
    قال عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[المائدة 8]
    أما وعبيد الجابري قد( أفتى )بمخالفات لمنهج السلف الصالح هي شبيهة بسقطات الإخوان المفلسين يفرق بينهما الإسم فقط
    (انتسابه)لأهل السنة من قبل , وقد شاعت هذه (الفتاوى ) وذاعت وانتشرت انتشارا واسعا خصوصا بين الذين يعيشون في بلاد الكفر , وقد صال بها الحزبيون وجالوا وعملوا على نشرها بين فئام يبحثون عن الرخص فقط , كما سعى أولئك الحزبيون بسقطات عبيد الجابري لضرب هذا المنهج السليم والبيضاء النقية , بل ضربوا بها حتى ألئك الذين نافحوا عنه ودلسوا الحق بالباطل ورموا بسهامهم المنكسرة الخاسرة أهل الحق انتقاما لشيخهم ورفيقهم عبيد الجابري – رده الله تعالى إلى السنة – ففي هذه الحالة النصيحة يجب أن تكون بيانا واقعا علانية حتى تغسل أذران وأوحال تلك السقطات عن منهج السلف التي أراد عبيد الجابري إلصاقها بهذا المنهج المبارك , فتذكر سقطاته ومخالفاته لمنهج السلف الصالح وهذه من التصفية ثم تتبعها نصوص الوحيين الشريفين في الرد على المغيرين عليهما , ثم جاء في تلك النصوص من حقيقة هذا المنهج المبارك . من التربية على على سبيل المؤمنين .
    فإن عاد المخالف عن غيه وكبره وعناده تاب الله عليه , وإن أبى العودة فهو من المخالفين لهذا المنهج المناصرين للضلالة السائرين على سبيل أهل البدعة والغواية .
    قال: الشاطبي -رحمه الله تعالى – في الذين يزينون الضلالة في قلوب العوام
    " ... فمثل هؤلاء لابد من ذكرهم , والتشريد بهم , لأن ما يعود على المسلمين من ضررهم إذا تركوا أعظم من الضرر الحاصل بذكرهم والتنفير منهم , إذا كان سبب ترك التعيين والخوف من التفرق والعداوة .
    ولا شك أن التفرق بين المسلمين وبين الداعين إلى البدعة وصدهم – إذا أقيم عليهم – أسهل من التفرق بين المسلمين وبين الداعين , ومن شايعهم واتبعهم .
    وإذا تعارض الضرران فالمرتكب أخفهما وأسهلهما , وبعض الشر أهون من جميعه , كقطع اليد المتآكلة ؛إتلافها أسهل من إتلاف النفس ٫
    وهذا حكم الشرع أبدأً يطرح حكم الأخف وقاية من الأثقل "[29]
    قلت : ومن ناصره على باطله وغوايته وضلاله وتضليله ونافح عنه ورفع لواء العداء على كل من قام ليكشف مخالفاته امنهج السلف الصالح بنصوص الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح , هفذا المنافح عنه بالباطل يلحق بذاك المخالف في الحكم لأنه تواطأمعه على المخالفة , ثم دافع وصاحبها ثم طعن في أهل الحق وحاول تشكيك الناس في الذين جاؤوا يدافعون عنه .
    قال الله عز وجل : {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [غافر 5]
    الثاني: لو قبل عبيد الجابري النصح لما قام هؤلاء يقدحون في أهل الحق واتخذوا له كل سبل التدليس والتلبيس التي جاءت فيما سطروه دفاعا عنه وليس دفاعا عن الحق , وهم يعرفون هذا جيدا في قرارة أنفسهم .
    وبذلك سقط عمادهم الذي دلسوا به على المسلمين أن (الشيخ)عبيد الجابري كان يحتاج إلى النصيحة .
    سئل الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى – السؤال التالي " متى -حفظكم الله – تكون النصيحة سرا ومتى تكون علنا ؟ .
    فأجاب -رحمه الله تعالى - : " يعمل الناصح بما هو الأصل , إذا رأى أنها سرا أنفع نصح سرا , وإذا رأى أنها في العلن أنفع فعل لكن إذا كان الذنب سراً لا تكون النصيحة إلا سرا , إذا كان يعلم من أخيه ذنبا سرا ينصحه , ينصحه بينه وبينه , أما إذا كان الذنب معلنا يراه الناس مثلا في المجلس قام واحد بشرب الخمر ينكر عليه أو قام واحد يدعوا إلى شرب الخمر وهو حاضر أو إلى الربا يقول ياأخي لا يجوز هذا , أما ذنب تعلمه من أخيك تعلم أن أخاك يشرب الخمر أو تعلم أنه يتعاطى الربا تنصح بينك وبينه سرا تقول ياأخي بلغني كذا ... تنصحه أما إذا فعل المنكر علانية في المجلس وأنت تشاهد المنكر أو شاهده الناس تنكر عليه , إذا سكتّ معناه أنك أقرّيت بالباطل , فغذا كنا في مجلس ظهر فيه شرب الخمر تنكره إن استطعت , وكذلك ظهر فيه منكر آخر من الغيبة تقول ياإخواني ترى ما تجوز الغيبة أو ما أشبهه من المعاصي الظاهرة, إذا كان عندك علم تنكرها لأن هذا منكر ظاهر لا تسكت عليه من باب إظهار الحق والدعوة إليه "[30]
    قلت : فكيف إذا جاء التصريح بهذا المنكر وإظهاره بل والدفاع عنه في مخالفة منهج السلف الصالح, وإبطال سبيل المؤمنين وما سار عليه العلماء في الدعوة إلى الله على هذه النصوص الشرعية فمثل هذا يجب أن تقشر له العصا ولأمثاله ولكل المبطلين المنافحين عنه بالباطل المدافعين عن زيغه عن منهج السلف الصالح ويكشف أمرهم , فهم يظنون بصنيعهم المخزي أنهم يحسنون صنعا , وأنهم على الحق , وأن غيرهم على الباطل , وهذا من تلبيس إبليس على هؤلاء لأنهم يروا أعمالهم حسنات .
    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى -
    " ولهذا قال أئمة الإسلام كسفيان الثوري وغيره إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية , لأن البدعة لا يتاب منها,
    والمعصية يتاب منها , ومعنى قولهم أن البدعة لا يتاب منها : أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرع الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسنا فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا , لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء ليتوب منه , أو بأن ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو استحباب ليتوب أو يفعله , فما دام يرى فعله حسنا وهو سيء في نفس الأمر فإنه لا يتوب "[31]
    قلت : فما بالكم إذا وجد هذا المخالف لمنهج السلف الصالح من يناصره على فعله بالباطل , ينفخ فيه ليرضيه وهو يسخط الله تعالى , فأنى له التوبة على هذه الحالة إلا إن أراد الله عز وجل أن يشرح صدره للحق , فالمخالف للحق والمنافح عنه هما في الوزر سواء , فالأول اتخذ دينا لم يشرعه الله تعالى , والثاني أسخط الله تعالى رضى الأول.
    عن أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من التمس رضى الله بسخط الناس , رضي الله عنه , وأرضى الناس عنه , ومن التمس رضى الناس بسخط الله , سخط الله عليه , وأسخط عليه الناس "[32] .
    زكل من وقف على عبيد الجابري الأخيرة , وأسال المداد دفاعا عنه لستر باطله وإخماد صوت الحق , وأنى له ذلك , فهو يدخل في هذا الوعيد بأن سخط الله عليه وأسخط عليه الناس وعلى رأس هؤلاء الناس الطائفة المنصورة من العلماء السلفيين الذين لن ينال منهم عبيد الجابري والمبطلين المنافحين عنه , إلا الخزي والعار والذل والشنار , إلا أن يعودوا عن غيهم ويتوبوا مما اجترحوه وإياه من السيئات في حق الناس وحق أنفسهم كل على شاكلته فعبيد الجابري بفتاويه المتسيبة التي يحيي بها ذكر الإخوان المفلسين وفئام من أهل الزيغ والضلال ليضربوا بها السلفيين والمبطلين المنافحين عنه بسكوتهم عن الحق ودفاعهم عن الباطل ونصرته على أهل الكتاب والسنة عليهم أن يسمعوا قوله تعالى : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [الجاثية: 21]
    ثم هناك ضرب آخر من الناس في المخالف وهم الواقفة وهؤلاء نوعان :
    - واقفة لم يتبين لها الدليل أي صحة ما نقل عن المخالف إذا لم يشتهر كلامه بين الناس أو بلغهم عنه مسائل عن غير ثقات أو مثل هذا .
    فهؤلاء عليهم التبين إما من الشخص نفسه أو من غيره من الأثبات أو بما أداعه وأشاعه ونشره إما بلسانه أو ما سطره ببنانه , فإذا ثبتت عليه المخالفة وكانت علنا كان عليهم مناقشته للرجوع إلى الحق والتصريح بمخالفاته ,
    فإن رفضوأبى وركب رأسه ودافع عن باطله وجاء يجادل به ليدحض الحق , لا عذر لهم بالسكوت عنه , وعدم كشفه, فيدخل عندئذ الرد عليه من باب جهاد أهل البدع والمخالفين لمنهج السلف الصالح .
    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى -
    " الراد على أهل البدع مجاهد , حتى كان (يحيى بن يحيى )يقول :" الذاب عن السنة أفضل من الجهاد "[33]
    فهذه الفئة توقفت للتثبت من صدق ما سمعوا ونقل إليهم عن الشخص الذي لم يسمع عنه أي شيء من قبل خصوصا إن كان من اهل السنة وعرف بها بين أهلها , ولم يتوقفوا لكتمان الحق والتستر على الباطل وأهله لأنهم يعلمون أن الدين النصيحة وهم لا يسكتون عن الحق .
    " قال بعضهم لأحمد بن حنبل :إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا, وفلان كذا. فقال : إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم "[34]
    - أما الواقفة الثانية فهم أهل السكوت عن الحق وقد علموا زيغ المخالف عن منهج السلف الصالح , فوقفوا وسط – زعموا- .
    وهؤلاء نعرف منهم من لا زال واقفا في أبي الحسن المصري وفي امحمد بن عبد الرحمن المغراوي , وفي علي حسن الحلبي , وفي فالح بن نافع الحربي وغيرهم كثير . رغم ما بلغهم عنهم من كلام أهل العلم , بل منهم من وقف على كلام أولئك المبتدعة الزائغين عن الحق ولا زال واقفا في حاله لا هو من أهل الحق , ولا من أهل الباطل .
    وقد كان السلف الصالح يعدون الواقف في القرآن أشد منكرا من القائل بخلق القرآن .
    روى اللالكائي عن هارون بن أبي علقمه الفروي قال : سمعت عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون وغيره من علمائنا يقولون : " من وقف في القرآن بالشك فهو كافر "[35]
    وروى أيضا عن محمد بن مسلم بن واره قال لي أبو مصعب : من قال : القرآن القرأن مخلوق فهو كافر .
    ومن قال لا أدري- يعني مخلوق أو غير مخلوق-فهو مثله ثم قال : بل هو شر منه "[36]
    وعنه -رحمه الله تعالى - " عن هارون بن موسى الفروي إنه سئل عمن يقف في القرآن ؟.
    فقال : مثل من يقول مخلوق .
    وعنه : من وقف في القرآن فهو كافر ومن وقف بغير شك فهو مبتدع "[37]
    وروى عن سلمة بن شبيب أنه سمع الإمام أحمد يقول : " الواقفي لا تشك في كفره "[38]
    قلت : فعلماء السلف الصالح ألحقوا الواقف في القرآن بالجهمية في الحكم بل منهم من قال هو شر منه كما جاء عن أبي مصعب برواية محمد بن مسلم بن واره .
    جاء في تاريخ بغداد عن أبي بكر المرّوذي : " أظهر يعقوب بن شيبة الوقف في ذلك الجانب من بغداد , فحذر أبو عبد الله -أحمد بن حنبل – منه , وقد كان المتوكل أمر عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان أن يسأل أحمد بن حنبل عمن يقلد القضاء .
    قال عبد الرحمن : فسألته عن يعقوب بن شيبة , فقال : مبتدع صاحب هوى ".قال الخطيب وصفه أحمد بذلك لأجل الوقف "[39]
    قلت -رحم الله تعالى – علماء السلف الصالح ما غيروا ولا بدلوا ولا حكموا مواجيذهم وأذواقهم ,أمام قول الحق ولا قدموا حب فلان وفلان عن دين الله تعالى وشرعه المنزل .
    نقول هذا لأننا نعلم العديد ممن وقفوا على طامات ومخازي عبيد الجابري وهم على علم تام بكل ذلك ولا زالوا مطئطئين الرأس للباطل وأهله , ساكتين لم يتفوهوا بنصف كلمة , واقفين لا هم مع أهل الحق فيناصروهم بالحق , ولا هم مع المبطلين أمثال المنافحين عن عبيد الجابري ومخازيه فيصرحوا بمناصرته على صنيعه المخزي وباطله , مع العلم أنهم لم يسكتوا من قبل عن العديد ممن توالت عليهم تلك الردود السلفية بسبب ميلهم وانحجرافهم عن منهج الصادقين , حيث قالوا كلمة حق في أولئك الذين خذلهم الله تعالى في بدعتهم وأعمى بصائرهم عن سبيل المؤمنين .
    فالعديد من الشباب السلفي اليوم ينتظر كلمت حق من هؤلاء العلماء الأفاضل , فلا يركن للواقفة فيلحق بعبيد الجابري والمبطلين من أنصار الباطل وأهله .
    قال تعالى :{ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ}[الأعراف 89].
    أما عن المبطلين المنافحين عن عبيد الجابري وباطله فليسمعوا لقوله عز وجل :{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[الأنبياء18 ].
    فإن صفعات أهل الحق ستتوالى على أم رأسكم وعلى أدباركم وستتولوا مدبرين خائبين خاسرين , ولن يغني عنكم عبيد الجابري ولا غيره من الله شيئا , واعلموا أن الله تعالى ناصر جنده القائمين على ثغور السنة ,يَدُعّون كل من إقترب من هذه الثغور لاختراقها بزيفه وباطله دَعاًّ ,فهم حراس حصونها , سلاحهم هو كل ما أنعم الله تعالى عليهم به من النصوص الشرعية , ونعم السلاح والعدة , وهذا من فضله عليهم سبحانه وتعالى , بما رفع شأنهم وفضلهم على غيرهم من أهل الأهواء والإختلاف صدقوا ربهم في الإخلاص إليه واتباع وحيه , فصدقهم الله عز وجل بنصرته لهم . قال تعالى : {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ } [غافر 51]
    وقال عز وجل {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }[الحج 40] .
    وإن ما يعيشه اليوم أولئك المبطلون من الريب وعدم اليقين هو دليل على مخالفتهم للسنة وأهلها ودفاعهم عن الباطل وأهله , فهم في الظاهر سعداء وفي الباطن أشقياء تعساء , فشتان بينهم وبين أهل السنة أهل الحق والقول الثابت .
    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى - " والمقصود أن ما عند عوام المؤمنين وعلمائهم أهل السنة والجماعة من المعرفة واليقين والطمأنينة , والجزم الحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين "[40].
    ثم لولا حبهم لعبيد الجابري الذي قدموه على السنة , وعادو من أجله أهلها لما جادلوا عنه بالباطل .
    عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : " إنما يمشي الرجل , ويصاحب من يحبه ومن هو مثله "[41]
    فليلحق هؤلاء بعبيد الجابري ولا كرامة ,وهذا جناية منهم على أنفسهم وبأيديهم , فأهل السنة برآء من مخازي عبيد الجابري ومن صنائع المبطلين المجادلين عن مخازيه المدلسين على المسلمين بالباطل .
    جاء في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى عن أبي داود السجستاني قال : " قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : أرى رجلا من أهل البيت مع رجل من أهل البدع , أترك كلامه ؟ قال : لا , أو تعلمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة , فإن ترك كلامه وإلا ألحقه به , قال ابن مسعود: المرء بخذنه " [42]وقال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى – عند قوله تعالى :{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }[الأنعام 68]
    "وفي هذه الآية رد من كتاب الله عز وجل على من زعم أن الأئمة الذين هم حجج , وأتباعهم : لهم أن يخالطوا الفاسقين , ويصوبوا آراءهم تقية , وذكر الطبري عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه أنه قال ك لا تجالس أهل الخصومات , فإنهم الذين يخوضون في آيات الله . قال ابن العربي : وهذا دليل على أن مجالست أهل الكبائر لا تحل قال ابن خويز منداد :من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجرمؤمنا كان أو كافرا ,قال :وكذلك منع أصحابنا الدخول إلى أرض العدو ,وكنائسهم ,والبيع ومجالسة الكفار وأهل البدع ,وألا تعتقد مودتهم ,ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم[43] ".
    قال رحمه الله تعالى كذلك عند قوله تعالى :{وَقَدْ نزلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}[النساء 140].
    " فدل بهذا على وجوب إجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لآن من لم يتجنبهم فقد رضي فعلهم , والرضى بالكفر كفر , قال الله عز وجل {إنكم إذاً مثلهم }فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء , وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها , فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية "[44]
    قلت : وبذلك يعلم أن المجادل على أهل الباطل المخالف لمنهج السلف الذي اتخذ سبيل الحزبيين له سبيلا وكابر وعاند هو أشد على هذه الأمة ممن يجالس ذلك المخالف , ومع ذلك قال القرطبي في ذلك الجالس مع المخالف : " ... فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية " فكيف بالذي يتستر على ذلك الحزبي المخالف الذي ضرب بنصوص النصيحة التي قدمة إليه عرض الحائط وركب رأسه واتخذ هواه دليلا للتضليل .
    فهؤلاء المتسترون على الباطل زيادة على ما اقترفوه في حق هذا المنهج المبارك فإنهم كذلك فتحوا بابا للمبتدعة واهل الأهواء للدخول على السلفيين منه , سيسألون عنه أما م الله عز وجل , حيث رسموا بجدالهم بالباطل , واستعمال أقيستهم وآرائهم لدحض الحق خطوطا عريضة , سطروها لأهل البدعة والإختلاف الذين مجتهم الدعوة السلفية منذ سنوات وغيرهم ليسيروا عليها لستر باطلهم وزيغهم عن الحق , ومجادلة أهل السنة على سبيل ما رسمه المنافحون أخيرا عن عبيد الجابري وإن كان ذلك لن ينفعهم في شيء ولن يرفعوا به رأسا ولو جاء بعضهم لبعض ظهيرا قال تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9] .
    والله عز وجل حفظ دينه برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه بالسير على منهج سلفهم الصالح , على هدي كتاب الله تعالى وسنة نبيه الصحيحة , رافعين لواء هذه الدعوة المباركة لا يضرهم خذلان الخاذلين , ولا مخالفة المخالفين , واقفين على حصون السنة يحرصونها مثل الصقور الأشاوش كلما اقترب منها مسيء لهذا المنهج السليم مخذول في بدعته انقضوا عليه فدكوا شطحاته دكا,واسقطوا عماد مخالفاته الشرعية ونسفوا اعتماده .
    - فإن أراد الله تعالى به خيرا عاد عزيزا غير ذليل إلى البيضاء النقية , وإن أبى وكابر وعاند تبعته الذلة والمهانة فلا يسمع له بعد ذلك ركزا ولا همسا .
    روى الإمام مسلم عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك "[45]
    ثم نقول لكل مبطل نافح عن عبيد الجابري وجاء يستر باطله بكل ما أوتي من التدليس والتلبيس إن أضرار ذلك عواقبه وخيمة , وأضراره عظيمة ولن تعودعواقبها إلا على صاحبها , وسيجني ما زرع . ومن هذه المخازي :
    1- إماتة السنة وإحياء البدعة , قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ووعن حسان بن عطية قال : " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة "[46]
    فليستعد هؤلاء لهذا البلاء العظيم الذي غمسوا أنفسهم فيه إلا ترقوتهم بدفاعهم عن الباطل والتدليس به وإعلان الحرب على أهل السنة بالكذب والافتراء عليهم .
    *تفريق صفوف أهل السنة على حساب مخالف اتبع هواه .
    قال تعالى :{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام:153].
    وقال عز وجل : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }[الأنعام 159].
    * معادات الحق وموالات الباطل وأهله والسكوت عليهما .
    ذكر ابن الجوزي عن ابن مهدي قوله :"مررت مع سفيان الثوري برجل ؛ فقال : “ كذاب , والله لولا أنه لا يحل لي أن أسكت لسكتُّ"[47]
    "وقال بعضهم لأحمد بن حنبل : إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا , وفلان كذا . فقال : إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم "[48] .
    * الجدال بالباطل لدحض الحق .
    قال عز وجل : {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}[غافر 5].
    وقال عز وجل : { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[غافر 56].
    قال الشيخ ابن السعدي -رحمه الله تعالى -
    " يخبر تعالى أن من جادل في آياته ليبطلها بالباطل بغير بينة من أمره ولا حجة إن هذا صادر من كبر في صدورهم على الحق وعلى من جاء به يريدون الاستعلاء عليهم بما معهم من الباطل فهذا قصدهم ومرادهم . ولكن هذالا يتم لهم وليسوا ببالغيه , فهذا نص صريح وبشارة بأن كل من جادل الحق مغلوب وكل من تكبر عليه فهو في نهايته ذليل ".[49]
    وأختم بكلام نفيس لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية – رحمه الله تعالى -
    في حق أهل السنة تفوقوا به عن غيرهم كما تفوق المسلمون عن باقي الأديان .
    قال رحمه الله تعالى : فكل من استقرأ أحوال العالم وجد المسلمين أحد وأسد عقلا , وأنهم ينالون في المدة اليسيرة من حقائق العلوم والأعمال أضعاف ما يناله غيرهم في قرون وأجيال , وكذلك أهل السنة والحديث تجدهم كذلك متمتعين ,وذلك لأن اعتقاد الحق الثابت يقوي الإدراك ويصححه , قال تعالى: والذين اهتدوازدناهم هدى ) وقال : {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}[النساء: 66-67].
    وهذا يعلم تارة بموارد النزاع بينهم وبين غيرهم ,فلا تجد مسألة خولفوا فيها إلا وقد تبين أن الحق معهم . وتارة بإقرار مخالفيهم ورجوعهم إليهم دون رجوعهم إلى غيرهم , أو بشهادتهم على مخالفيهم بالضلال والجهل .
    وتارة بشهادة المؤمنين الذين هم شهداء الله في الأرض . وتارة بأن كل طائفة تعتصم بهم فيما خالفت فيه الأخرى , وتشهد بالضلال على كل من خالفهم أعظم مما تشهد به عليهم .
    فأما شهادة المؤمنين الذين هم شهداء الله في الأرض : فهذا أمر ظاهر معلوم بالحس والتواتر لكل من سمع كلام المسلمين , لا تجد في الأمة عظم أحد تعظيما أعظم مما عظموه به , ولا تجد غيرهم يعظم إلا بقدر ما وافقهم فيه , كما لا ينقص إلا بقدر ما خالفهم .
    حتى إنك تجد المخالفين لهم كلهم وقت الحقيقة يقر بذلك , كما قال الإمام أحمد : " آية ما بيننا وبينهم يوم الجنائز ". فإن الجنازة بسبب اشتراك الناس في المعاش يعظم الرجل طائفته , فأما وقت الموت فلا بد من الإعتراف بالحق عموم الخلق .
    ولهذا لم يعرف في الإسلام مثل جنازته, مسح المتوكل موضع الضلاة عليه فوجد ألف ألف وستمائة ألف , سوى من صلى في الحانات والبيوت وأسلم يومئذ من اليهود والنصارى عشرون ألف وهو إنما نبه عند الأمة باتباع الحديث والسنة .
    وكذلك الشافعي , وإسحاق , وغيرهما , إنما نبلوا في الإسلام باتباع أهل الحديث والسنة , وكذلك البخاري وأمثاله إنما نبلوا بذلك , وكذلك مالك والأوزاعي والثوري , وأبو حنيفة وغيرهم , إنما نبلوا في عموم الأمة وقبل قولهم لما وافقوا فيه الحديث والسنة , وما تكلم فيمن تكلم فيه إلا بسبب المواضع التي لم يتفق له متابعتها من الحديث والسنة , إما بعدم بلاغها إياه , أو لاعتقاد ضعف دلالتها , أو رجحان غيرها عليها "[50].
    ومسك الختام قوله عز وجل { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [آل عمران: 187] .
    أسأل الله الكريم رب العرش العظيم , أن يجعل عملي هذا خالصا له , وأن لا يجعل لمخلوق معه في شيء , وأن يجعلنا مفاتيح للخير والسنة مغاليق للشر والبدعة وأن يجزل لنا ولمشايخنا الثواب ويدخلنا ووالدينا وإياهم الجنة بغير حساب .
    { رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }[آل عمران 8].
    وكتبه أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي السوسي
    رباط الفتح المغرب الأقصى
    رمضان 1432 هـ غشت 2011 م


    [1] الفتاوى (38/7 )

    [2] الفتاوى (4/2)

    [3] الإرتياب عن حديث ما أنا عليه اليوم والأصحاب " ٫

    [4] قال الهيتمي : “ رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح " . مجمع الزوائد( 180/1 )

    [5] رواه اللاكائي في اعتقاد أهل السنة والجماعة (120) .

    [6] المصدر السابق (113)

    [7] رواه الدارمي في السنن (143) , وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1462).

    [8] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (177/1-178) وقال : “ رواه أحمد والبزار والط\براني في الكبير ورجاله موثوقون " .أخرجه الترمذي في السنن (2641) وقال : ( حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه , واللاكائي في شرح أصول أهل السنة : (100/1) (147).
    قال الشيخ الألباني : حسن . المشكات (171)
    وللأخ الفاضل الشيخ سليم الهلالي رسالة قيمة جمع فيها طرق هذا الحديث بلفظ ( ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) سماها : “ درأ

    [9] أضواء البيان( 173/6 )

    [10] أخرجه أحمد(435/1-465 ) , واللاكائي في " إعتقاد أهل السنة والجماعة (94-96) وابن بطة في الإبانة (126-127-128) وإسناده حسن .

    [11] الميزان(3/1)

    [12] أخرجه ابن بطة في الإبانة (56)

    [13] أخرجه مسلم في الطلاق (47)٫

    [14] الميزان (10/1)٫

    [15] الضعفاء والمتروكين( 89/1)

    [16] المصدر السابق (67/1)

    [17] تهذيب التهذيب (293/1)

    [18] تهذيب التهذيب (293/1 )

    [19] التقريب (48/1)

    [20] المصدر السابق (292/1)

    [21] التفسير الكبير (39/16).

    [22] الميزان (237/3).

    [23] سير أعلام النبلاء (344/11).

    [24] الفرق بين النصيحة والتعيير (ص30)

    [25] أخرجه البخاري في المظالم والغضب (2444)

    [26] الفتاوى( 28/-15-16).

    [27] منهاج السنة ()

    [28] أخرجه الترمذي في العلم (2681) وقال حديث حسن صحيح , وأبو داودفي السنة (4606)

    [29] الإعتصام (ص 229 )

    [30] مجلة الإصلاح العدد 241-17-23-6-1993)

    [31] الفتاوى( 9/10 ).

    [32] أخرجه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ (1541) في "ذكر رضاء الله جل وعلا عمّن التمس رضاه بسخط الناس " .
    وقد استوفى الشيخ الألباني الكلام عن سنده في الصحيحة (2311)

    [33] الفتاوى( 13/4 )

    [34] الفتاوى (231/28)

    [35] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (324/1)

    [36] المصدر السابق (324/1)

    [37] المصدر السابق (325/1)

    [38] المصدر السابق (329/1)

    [39] تايخ بغداد (350/14)

    [40] الفتاوى (49/4)

    [41] الإبانة (476/2)

    [42] طبقات الحنابلة (60/1)

    [43] فتح القدير (122/2)

    [44] تفسير القرطبي (142/7)

    [45] أخرجه مسلم في الإمارة (1920)

    [46] أخرجه الدارمي (45/1) واللالكائي (104/1)وابن بطة (351/1)

    [47] الموضوعات (50/1)

    [48] الفتاوى (231/28)

    [49] تيسير الكريم الرحمن (762-763)

    [50] الفتاوى (10/4-11)



  2. #2
    ..........يرفع.............

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. توجيه الأنظار إلى ما عند المنافحين عن عبيد الجابري من الأخطار لأخينا الفاضل أبي عبد الرحمن علي بن صالح الغربي وفقه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى خاص بتلميذ العلامة محمد تقي الدين الهلالي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-20-2013, 11:26 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •