النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له

  1. #1

    Post رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له

    بسم الله الرحمن الرحيم

    [ رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له ] .

    الحمد لله القائل في كتابه العزيز { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [النساء/59].
    وصلى الله وسلم على الصادق المصدوق الذي أوصى أمته بقوله : “ تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي " [أخرجه الحاكم( 1/93].
    ورضي الله تعالى على أصحابه أجمعين وآل بيته الطاهرين .
    روى الإمام مسلم في صحيحه عن تميم الداري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “ الدين النصيحة ، قلنا لمن ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " . [كتاب الإيمان ].
    قلت : منذ مدة وأنا أتردد في التعقيب على كلام أحد المشايخ الفضلاء الذين نحسن بهم الظن والله شاهد على ذلك ، بما قدمه إلى الدعوة السلفية المباركة بدك حصون أهل الأهواء والبدع ، وجهاده - وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه -للانتصار للحق ، ودحض شبه وزيف المخالفين - نسأل الله تعالى أن يجازيه تعالى عن ذلك خير الجزاء – ،وهو عندنا كذلك بمثابة الوالد في التبجيل والتوقير ، والاحترام والتقدير .
    كما أنني كنت أنتظر من بعض كبار طلبة العلم بنصح الشيخ وتذكيره بما جاء في كلامه من مسائل ذهل فيها الشيخ ولم يوافقه الصواب ، إلا أن ذلك لم يكن منه شيئ ، مع العلم أن الشيخ – نسأل الله تعالى أن يوفقه للخير وأن يعينه عليه – لا يفتأ في العديد من مجالسه يطلب من بعض طلبة العلم بتقويمه فيما لم يصب فيه وذهل عنه ، وألا يتبعه أحد على ذلك في المسائل الشرعية .
    قلت : وهذا عين الصواب الموافق لشريعتنا الغراء فالله عز وجل لم يحفظ إلا الوحيين الشريفين الكتاب والسنة .
    قال ابن رجب -رحمه الله تعالى – في مقدمة كتابه القواعد : "ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه " .
    وما يقال على الكتاب يقال على السنة ، قال المعلمي -رحمه الله – " فأما السنة ؛ فقد تكفل الله بحفظها أيضا ؛ لأن تكفله لحفظ القرآن يستلزم بحفظ بيانه وهو السنة ، وحفظ لسانه وهو العربية ؛ إذ المقصود بقاء الحجة قائمة والهداية باقية بحيث ينالها من يطلبها ، لأن محمدا خاتم الأنبياء ، وشريعته خاتمة الشرائع ، بل دل على ذلك قوله : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } . [القيامة/19].
    فحفظ الله السنة في صدور الصحابة والتابعين حتى كتبت ودونت " . [الأنوار الكاشفة 33] .
    قلت : وقد تواثر عن الإمام مالك بن أنس - رحمه الله تعالى - قوله : ، " كل كلام يؤخذ منه ويرد ، إلا كلام صاحب هذا القبر " ، وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا المنهج سارعلماء السلف الصالح - رحمة الله تعالى عليهم - .
    روى ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي ص 26 قال : " قال أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجي (542 هـ) وهو بمقبرة خارج الربض الشرقي من قرطبة : حدثني صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر أبي عبد الله محمد بن فرج ابن الطلاع ( ت 497 هـ) عن صاحب هذا القبر , وأشار إلى قبر يونس بن عبد الله بن مغيث ( ت 429 هـ) ، عن صاحب هذا القبر ، وأشار إلى قبر أبي عيسى يحيى بن عبد الله ابن يحيى ابن يحيى ابن يحيى الليثي (ت 367 هـ ) عن صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر عبيد الله بن يحيى (ت 298 هـ)عن صاحب هذا القبر ، وأشار إلى قبر يحيى بن يحيى الليثي (ت 234 هـ)عن مالك (ت 179 هـ) في الموطأ .
    قال لي أبو نصر المازري في ملتقى أهل الحديث : " ماشاء الله نادرة حقا شيخنا العز ، أعزك الله لاعتنائك بهذا الكتاب ماذا يسمى هذا ؟ هل يسمى المسلسل بالمقبور وفقكم الله ؟
    قلت له : يسمى هذا ، التوثيق في الرواية والمعرفة بالرجال ما أروع قول الإمام مالك في هذا السياق ، وهو يشير إلى قبر سيد الأنام عليه السلام : ، كل كلام يؤخذ منه ويرد ، إلا كلام صاحب هذا القبر " .
    قلت : جاء هذا عن أبي نصر المازري في الرواية ومعرفة الرجال ، فكيف بغير ذلك مما يصدر أحياناً عن بعض ما لم يخصه الله تعالى بالعصمة ولم يعصمه من الخطأ ، خصوصا إذا وجد من يسارع بنقل شيء جاء عن شيخ فاضل لم يوفقه الصواب فيه وذلك لحاجة في أنفسهم ، ومنها ضرب المنهج الحق ، وإيجاد الأسباب للنكاية بأهل السنة .
    ذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد عن سحنون قال : " كان مالك بن أنس ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، ومحمد بن إبراهيم بن أبي دينار ، وغيرهما يختلفون إلى ابن هرمز ، فكان إذا سأله مالك ، وعبد العزيز أجابهما ، وإذا سأله محمد بن إبراهيم بن دينار وذووه لم يجبهما ، فقال له :
    يسألك مالك ، وعبد العزيز فتجيبهما ، وأسألك أنا وذوي فلا تجبنا ؟ فقال أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك ؟ قال نعم : ، فقال له إني قد كبر سني ، ورق عظمي ، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني ، ومالك ، وعبد العزيز ، عالمان فقيهان ، إذا سمعا مني حقا قبلاه وإذا سمعا خطأ تركاه وأنت وذووك ما أجبتك به قبلتموه [القول الشديد في كشف حقيقة التقليد (ص 65).محمد أمين الشنقيطي] .
    قلت : وقد أيقض كلام الشيخ في نفوس المخالفين لمنهج السلف الصالح ما كان مدّخرا ومختزنا ، فتناقلوا كلامه بين جارين وساعين ، لا محبة في الشيخ ونصرة لكلامه ، لأنه قد بدت بينهم وبين الشيخ العداوة لما دك حصونهم التي أقاموها على جرف هار ، ولكن لحرب السلفيين بالسلفيين خصوصا عن طريق الشيخ الذي عرف بدفاعه ومنافحته عن منهج السلف الصالح وأتباعه .
    وبعد هذه المقدمة التي كان لا بد منها حتى نسد الطريق على بعض الناعقين الرابضين على أعتاب بعض المشايخ الفضلاء لا محبة في المنهج السلفي المبارك ولذلك الشيخ بما قدمه لهذه الدعوة المباركة - نسأل الله تعالى أن يجزل له الثواب- ولكن لترصد الفرص والسعي إلى الفتنة بنقل الأخبار الكاذبة لاسقاط فلان أو فلان من السلفيين سبق أن كشف أمرهم أوعمل على تعريتهم .
    جاء ابن أبي حازم عند مالك فأدناه وقربه ، وأقبل عليه بكلامه ،وحديثه ثم قال له : “ ياابن أبي حازم ، إذا جاءك أحد فإذا قدرت أن تنجي نفسك قبل أن تنجيه فافعل " . [البيان والتحصيل (524/18).]
    وقال رحمه الله تعالى كذلك :
    " لا تجعل ظهرك للناس يجوزون عليه إلى ما يحبون . فإن أخسر الناس من باع آخرته بدنيا غيره " . [المصدر السابق ].
    قلت : وكما أن بعضنا يعلق أحيانا بالثناء على كلام بعض كبار الشيوخ ، ويسعى جاهدا لنشره إما بنقله فيما يكتبه أو الاستشهاد له ، فكذلك على طالب العلم أن يبين خطأ ذلك الشيخ من صوابه إذا ذهل في مسألة من المسائل أو لم يوفق في الدليل الشرعي ، خصوصا إذا كانت المسألة كما حصلت للشيخ هنا ليس في باب واحد بل في أبواب مختلفة .
    وعليه فأقول وبالله التوفيق وعليه التكلان .
    جاء في أحد المجالس : في شهر جمادى الأولى لعام 1434 للهجرة قول
    الشيخ ...في حق أخينا الشيخ الفاضل المجاهد يحيى بن علي الحجوري :
    (والله إنه يعتقد أن هجوم الرافضة نعمة ، لكن والله إنه عقوبة من الله على افترائه على أهل السنة طيلة سبعة سنوات، الفتنة التي سببها في جميع أنحاء العالم بغلوه في كل البلدان التي ذكرتها سابقا ، والله إنه عقوبة ، في حين يعتقد هو أنها نعمة هو يعتقد هذا ، لكن هذه عقوبة من الله نتيجة أعماله وأعمال طلابه ، والله لم ير هذا النوع من الغلو في أهل البدع فيما رأينا عند طلبته ).
    قلت : وقبل مدة قليلة تناقل المغرضون كلام الشيخ عبر مواقع التواصل وصالوا به وجالوا ، بل منهم من أصدر مقالات صرح فيها بالعداء لدار الحديث بدماج ، ولأخينا الشيخ يحيى بن علي الحجوري وإخوانه من العلماء وطلبة العلم ، حتى ذهب هذا الفسل المخذول إلى تحريض القبائل على الشيخ يحيى الحجوري وإخوانه من العلماء وطلبة العلم ، وأقصد عميل الدهاليز والفسل المدسوس المدعو أسامة بن عطايا العتيبي الذي توالت عليه سهام ورماح أهل السنة فلم تترك مفصلا في بدنه إلا أصابته ،ولا عرقا إلا قطعته ، فهو يئن منها أنين المحتضر ولن نتركه حتى لا يسمع له همس ولا ركز .
    وقد وفقني الله عز وجل أن فوقت لهذا الكاذب الخاسر والمدسوس الفاجر سهاما نسأل الله تعالى أن تكون أصابت مقاتله ، وسمتها بالعناوين التالية :

    - تعرية دسائس الكذاب الختال ،المدعو العتيبي البطال ، وإرغامه على التقاط الأزبال.

    - الترياق بالسم النقيع للمدسوس الوضيع العتيبي اللكيع.

    - الكي بمحاور البغال وقتل العقرب بالنعال في دحر عميل الأنذال المدعوأسامة العتيبي الضال
    أقول :
    أعاد الشيخ – نسأل الله تعالى أن يوفقه للخير وأن يعينه عليه - القسم بالله تعالى مرات في كلامه وهو قوله " (والله إنه يعتقد أن هجوم الرافضة نعمة , لكن والله إنه عقوبة من الله على افترائه على أهل السنة طيلة سبعة سنوات, الفتنة التي سببها في جميع أنحاء العالم بغلوه في كل البلدان التي ذكرتها سابق والله إنه عقوبة في حين يعتقد هو أنها نعمة هو يعتقد هذا لكن هذه عقوبة من الله نتيجة أعماله وأعمال طلابه والله لم يرى هذا النوع من الغلو في أهل البدع فيما رأينا عند طلبته ) .
    قال الله تعالى : { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل/91].
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى :” وهذا مما يأمر الله تعالى به , وهو الوفاء بالعهود والمواثيق، والمحافظة على الأيمان المؤكدة؛ ولهذا قال: { وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا }
    ولا تعارض بين هذا وبين قوله: { وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ } [البقرة : 224]وبين قوله تعالى: { ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } [المائدة : 89] أي: لا تتركوها بلا تكفير، وبين قوله، صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين : إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير منها. وتحللتها". وفي رواية: "وكفرت عن يميني" لا تعارض بين هذا كله، ولا بين الآية المذكورة هاهنا وهي قوله: { وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}؛ لأن هذه الأيمان، المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي واردة على حَثّ أو منع؛ ولهذا قال مجاهد في الآية يعني: الحِلْف، أي: حلْفَ الجاهلية" .
    وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية – رحمه الله تعالى - عند قوله تعالى :"
    { وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ } وَقَدْ تَوَاتَرَتْ الْآثَارُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ بِأَنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبَرُّ وَلَا يَتَّقِي اللَّهَ وَلَا يَصِلُ رَحِمَهُ فَإِذَا أُمِرَ بِذَلِكَ قَالَ أَنَا قَدْ حَلَفْت بِاَللَّهِ فَيَجْعَلُ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ مَانِعًا لَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . فَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَى سُبْحَانَهُ أَنْ يُجْعَلَ اللَّهُ أَيْ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ مَانِعًا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَغَيْرُ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُنْهَى عَنْ كَوْنِهِ مَانِعًا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ . وَالْأَيْمَانُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ كُلُّهَا تَعُودُ إلَى الْحَلِفِ بِاَللَّهِ " .[ 35/337] .
    قلت : وقسم الشيخ – وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه – هو في هذا الباب باب منع مساعدة الشيخ يحيى في جهاده وقتاله الروافض الأنجاس من الحوثيين الذين كفروا الصحابة ، وشهدوا لأبي بكر وعمر وعائشة ،- رضي الله تعالى عنهم - بالنار ، وهذا صدر من عدو الملك الحوثي في تفسيره لبعض سور القرآن ، إلى غير ذلك من مخازيهم .فالشيخ يمنع مد يد العدن لجهاد الرافضة ويؤكد بقسمه بالله تعالى أن هجوم الرافضة على أخينا الشيخ يحيى الحجوري ، أي على دار الحديث بدماج هو عقاب من الله تعالى ، هذا يفهم منه أن يترك الشيخ يحيى الحجوري وشأنه مع الروافض في قتالهم له . فليتأمل هذه المسألة الشيخ - نسأل الله تعالى له السداد والتوفيق - .
    ولا أريد أن أتوسع أكثر من هذا ، حتى لا أدخل في مسائل تحتاج إلى التطويل والتفصيل .
    أما قسم الشيخ على اعتقاد أخينا الشيخ يحيى الحجوري بقوله" والله إنه يعتقد أن هجوم الروافض نعمة لكن والله إنه عقوبة ، إنه عقوبة من الله ..." .
    نقول وبالله التوفيق وعليه التكلان :
    إن في كلام الشيخ مسألة خالف فيها منهج السلف الصالح وذهل عنها – ننسأل الله تعالى له التوفيق والسداد – وهي : أنه يصوّغ بالقسم جواز خروج الحوثيين على ولاة الأمور بدولة اليمن ويضيف ذلك إلى الله تعالى بأنها عقوبة منه سبحانه لأخينا للشيخ يحيى ، فالرافضة الأنجاس من الحوثيين هم تحت طاعة حاكم اليمن وولي أمرها ، فلا يجوز لهم الخروج عليه لا لعقوبة شخص ولو كان كافرا ، ولا لقتله ، ولا لإقامة الحدود ، ومعلوم أن الحوثيين قد نزعوا يدهم من طاعة ولي أمرهم ، وخرجوا عليه بالسيف ، فكيف يجوز الشيخ معاقبتهم لفئة من الرعية ولاؤها لولي أمرها .
    قال الإمام أحمد : " ...والانقياذ لمن ولاه الله أمركم , لا تنزع يدا من طاعة , ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا ..." .
    وقال رحمه الله تعالى : " ولا يحل قتال السلطان ،ولا الخروج عليه لأحد من الناس ".[أصول السنة (80-81)].
    قلت فقد قاتل الرافضة من الحوثيين السلطان ثم قتلوا رعيته واستحلوا دماءهم في مجموع اليمن .
    وقال علي بن المديني - رحمه الله تعالى - :" ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن عمل ذلك فهو مبتدع على غير السنة ..." [طبقات الحنابلة (31/1)].
    قلت : فما بالكم إذا كان في الخروج تهديم للمساجد ، وضرب مكتبات العلم لإحراقها ، وقتل الأطفال والنساء والعجزة وأهل العلم وحملة كتاب الله تعالى ، انتصارا للكفر الذي أعلنه الحوثيون ، مع قولهم يتكفير أبي بكر وعمر وعثمان وأمنا عائشة وغيرهم من بعض الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - .
    وقال أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى : "... ويرون جهاد الكفرة معهم ، وإن كانوا جورة فجرة ..."
    أي إذا دعى ولاة الأمور إلى جهاد الكفرة وأذنابهم مثل الحوثيين باليمن وجب الخروج معهم ، واستئصال شأفة المرتدين " . قلت فكيف يقسم الشيخ بالله تعالى أن هجوم الرافضة من الحوثيين الذين لهم بيعة لولي الأمر باليمن هي عقوبة من الله لأهل السنة ،وكفر هؤلاء الأنجاس لا يختلف فيه اثنان من أهل السنة .
    فهجوم الحوثيين على دار الحديث بدماج الذي يرى فيه الشيخ عقوبة من الله للشيخ يحيى الحجوري هو عند الشيخ لا حرج فيه ، وإن أقاموا الحدود وقتلوا من شاؤوا وعاقبوا من عاقبوا تحت راية عمية كافرة .
    قال الشيخ ربيع في شرحه لكتاب أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل (ص 19 ): تعليقا على كلام الإمام أحمد -رحمه الله تعالى – في قتال اللصوص والخوارج : " ولا يقيم عليه الحد ، ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله ، فيحكم فيه " .
    فعلق الشيخ ربيع قائلا :" وإن وقع أسيرا في يدك فليس لك أن تقتله أو تقيم عليه الحد ترفع - شأنه - شأن هذا الأسير إلى ولاة الأمور وهم الذين ينفذون فيه حكم الله أو ما يريدون ، إن خالفوا فالمسؤولية عليهم ".
    قلت : فكلام الشيخ ربيع - وفقه الله تعالى للخير- هنا في غاية الوضوح كما جاء عن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى -أنه ليس لأحد أن يقيم الحدود إلا ولاة أمور المسلمين .
    وهذا ينسف ما جاء في القسم عن ذلك الشيخ أن هجوم الرافضة على دار الحديث بدماج هي عقوبة لهم ، لأنه يصوغ لفرقة مارقة الخروج على ولاة الأمور ومعاقبة المخالف لهم وإقامة الحدود عليهم .
    ثم نقول للشيخ -وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه – إذا هاجمت مجموعة من الخوارج فئة من الكفار ولا أقول من المسلمين ، وهذا أبعد ما نمشي معه إليه ،ولأولئك الكفار عهد إما من حاكم مسلم أو من عامة المسلمين ، وقتل أولئك الخوارج أولئك المعاهدين من الكفار أو الذميين ، أيقول الشيخ بجواز ذلك العمل أم لا يقول بجوازه ؟ !
    وأقول إن الشيخ لن يقول بذلك ولا يقول به وهذا مسطر في كتبه و موجود في أشرطته فهو من أشد الناس بالحق على الخوارج في هذا الباب ، وقد أبلى فيه البلاء الحسن - نسأل الله أن يجزل له الثواب على ذلك – ، فلماذا إذا يقول في حق دار الحديث بدماج ويقسم أن هجوم الروافض على أخينا الشيخ يحيى الحجوري وباقي الإخوة من العلماء وطلبة العلم هو عقوبة للشيخ يحيى الحجوري ؟ . وفي كلامه كما سبق ذكره وبيانه تصويغ للحوثيين لإقامة الحدود على فئة من الرعية مثلهم تحت إمارة حاكم مسلم .فتأملوا هذا بارك الله فيكم .
    ونقول للشيخ كذلك : أين الدليل من كلامكم - وفقكم الله تعالى إلى الخير وهداكم إليه - ، بجواز القول بتسليط فئة من الكفار المرتدين أعداء الصحابة- رضي الله تعالى عنهم - على فئة من أهل السنة بتقتيلهم وقتلهم وترويع أبنائهم وأنها عقوبة من الله تعالى ؟!
    فمن سلف الشيخ من علماء أهل السنة قال بجواز خروج فئة من الناس على ولي أمرها وقتال فئة أخرى من الرعية والتشريد بهم ؟
    ومن سلف الشيخ من علماء أهل السنة قال بجواز معاقبة أحد من أهل السنة على أيدي حفنة من الكفرة المرتدين والجميع تحت راية ولي الأمر ؟
    فعلى الشيخ الدليل من علماء السلف قالوا بما ذهب إليه .
    وصلى الله وسلم على رسول الله وآله وصحبه أجمعين ,

    وكتب أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي السوسي
    01 ربيع الأزل 1435- 03 يناير 2014
    رباط الفتح المغرب الأقصى – حرسه الله من كل مكروه وبلاد المسلمين -
    ويليه الحلقة الثانية – إن شاء الله تعالى - .




  2. #2

    Post رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له (الحلقة الثانية)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على ر سول الله ورضي الله على آله وصحبه

    أما بعد : نقدم إلى الإخوة الكرام الحلقة الثانية الموسومة بالعنوان التالي :
    [رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له ] .

    أقول : فإن قال الشيخ إن يحيى الحجوري ليس من أهل السنة .
    قلنا : وما الدليل عنده لإخراج الشيخ يحيى من دائرة أهل السنة ؟ وسيأتي بيان هذا .
    ونقول كذلك : وأين الدليل الشرعي عند الشيخ بجواز تسلط الكفرة والمرتدين ومنهم الرافضة على المسلمين عامة ، بقتلهم وتقتيلهم في بلد مسلم ؟ بل على ولاة الامور النفير لتأديب الفاعل وقطع دابره بالضرب على يديه ، وإذا دعوا الرعية إلى ذلك فعليهم الاستجابة لدعوة ولاة أمورهم .
    فإن قال ناعق جاء يتمسح بأعتاب الشيخ ويتستر بالدفاع عنه ، وهو في الحقيقة لا يدافع إلا عن مصالحه ، وقد عرف حال العديد منهم مثل المفتري على الورقات المتستر بالسطور الجاهل الذي جاء مهرولا أخيرا كخرقاء وجدت صوفا ليستر الحق بالغربال ، ويضيف للمنهج السلفي ما ليس منه ، وهو كناطح صخرة سيوهن قرنه الوعل ،وسيأتي اليوم الذي سيكشف الله تعالى فيه هذا المتستر بالدعوة السلفية من أجل مصالحه . فإن قال ألم يتسلط الروم والنصارى على المسلمين لما ظهر النفاق والبدع والفجور كما وقع في أواخر المائة الخامسة لما أخذ النصارى بيت المقدس ؟.
    قلنا لهذا الناعق وأمثاله : وهل أهل السنة القائمين على دار الحديث بدماج بلغوا ذلك المبلغ حتى يعاقبوا من الله تعالى كما جاء عن الشيخ من طرف الرافضة الحوثيين الأنجاس ؟! أليسوا هم من أهل السنة ؟ ! فلماذا الشماتة ؟!
    ثم ألم يكن شيخ الإسلام أحمد بن تيمية – رحمه الله تعالى - في عهد حكم البلاد الإسلامية أمراء من العجم في ممالك صغيرة كانوا خاضعين لسلطان الخلافة في بغداد ،وقد حارب أولئك الممالك منهج السلف الصالح حتى عزم العزيز ابن صلاح الدين الأيوبي في السنة التي توفي فيها ( 595 ه) على إخراج الحنابلة من بلاده ، وأن يكتب إلى بقية إخوانه بإخراجهم من البلاد .[البداية والنهاية (19/13)].
    وقد انقسمت البلاد الإسلامية في جهات عدة منها بين أتباع فخر الدين الرازي كبير الأشاعرة في ذلك الوقت ، وبين أتباع ابن كرام - الكرامية - ، وبين الصوفية ، فشدد هؤلاء الخناق على أهل السنة حتى ذهبوا إلى الوشاية بابن تيمية - رحمه الله تعالى - وتم سجنه مرات عديدة على مواقفه في وجه هؤلاء وخصوصا في وجه الصوفية ،بحيث لم يكن يستطيع إلا القليل الوقوف في وجه الأشاعرة ، والصوفية وأمثالهم ، وقد انتشرت كتب فخر الدين الرازي ، وشهاب الدين السهروردي ، ومحي الدين ابن عربي ، ونصير الدين الطوسي ، ومع هذا لما احتاج أمير دمشق إلى شيخ الإسلام لمقابلة قائد التتر (غازان) لكي يأخذوا منه الأمان تكلف بالكلام معه شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (153/1)] بل ثبت أن شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – قاتل التتر وأبلى البلاء الحسن في موقعة ..
    ثم إن الحوثيين ليسوا راية من دولة أخرى بل هم تحت راية ولي أمر مسلم ، دعوا إلى عصبية جاهلية وخرجوا على ولي أمرهم وقد سبق بيان ذلك .
    قال تعالى : {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة/42].
    فهجوم الحوثيين الأنجاس على إخواننا بدار الحديث بدماج هو هجوم عقدي لاستئصال شأفة أهل السنة في المنطقة وأهلها ، ثم يمرون لما بعد ذلك .فكيف يشمت الشيخ - نسأل الله تعالى أن يهديه إلى سبيل الرشاد – بفئة من أهل السنة قائمة على الحق ، ويزعم أن هجوم الرافضة عليها هو عقاب لشيخها ، ويقسم على ذلك ؟
    قال الشيخ ربيع - وفقه الله تعالى للخير - عن الرافضة " ولهذا أباحوا دماء أهل السنَّه وأموالهم , فعن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في قتل النَّاصب ؟ فقال : ( حلال الدم , ولكني اتقي عليك , فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل ) . [ وسائل الشيعة 18/643, بحار الأنوار (231/27) ] ( نقلا عن زيف التشيع ص 15 للشيخ ربيع المدخلي).
    قلت : بل إن السلفيين مثل إخواننا بدماج عند الحوثيين هم من الإرهابيين والكفرة واالنواصب
    قال الشيخ ربيع- وفقه الله تعالى للرشاد – نقلا عن الشيرازي قوله :" فالإرهابيون الوهابيون الإرهابيون الكفرة النواصب الوحوش عملياتهم تحتاج إلى إعانة دول لا دولة فقط ولا تجار هذا هراء هذا نوع من الترهات إذا اعتقدنا أن هؤلاء يفعلون ما يفعلون بدعم التجار أبدا الدعم كبير في مستوى دول وحتى الدعم ليس في مستوى دولة فالاستعمار وراء هذا الأمر الاستعمار حسب الوثائق التاريخية أسس الديانة الوهابية..." [كشف زيف التشيع 119 ] .
    وقد كشف الشيخ ربيع زيف الشيرازي وتجنيه على السلفيين الذين يدعوهم بالوهابية ، وأبطل مزاعمه ، ودحض كذبه . ولولا خوف التطويل على القراء لأوردنا كلامه .
    فالرافضة جعلوا السلفيين إرهابيين وكفرة ووحوش وناصبة ، فهجومهم على أهل السنة هجوم عقدي مدروس وراءه دولة الرافضة الصفوية بإيران التي تحمل العداء للإسلام والمسلمين ، فكيف يشمت الشيخ بهجوم الحوثيين على دار الحديث بدماج ويزعم أنها عقوبة لأخينا الشيخ يحيى الحجوري ، بينما هو هجوم على كل السلفيين بما فيهم الشيخ نفسه الذي يدخل هو أيضا بين الإرهابيين والكفرة والوحوش عند الرافضة الأنجاس . ولو قدروا عليه لفعلوا ما يفعلون لكل أهل السنة .نسأل الله تعالى أن يذيق الرافضة عذابه في الدنيا والآخرة .
    بل إن السلفيين عند الرافضة الأنجاس هم شر من اليهود والنصارى .
    نقل الشيخ ربيع عن نعمة الله الجزائري من (الأنوار النعمانية 206-207) قوله في أهل السنة : إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية وإنهم شر من اليهود والنصارى وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليهم في الإمامة "(كشف زيف التشيع ص 16 ) .
    وقد رد الشيخ ربيع زيف نعمة الله الجزائري وكشف حقيقته وحقيقة الروافض .
    وعليه أقول للشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على دار الحديث بدماج هو عقوبة من الله للشيخ يحيى الحجوري :
    إن هجوم الحوثيين اليوم على دار الحديث بدماج الذي جعله عقوبة لأهل السنة وأقسم على ذلك وأعاد القسم مرات ، وكأنه يشك فيما قاله أو خا ف أن يشكك آخر في كلامه فحاول الشيخ إثباته بالقسم وليته لم يفعل ، ولم يقل ما أقسم عليه . وإن الشيخ يعلم جيدا وهذا لا نقوله على سبيل المبالغة في حقه بل هو على سبيل معرفة منهجه السلفي ومبلغ علمه ودفاعه بالحق عن هذا المنهج المبارك ، وهو السبب الذي جعل لكلامه في دار الحديث بدماج وقعا على قلوبنا ، يعلم أن مخطط الرافضة الأنجاس هو إحداث الفتن في الدول المسلمة وترهيب المسلمين وقطع أنفاسهم عبر التاريخ .
    ومما ذكره الشيخ ربيع كذلك في [ كشف زيف التشيع ص 28-29 ] في مطلب بعنوان "أمثلة تاريخية وواقعية لبعض أفاعيل الرافضة " قوله - وفقه الله للخير و أعانه عليه :
    1- استخرجوا الحسين من مكة إلى الكوفة ثم غدروا به وقتلوه وأهل بيته .
    2- ثاروا على دولة بني أمية باسم أهل البيت ...
    3- قاموا بثورة في المغرب وارتكبوا من المذابح المذهلة ...
    4- ثورات القرامطة ومذابحهم الكثيرة في اليمن والأحساء والكوفة وغيرها...
    5- ثورتهم بقيادة الصفويين وإجبار أهل السنة على الترفّض...
    6- تآمرهم مع التتار ومعاونتهم لاجتياح العالم الإسلامي...
    7- ثورتهم الأخيرة في إيران بالتعاون مع دول الغرب بقيادة الخميني ثم غدرهم بمن تعاون معهم من أهل السنة..." .
    إلى غير ذلك مما جاء في كتاب الشيخ [ كشف زيف التشيع ] .
    قلت : ألا يدخل هجومهم على دماج لاستئصال أهل السنة هو أيضا من هذا الباب ؟ !! فعلى الشيخ صاحب ذلك الكلام أن أن يجيبنا على ذلك .
    فلم يرد في كلام الشيخ ربيع المدخلي السابق نقله عنه من كتابه [ زيف التشيع ] في هجوم الرافضة على بلاد المسلمين عبر التاريخ أنه كان عقوبة من الله للمسلمين على صنائعهم .بل قال الشيخ ربيع المدخلي في آخر هذا الباب (ص31)
    "فلماذا تذهبون بالناس بعيداً عنها أيها الغشاشون المتلاعبون بالعواطف والعقول ثم توجهون سهام افترائكم إلى دعوة إسلامية صادقة قامت عليها دولة الإيمان والأمان الذي لا نظير له ويشهد له بذلك الخاص والعام والأصدقاء والأعداء" .
    أقول : هذا جواب من الشيخ ربيع نورده في الرد على ما نحن بصدد بيان ما جاء في ذلك الكلام المخالف لمنهج السلف الصالح في حق أخينا الشيخ يحيى بن علي الحجوري والعلماء وطلبة العلم ، وليس لي أي تعليق على كلام الشيخ ربيع فهو قد أجاد وأفاد وأشفي الغليل إن شاء الله تعالى ، فما ذكره الشيخ ربيع في دفاعه على بلاد التوحيد يقال كذلك على كل السلفيين ومنهم إخواننا بدار الحديث بدماج ، ومن قال غير ذلك فهو كما جاء عن الشيخ غاش ومتلاعب بالعواطف والعقول .
    ثم نقول لذلك الشيخ – نسأل الله تعالى أن يهديه إلى سبيل الرشاد - :
    - هل هجوم الرافضة الأنجاس من دولة إيران الصفوية في عام ( 1407ه)
    في اليوم السادس من ذي الحجة على حجاج بيت الله الحرام حيث سفكوا دماء الأبرياء وروعوا الدهماء هو من عقاب الله تعالى للمسلمين ؟
    نقول حاشا وكلا ، لا يقول هذا الكلام من له مسكة من عقل ، ويدرك ما يخرج من فيه .
    وكما سبق ذكره فإن هجوم الرافضة على دماج هو سلسلة مخطط صليبي تنفذه الرافضة بالوكالة منذ مئات السنين أحسنوا صياغته تحت غطاء محبتهم لأهل البيت ، وهم أشد الأعداء لأهل البيت ، بل لرسول الله صلى الله عليه وسلم , حيث ولغوا في عرضه عليه السلام إلى غير ذلك من طعونهم في الإسلام , بل إنهم في جهات جعلوا عليا -رضي الله تعالى عنه - هو الله عز وجل , وفي جهات أخرى وصفوه بالجبان ، فلم يفلت من هؤلاء المجوس أحد .
    فقد شككوا في كتاب الله وقالوا هو محرف ، وكفروا أبا بكر وعمر و أمنا عائشة وغيرهم من كثير الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ، ووصفوا عليا - رضي الله تعالى عنه - بالجبن والخوف من عمر - رضي الله عنهما - لما زعموا أن عمر كسر ضلع فاطمة الزهراء -رضي الله عنها – بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ليجبرها على مبايعة أبي بكر – رضي الله تعالى عنه - . كما اتهموا عليا أنه أخفى القرآن إلى حين خروج مهديهم الموهوم .
    وكما سبق ذكره فإنه لم يفلت أحد من الرافضة .
    وإن مما ركز عليه الرافصة اخيرا في هجومهم على دماج هو تدمير دار الحديث مركز العلم وطلبته على منهج الأنبياء والرسل عليهم السلام ، وتدمير المساجد ، وإحراق مكتبة دار الحديث ، لتعلموا مخطط المجوس .
    ونقل الشيخ ربيع كذلك عن الشيرازي عند تفسير هذا الأخير لقوله تعالى {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...}، قال الشيرازي :" إخواني هذه الآيات الكريمات الواردات في مسجد ضرار تنطبق على المساجد التي الإرهابيون الوهابيون الكفرة النواصب الوحوش يتخذونها محاور لنشاطهم فكل هذه المساجد يجب أن تدمَّر وتهدَّم وتحرَق وإلا نكون كافرين بالقرآن الكريم ،خلي نكون صادقين مع الله تعالى ومع القرآن الكريم ومع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ومع المؤمنين والمؤمنات ومع غيرهم إذا هذه الآيات الواردة في مسجد ضرار لا تنطبق على المساجد الإرهابية الوهابية الكافرة الناصبية الوحشية ، فعلى أية مساجد تنطبق ؟! هل تريد هذه الآيات الكريمات تنطبق على المسجد لحرام والمسجد النبوي ومسجد الكوفة ومسجد البصرة هذه المساجد التي هي محاور نشاط الوهابيين الكفرة النواصب الوحوش " .
    قلت : وقد كشف الشيخ ربيع زيف الشيرازي وضلاله في الرد عليه .
    أقول : فهجوم الرافضة على دار الحديث بدماج هو لدك حصون الدعوة السلفية ، المساجد والمكتبات وكل ما يشمون فيه رائحة منهج الأنبياء والرسل ، ثم تصفية أهل العلم بمنهج السلف الصالح وطلبته .
    فعلى الشيخ أن ينتبه لنفسه – نسأل الله تعالى أن يهديه إلى سبيل الرشاد – ، فهو لا يشمت بأخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري ، بل هي شماتة بحملة كتاب الله تعالى وأبنائهم الذين قامت الرافضة الأنجاس بدك بيوتهم وتقتيلهم وتجويعهم ، وهي كذلك شماتة بالمساجد والمكتبات التي تم إحراقها وهي تضم العشرات من كتب السلف الصالح .
    فهل هذا أيضا من عقاب الله تعالى لهم ؟!!! - نسأل الله تعالى السلامة والعافية - .
    ثم نقول للشيخ – وفقه الله إلى سبيل الرشاد -إن الرافضة لما أعلنوا خروجهم على حكام اليمن وشقوا عصى الطاعة ورفعوا راية البغي والحرابة بل راية الكفر والردة عن الإسلام قد أشعلوا الفتنة في كل اليمن ،بحيث هدموا منازل الرعية ، والمباني الحكومية، واستعبدوا الناس، وقتلوا الجيش والأمن .
    فهذه فرقة مارقة زيادة على كفرها ، فكيف يزعم الشيخ ويقسم أن الله عاقب بها الشيخ يحيى الحجوري ؟! - سبحانك هذا بهتان عظيم - .
    أما قول الشيخ أن الشيخ يحيى الحجوري ظلم أهل السنة إلى آخر كلامه .
    فنقول : هل الشيخ يحيى يعد عنده من أهل السنة أم ليس منهم ؟
    فإن قال هو عندي من أهل السنة .
    قلنا فكيف يقول أن هجوم المرتدين عليه هو من عقاب الله له ويشمت به وبطلبة العلم ؟ وهذا لا يجوز له القول به حتى لو كان الحوثيون من الخوارج فقط وفعلوا ذلك مع أهل السنة وغير أهل السنة ، بل حتى مع المعاهدين والذميين .لأن في ذلك مخالفات لنصوص الطاعة لولاة الأمور .
    وإن قال هو عندي ليس من أهل السنة .
    قلنا : فليثبت العرش ثم ينقش ، فعليه بالدليل على قوله مقرون بالمسائل التي جعل بها الشيخ يحيى ليس من أهل السنة .
    ونقول : حتى لو لم يكن الشيخ يحيى من أهل السنة فلا دليل مع الشيخ ولا حجة عنده قائمة من نصوص الوحيين الشريفين وكلام أهل العلم تخول له أن يشمت بمسلم تهاجمه فئة مارقة من الرافضة الأنجاس ، تهدم المساجد وتقتل طلبة العلم والأطفال ،وتقوم بإحراق المصاحف وكتب أهل العلم ، وقد سبق أن نقلنا عقيدة الرافضة في أهل السنة ومساجدهم وأنهم وهابية وكفرة ووحوش وناصبة يجب إبادتهم وهدم مساجدهم نقلا عن الشيخ ربيع من كتابه [ كشف زيف التشيع ] .
    ثم نقول : إن قول الشيخ أن هجوم الرافضة على أخينا الشيخ يحيى الحجوري هو عقاب من الله له .
    صوابه أن هجوم الرافضة المجوس على دار الحديث بدماج هو من عقاب الله تعالى للرافضة الذي سيكون عن طريق الشيخ يحيى الحجوري والعلماء وطلبة العلم من حملة كتاب الله تعالى الموحدين ، ولن تقوم إن شاء الله تعالى للأنجاس الأرجاس أبناء الزنا قائمة ، ولن يسمع لهم همس ولا ركز . فالله متم نوره ولو كره الكافرون . وانتظروا عاقبة عدو الملك الحوثي ومن والاه .
    وأقول أخيرا : إن الإخوة بدار الحديث بدماج علماء وطلبة علم رغم ما يعيشونه من قتل وتقتيل وهدم لدورهم وردم لمساجدهم لم يطلبوا المساندة لا من مجلس الخوف كما كان يسميه شيخنا محمد تقي الدين الدكتور الهلالي – رحمه الله تعالى - ، - أي مجلس الأمن - ، ولا من أي أحد كيف ما كان نوعه ، فهم لم يطلبوا العون إلا من الواحد القهار ، كيف لا وهم أهل التوحيد ، الذين يقاتلون من أجل دينهم وعقيدتهم ودفاعهم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخطب الشيخ يحيى وإخواننا العلماء خير دليل على ذلك .
    فقد أفرزت هذه الحرب القذرة على الدعوة السلفية ثلاث فئات من الناس :
    • - أ - محاربون للدعوة السلفية بل للإسلام وهم الرافضة الأنجاس .
    • - ب - محرضون أصحاب مصالح لتحقيق مرادهم ومطلوبهم وهم المدسوسون بين السلفيين .
    • - ت - مخذلون حاقدون على دار الجديث مخافة أن تسحب منهم الريادة على الدعوة السلفية وكأنها حزبية مقيتة .
    وأقول وبالله التوفيق : فليحذر المحرضون والمخذلون دعوات حملة كتاب الله تعالى من طلبة العلم كبارا وصغارا والنساء والأطفال الأبرياء أن تلحقهم . ويلحقهم بذلك قوله تعالى: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"
    [ النور 63 ] . نسأل الله السلامة والعافية -.
    حفظ الله تعالى إخواننا وأبناءنا بدماج وكل السلفيين ، فنعم القوم هم وبئس من عاداهم ، ونسأل الله تعالى أن لا يضرهم خذلان المخذلين ولا مخالفة المخالفين .
    وليعلم الجميع أن الله تعالى متم نوره لهذه الدعوة المباركة على أيدي الفئة الصادقة .
    كانت هذه وقفات مع ما جاء في كلام الشيخ – نسأل الله تعالى أن يوفقه إلى سبيل الرشاد –
    تقتضيه النصيحة في الدين التي لن يردها بما عرف عنه من حبه لمنهج الأنبياء والرسل المبارك ، ودفاعه عن هذا المنهج وأهله ، ودحض شبه المخالفين وكشف مثالبهم وتعريتهم . – نسأل الله أن يجزل له الثواب - .
    أما الرافضة فقد باؤوا بخزي من الله تعالى ولن يلحقهم إلا الذل والشنار والخزي والعار ساء محياهم ومماتهم .
    قال جل وعز : " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " [ الحج 40 ] .

    وكتب أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي السوسي
    05 ربيع الاول 1435 – 08 يناير 2014
    رباط الفتح المغرب الأقصى – حرسه الله من كل مكروه وبلاد المسلمين -


  3. #3
    :::::::::::::::: يرفع :::::::::::::::::

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •