استشهاد المجاهد المقدام
أبو حذيفة إبراهيم المغربي
في قلعة السنة بدماج



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه آجمعين،
أما بعد:
يقول الله تعالى:{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}
وعن أم الدرداء-رضي الله عنها- قالت إنى سمعت أبا الدرداء يقول قال رسول الله صل الله عليه وسلم يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته}.

فهنيئا للشهداء-بإذن الله- الذين سطروا أروع البطولات، واستبسلوا استبسالا ليس له نظير في هذا العصر للدفاع عن بيضة الإسلام، للدفاع عن دين الله الحق، لا مطمع لهم في مناصب زائلة، ولا ثروات مادية هائلة-نحسبهم كذلك والله حسيبهم- فلما تسمع كيف استشهد إخواننا تحتقر نفسك وأنت تتابع من بعيد ما يحدث هناك في أرض الشرف وجبهات القتال.
ولقد منَّ الله على إخوان لنا بالشهادة في سبيله-إن شاء الله-لم يجمعنا بهم إلا هذا الدين الحق، لم يجمعنا بهم إلا كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.

ومن الأبطال الأشاوس الذين سطروا بدمائهم معنى الشجاعة والإقدام في ساحة الوغى لنصرة دين الله؛ الأخ الشجاع أبي حذيفة إبراهيم المغربي-رحمه الله-، فقد سمعت ممن كان معه وهو الأخ محمد أبي بكر المغربي-حفظه الله- أن أبا حذيفة إبراهيم-رحمه الله- كان شجاعا مقداما، لا يهاب العدو، ولا يجبن عند اللقاء.

أما قصة استشهاده كما ذكرها لي الأخ محمد تدل أن إبراهيم-رحمه الله- بطل من أبطال هذه الحرب الشعواء التي افتعلته
الرافضة على إخواننا أهل السنة والإيمان في دماج الجريحة.
فبعد صلاة الفجر سمع أبو حذيفة بإشتباكات حول دماج فهرول إلى بيته مسرعا وأخذ بندقيته والتحق بإخوانه في ساحة المعركة التي كان يدور فيها القتال، فاستشهد رحمه الله هناك مقبلا غير مدبر، منافحا عن دينه، منافحا عن عقيدة السلف، فرحم الله هذا البطل وأسكنه فسيح جناته وتقبله شهيدا مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

فهو لم يُقتل كما ذكر بعض المتسرعين المعروفين ببغض أهل السنة بدماج علماء ومشايخ وطلبة علم، ويكنُّ لهم العداوة والبغضاء، فقد ذكر ذلك المتهور أن إبراهيم-رحمه الله- مات قريب من بيته بعد صلاة الفجر عندما كان متوجها إليه حيث باغته هجوم للحوثيين(!).
فأنصح هذا الولد أن لا يتسرع في نقل الأخبار، وعليه أن يعلم أن لكل مقام مقال، ولكل مقام رجال.

أبو حذيفة إبراهيم-رحمه الله- تشهد له دماج، وتشهد له معركة الطلول، ويشهد له جبل البراقة، ويشهد له السلفيون في دماج على شجاعته وإقدامه.
ففي الحصار الأول قبل سنتين شارك إبراهيم-رحمه الله-إخوانه في صد عدوان الرافضة على دماج، ومرة كان القصف على أشده في جبل البراقة، فتجاهل هذا الفارس كل هذه المخاطر وطلع الجبل ببندقية عادية قديمة.

أما في هذه الحرب فقد شارك في معركة الطلول هذا الأسبوع، وكانت معركة شرسة ضد العدو الرافضي الغاشم، حتى كتب الله له الشهادة قبل البارحة.

وكان -رحمه الله- محبوبا عند إخوانه، طيب المعشر، خلوقا، أبيض القلب، لايَغضب على إخوانه، فرحمه الله وجعله عنده في الشهداء.
وجزى الله العلامة المجاهد يحيى بن علي الحجوري-حفظه الله-خيرا على هذه التربية السلفية لطلابه، يحثُّهم على طلب العلم، يحثهم على مكارم الأخلاق، يحثهم على الجهاد في سبيل الله، لا كما يدعيه فيه الفجار والحساد الذين يتكلمون على أسيادهم في دماج بلا زمام ولا خطام، إلا لحاجة في أنفسهم.

بإذن الله سيذكر التاريخ هذا البطل في عداد المجاهدين الأشاوس، الذين قدموا أرواحهم رخيصة لإعلاء كلمة لا إله إلا الله، والله إنه لفخر لأبويه وإخوانه وكل من يحبه، وفخر للإسلام والمسلمين، وفخر لأهل المغرب إذ هذا البطل يذكرنا بالأجداد البواسل الذين شهدوا مثل هذه المعارك مع الأعداء.

وأذكِّر هنا بعض أهل الفجور والخنى الذين لا يستحون على أنفسهم حتى في أصعب الأوقات وأحلكها، أذكِّرهم أن التاريخ سيذكُرهم كذلك -بإذن الله- في عداد المدبرين المناصرين لأهل الرفض والزندقة، فلن ننسى-بإذن الله- ما كان يكتبه الفجار ويترجمونه على الشبكات عندما كانت دماج تقصف واليوم يوم عيد الأضحى والجبناء يكتبون’’ هدية العيد للحجوري والحجاورة’’(!)...
ولن ننسى -بإذن الله-كلام المجرمين الذين يدعُون الناس إلى التفريق بين دار الحديث وشيخها وبين سكان دماج، وذلك حتى يضعفوا دماج ويتشتت أمرهم بينهم فيفشلوا وعندها يسهل على الرافضة اقتحام البلدة وانتهاك الحرمات والأعراض.

وأعجب لمن يحارب دماج، علماء وطلاب بالكذب والدجل-مع علمه به-، ومع ذلك يذهب إلى بيت الشهيد-بإذن الله-يعزي أهله-زعم-(!)
يصدق فيه قول القائل’’يقتلون القتيل ويتبعون جنازته’’

يا هذا ألم تسلط لسانك الخبيث وقلمك المسموم في النيل من دماج، وعلى رأسهم العلامة المجاهد يحيى بن علي الحجوري-حفظه الله-؟؟؟ أليس نيلكم من دماج وتحذيركم منها وتسفيهكم لها، وتبغيضها للعامة والخاصة هو من قبيل نصرة الرافضة؟؟؟
هنيئا لكم فالرافضة تستدل بكلامكم ويقولون ’’الحجوري يشهد عليه حتى أصحابه أنه وأنه’’ وهذا والله كذب تلقفه هؤلاء الرافضة الزنادقة من أتباع الحزب الجديد وسفهائهم.
فتب إلى الله أيها الطعان واعلم أنك معاون للرافضة ضد إخوانك-علمت هذا أم لم تعلمه-.

وأخيرا أقول :
إن هذا الحزب الجديد أخبث من الأحزاب التي مضت، فنقول لهم موتوا بغيضكم فالله حافظ عباده المؤمنين وناصرهم.
وأحسن ما أختم به مقالي قوله تعالى :{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.

أبو أميمة عبد الصمد المغربي

السبت28 ذو الحجة1434ه / 2نونبر2013
منقول