*(بيان فساد اصطلاح جاهلية القرن العشرين)*
قال أبو محمد الزعكري في كتاب تنبيه أولي الأفهام بشرح عمدة الأحكام:
📌 فأهل الجاهلية أصحاب شر، ولا يمكن أن يكون بعد ظهور الإسلام جاهلية مطلقة ‏خلافًا لما ذهب إليه سيد قطب، و محمد قطب بقولهم جاهلية القرن العشرين، وقد رد العلماء عليهم هذا الاصطلاح لأن هذا القول منهم سرى في جماعاتٍ كفرت المسلمين حُكَّامًا ومحكومين.
وبهذا تعلم أن الفتنة قد تصدر بسبب كلمة.
📌فلما جاءوا باصطلاح: *(جاهلية القرن العشرين)* أخذ بها الشباب المتحمس, واعتبروا جميع الشعوب جاهلية، فاستباحوا دمائهم وأموالهم، وأعراضهم، وأوقعوا فيهم القتل, والخروج على الحكام المسلمين، إلى غير ذلك مما يتعاطونه.
🔶‏وكان جواب أهل العلم أنه لا يمكن بعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون جاهلية جهلا، إلا بعد هلاك الطائفة المنصورة قبل قيام الساعة.
🔶إلا أنها قد توجد بعض أمور الجاهلية:
ففي الصحيحين عن أبي ذر – رضي الله عنه – قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ», ولما جاء وعن أَبَي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ, أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ».
📌‏وقد يقع من بعض المسلمين التبايع بمثل هذا البيع الجاهلي؛ لكن هذه المعاملات التي فيها موافقة للجاهلية، ليس معنى ذلك أن متعاطيها يخرج من الإسلام، فلا يخرج أحد من الإسلام إلا بكفرٍ قد بينه الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
📌والقاعدة عند أهل السنة والجماعة: "أن من كفره الله ورسوله كفرناه, وأما من لم يحكم عليه ربنا عز وجل ولا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بكفر فلا يجوز أن نكفره, بأي ذنب مالم يكن مشركًا, ولم تقوم عليه الحجة الرسالية".
📌‏قلت هذا: لأن هذا الفكر قد استشرى, فما خرجت جماعة الجهاد، والقاعدة، وداعش, إلا من الق
انون الذي وضعه سيد قطب: " من أن المجتمع مجتمع جاهلي"، بل إنه حكم على المجتمع المصري في عهده بالجاهلية، وسُئل يومًا عن أكل لحوم الجزاريين المصريين، فقال عاملوهم معاملة أهل الكتاب.
‏فأخطأ من جهتين:
الجهة الأولى: أنه جعل المسلم كالكتابي بتكفيره بدون وجه حق.
الجهة الثانية: أن المرتد في شريعة الله لا يُعامل معاملة اليهودي، والنصراني, نسأل الله السلامة. انتهى
****************
https://t.me/AbdulHamid12/15113