إلى الذين يلمزون السلفييين بعلماء السلطان زوراً وبهتاناً وميناً
نقولات عن السلف الصالح واجماعات فى عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم
وأن الصبر على جورهم خير من فتنة فقد الجماعة والامن وحقنا للدماء


وهاهي المواضع التي ورد فيها حكاية الإجماع:

1-أنس بن مالك رضي الله عنه :
قال رضي الله عنه :"نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسبوا أمراءكم ، ولا تغشوهم، ولا تبغضونهم ، واتقوا الله واصبروا ،فإن الأمر قريب"(أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (2/448)، وابن حبان في الثقات " (5/314) ، وابن عبد البر في "التمهيد"(2/287) ، وقوام السنة في كتابه التوغيب والترهيب" (3/86)، ،والبيهقي في كتابه "الجامع لشعب الإيمان" (13/168) ، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن"(2/448).)

2-الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله- :
قال رحمه الله :" هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة بعروقها المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ،وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها؛ فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن جماعة السنة وسبيل الحق ..... والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا او فجروا لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل ،والجمعة والعيدان والحج مع السلطان وإن لم يكونوا بررة عدولًا أتقياء .
ودفع الصدقات والخراج والأعشار والفئ ،والغنائم إلى الامراء عدلوا فيها أم جاروا .

والانقياد إلى من والاه الله أمركم ،لا تنزع يدًا من طاعته ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا ،ولا تخرج على السلطان ، وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعة؛ فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للجماعة.
وإن أمرك السلطان بأمر هو لله فليس لك أن تطيعه ألبتة. وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه"(طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى برواية أبي العباس الإصطراخي (1/24).)

3-أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وابن أبي حاتم -رحمهم الله- :
عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ؛قال:
"سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين ، وما أدركا عليه العلماء في الأمصار ، وما يعتقدان من ذلك ، فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا ؛فكان من مذهبهم ... ونقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين في كل دهر وزمان.
ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة ، ونسمع ونطيع لمن والاه الله عز وجل أمرنا ولا ننزع يدًا من طاعة "(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي (1/176).)

4-محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله:
قال رحمه الله :
"لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كراتٍ قرنًا بعد قرن ،ثم قرنًا بعد قرن ،أدركتهم وهم متوافرون منذ أكثر من ست وأربعين سنة ،أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين ،والبصرة أربع مرات في سنين ذوي عدد الحجاز ستة أعوام ، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي أهل خراسان ...فما رأيت واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء: ... وألا ننازع الأمر أهله لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله وطاعة ولاة الأمر ،ولزوم جماعتهم ؛فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" ،ثم أكد في قوله:" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وألا يرى السيف على أمة محمد"(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" للالكائي (1/172)

5-أبو جعفر الطحاوي-رحمه الله-:
قال رحمه الله: "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسين الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين ، وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين....

ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يدًا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ،ما لم يأمروا بمعصية ؛ وندعو لهم بالصلاح والمعافاة"(شرح العقيدة الطحاوية" (ص: 368).))

6-أبو بكر الإسماعيلي رحمه الله :
قال رحمه الله :
"اعلموا –رحمنا الله وإياكم –أن مذاهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة ... ويرون جهاد الكفار معهم وإن كانوا جورة ، ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والعطف إلى العدل ، ولا يروون الخروج بالسيف عليهم" ( اعتقاد أهل السنة " للاسماعيلي (55).)

7-أبو عثمان الصابوني رحمه الله:
قال رحمه الله:
" ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام برًا كان أو فاجرًا ، ويرون جهاد الكفرة معهم وإن كانوا جورة فجرة ، ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية ، ولا يرون الخروج بالسيف ، وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف والطاعة لأولي الأمر فيما كان عند الله مرضيًا ،واجتناب ما كان عند الله مسخطًا ، وترك الخروج عند تعديهم وجورهم ، والتوبة إلى الله كيما يعطف عليهم بهم على رعيتهم " (عقيدة السلف أصحاب الحديث" للصابوني (68)")

8-حرب بن إسماعيل الكرماني :
قال في مسائله المشهورة :
:" هذه مذاهب اهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة بعروقها المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ،وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها؛ فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن جماعة السنة وسبيل الحق
قال : وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن مخلد وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم وكان من قولهم ....والانقياد لمن ولاه الله عز وجل أمركم لا تنزع يدًا من طاعته ولا تخرج عليه بسيف حتى يجعل الله لكل فرجًا ومخرجًا ،ولا تخرج على السلطان ، وتسمع وتطيع،ولا تنكث بيعته ،فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للسنة والجماعة وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية فليس لك أن تطيعه ألبتة ،وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه"(حادي الأرواح " لابن قيم (1/289).)

9-ابن بطة العكبري رحمه الله-:
قال رحمه الله :
"ونحن الآن ذاكرون ،شرح السنة ووصفها ، وما هي في نفسها ، وما الذي إذا تمسك به العبد ،ودان الله به سُمّى بها ، واستحق الدخول في جملة أهلها ،وما إن خالفه أو شيئًا منه ،دخل في جملة من عِبناه ، وذكرناه وحذرنا منه ،من أهل البدع والزيغ ،مما أجمع على شرحنا له أهل الإسلام مذ بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا....
ثم بعد ذلك الكف والقعود في الفتنة ، ولا تخرج بالسيف على الأئمة وإن ظلموا .

وقال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" إن ظلمك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر". وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : "اصبر وإن كان عبدًا حبشيًا" .

وقد أجمع العلماء من أهل الفقه والعلم والنساك والعباد والزهاد من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا: أن صلاة الجمعة والعيدين ،ومنى وعرفات والغزو والجهاد والهدي مع كل أمير بر أو فاجر ،وإعطاءهم الخراج والأعشار جائز والصلاة في المساجد العظام التي بنوها والمشي على القناطر والجسور التي عقودها ،والبيع والشراء وسائر التجارة والصناعة والزراعة كلها في كل عصر ، ومع كل أمير جائزة على حكم الكتاب والسنة ، لا يضر المحتاط لدينه والمتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ظلم ظالم ، ولا جور جائر إذا كان ما يأتيه هو على حكم الكتاب والسنة، كما أنه لو باع أو اشترى في زمن الإمام العادل بيعًا يخالف الكتاب والسنة لم ينفعه عدل الإمام .

والمحاكمة إلى قضاتهم ، ورفع الحدود والقصاص وانتزاع الحقوق من أيدي الظلمة لأمرائهم وشرطهم ، والسمع والطاعة لمن ولوه وإن كان عبدًا حبشيًا إلا في معصية الله عز وجل فليس لمخلوق فيها طاعة"(الشرح والإبانة" لابن بطة (175)، (276).)

10-أبو عمر بن عبد البر رحمه الله :
قال رحمه الله:
" وإلى منازعة الظالم الجائر ذهبت طوائف من المعتزلة وعامة الخوارج .وأما أهل الحق وهم أهل السنة فقالوا : هذا هو الاختيار أن يكون الإمام فاضلًا عدلًا محسنًا ؛ فإن لم يكن فالصبر على طاعة الجائرين من الأئمة أولى من الخروج عليه؛ لأن في منازعته والخروج استبدال الأمن بالخوف ، ولأن ذلك يحمل على إهراق الدماء، وشن الغارات والفساد في الأرض ، وذلك أعظم من الصبر على جوره وفسقه ، والأصول تشهد والعقل والدين أن أعظم المكروهين أولاهما بالترك .

وكل إمام يقيم الجمعة والعيد ،ويجاهد العدو، ويقيم الحدود على أهل العداء ، وينصف الناس من مظالمهم بعضهم لبعض ، وتسكن له الدهماء ، وتأمن به السبل ؛فواجب طاعته في كل ما يأمر به من الصلاح أو من المباح " (التمهيد" لابن عبد البر (23/279).)

11-أبو الحسن الأشعري-رحمه الله-
قال رحمه الله :
"فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة:
فإن قال لنا قائل : قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة فعرفونا قولكم الذي تقولون وديانتكم التي بها تدينون .

قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندن بها: التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ،ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله بن محمد بن حنبل-نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته –قائلون ولما خالف قوله مخالفون ؛لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشط الشاكين ؛فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم .

وجملة قولنا : .... ونرى الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح والإقرار بإمامتهم وتضليل من رأى الخروج عليهم إذا ظهر منهم ترك الاستقامة وندين بإنكار الخروج بالسيف"(الإبانة عن أصول الدين" لأبي الحسن الأشعري (11:7))

وقال رحمه الله:
"هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة: جملة ما عليه أهل الحديث والسنة ..ويرون الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح وألا يخرجوا عليهم بالسيف "(مقالات الإسلاميين واخنلاف المصلين" (295:290) )

وقال رحمه الله:
"واختلف الناس في السيف على أربعة أقاويل ... وقال قائلون : السيف باطل ولو قتلت الرجال وسبيت الذرية ، وأن الإمام قد يكون عادلًا ويكون غير عادل وليس لنا إزالته وإن كان فاسقًا .
وأنكروا الخروج على السلطان ولم يروه، وهذا قول أصحاب الحديث"(مقالات الإسلاميين واخنلاف المصلين"(451).)

12-ابن بطال -رحمه الله-:
قال رحمه الله عند شرح حديث " السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة":
"احتج بهذا الحديث الخوارج و رأوا الخروج على أئمة الجور والقيام عليهم عند ظهور جورهم ، والذي عليه جمهور الأمة أنه لا يجب القيام عليهم ولا خلعهم إلا بكفرهم بعد الإيمان ، وتركهم إقامة الصلوات ، وأما دون ذلك من الجور فلا يجوز الخروج عليهم إذا استوطأ أمرهم وأمر الناس معهم ؛لأن في ترك الخروج عليهم تحصين الفروج والأموال وحقن الدماء وفي القيام عليهم تفريق الكلمة وتشتيت الألفة"(شرح ابن بطال على صحيح البخاري" (9/168). )

وقال رحمه الله :
" وفي هذه الأحاديث حجة في ترك الخروج على أئمة الجور ، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام المتغلب طاعته لازمة؛ ما أقام الجمعات والجهاد ، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء "(شرح ابن بطال على صحيح البخاري" (19/7)).

13 -أبو زكريا النووي رحمه الله:
قال رحمه الله:
"وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته،وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل،وحكى عن المعتزلة أيضًا ،فغلط من قائله ،مخالف للإجماع "(شرح النووي على صحيح مسلم (12/229).)

14-شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية-رحمه الله-:
قال رحمه الله :
"مذهب أهل الحديث ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة، والصبر على ظلمهم على أن يستريح بر أو يستراح من فاجر "(مجموع الفتاوى" لابن تيمية (4/444) )

وقال رحمه الله :
"من العلم والعدل المأمور به الصبر على ظلم الأئمة وجورهم ،كما هو من أصول أهل السنة والجماعة وكما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث المشهورة عنه (مجموع الفتاوى" لابن تيمية (28/179).)
وقال رحمه الله:
"وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه ،كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديمًا وحديثًا ومن سيرة غيرهم"(مجموع الفتاوى" لابن تيمية(35/12).)

وقال رحمه الله :
"ومن أصول هذا الموضع أن مجرد البغي من إمام أو طائفة لا يوجب قتالهم بل لا لا يبيحه ، بل من الأصول التي دلت عليها النصوص أن الإمام الجائر الظالم يؤمر الناس بالصبر على جوره وظلمه وبغيه ولا يقاتلونه ؛كما أمر النبي صلى اله عليه وسلم بذلك في غير حديث"(الاستقامة" (1/32).) .

وقال رحمه الله:
"ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف، وإن كان فيهم ظلم كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم " (منهاج السنة النبوية" (3/391).)

وبين شيخ الإسلام أن الإجماع الذي ينقله في مسائل أصول الدين أنه إجماع أهل السنة وما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها في القرون الثلاثة المفضلة .
قال رحمه الله:
"مع أني في عمري إلى ساعتي هذه لم أدع أحدًا قط في أصول الدين إلى مذهب حنبلي وغير حنبلي ، ولا انتصرت لذلك ولا أذكره في كلامي ولا أذكر إلا ما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها ، وقد قلت لهم غير مرة : أنا أمهل من يخالفني ثلاث سنين إن جاء بحرف واحد عن أحد أئمة القرون الثلاثة بألفاظهم وبألفاظ من نقل إجماعهم من عامة الطوائف" (مجموع الفتاوى" (3/229).)

15-ابن قيم الجوزية رحمه الله:
قال رحمه الله :
"وقد ذكرنا في أول الكتاب جملة من مقالات أهل السنة والحديث التي أجمعوا عليها كما حكاه الأشعري عنهم ، ونحكي إجماعهم كما حكاه حرب بن إسماعيل الكرماني عنهم بلفظه قال في مسائله المشهورة :هذه مذاهب اهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة بعروقها المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ،وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها؛ فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن جماعة السنة وسبيل الحق
قال : وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن مخلد وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم وكان من قولهم ....والانقياد لمن ولاه الله عز وجل أمركم لا تنزع يدًا من طاعته ولا تخرج عليه بسيف حتى يجعل الله لكل فرجًا ومخرجًا ،ولا تخرج على السلطان ، وتسمع وتطيع،ولا تنكث بيعته ،فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للسنة والجماعة وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية فليس لك أن تطيعه ألبتة ،وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه"(حادي الأرواح" لابن القيم (289).)

16-ابن حجر العسقلاني رحمه الله-:
قال رحمه الله :
"وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء :"(فتح الباري بشرح صحيح البخاري(13/7). )

المصدرمن هنا