بسم الله الرحمن الرحيم
وعادت الكلاب إلى مواقعها خائبة خاسرة
دفاعا عن بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية
قال تعالى)كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ( [المائدة: 64].
لقد اطلت النظر في إصدارات أعداء أمتنا المسلمة ، وبحثت في الوثائق التي نشرها كبار منظريهم لتخريب العالم المسلم ولا أقول الاسلامي في عشرات السنين الأخيرة ، فما وجدت مثلما نشر في كتاب موسوم بالعنوان التالي " الغارة على العالم الإسلامي " الذي نشرته مجلة التمدن الإسلامي سنة 1350هجرية -1930ميلادية من طرف البعثة البروستانتية في الدول العربية ، تفصل فيه الطرق والأساليب التي يجب اتباعها لتخريب الدول المسلمة وعلى رأسها الدول العربية . ومن جملة هذه الدول المستهدفة بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية. هذه الدولة التي عانت ولا زالت تعاني من غارات أعداء ديننا بسبب تمسكها بدين الله تعالى ،والتزامها بمنهج الأنبياء والرسل في توحيد الله تعالى ، وخدمة حجاج بيت الله الحرام . ونصرة المسلمين . وهذا كله غاظ ولازال يغيظ أعداء الإسلام والمسلمين الذين لم ينالوا شيئا من هجماتهم الجبانة على بلاد الحرمين ، فكانوا كلما اعادوا الكرة انكسرت عليهم الجرة فكسرت عظامهم وعظام عملائهم الأنذال . فلا يعودون إلا خائبين خاسرين . وبعد الهزيمة النكراء التي ألحقها خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- بصانعي الفتنة في الدول العربية وعملائهم الأنذال من بني جلدتنا الذين يتكلمون بألسنتنا الذين يأكلون خير الله ويتزلفون لأعداء الله و استعملوا في تلك الفتنة جحافلا من المخلصين المغفلين ، ولكي يستروا إجرامهم أطلقوا عليه اسم الربيع العربي ، وقد كنت منذ اول يوم أصفه ولا زلت اصفه بـ" الهشيم العربي" .
قلت : بعدما ظن أعداء أمتنا أنهم حققوا المطلوب بذلك الهشيم العربي وأنهم سيتحكمون في تلك البلدان التي قاموا بتخريبها ، ثم نصبوا عملاءهم عليها ،ففرحوا واستبشروا . سخر الله تعالى لهذه الأمة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمة الله عليه - فجدد للأمة العربية استقرارها ، وأعاد ترتيب وضعها ؛ فلم يتحقق مراد أعداء هذا الدين الذي سعوا إليه جادين مجدين ، واستعملوا له كلابهم الإعلامية التي استصرخت في الفتنة بالمارون والأقباط والشيوعيين والملاحدة والمتمركسين وأضرابهم . فخاب سعي الجميع وخسروا . وقد أثرت هذه الهزيمة على نفوس أعداء هذا الدين وخدامهم أثرا بليغا وخلفت جرحا غائرا في قلوبهم ، فما مرت إلا مدة قليلة حتى قاموا لينتقموا لهزيمتهم بل قل لهزائمهم التي لحقتهم من حكام بلاد الحرمين ، واتفقوا على أن يوجهوا سهامهم الخاسرة للمملكة العربية السعودية مباشرة ، بالاستعانة بالدولة الصفوية مرة أخرى عن طريق جرائهم الحوثيين للزحف على المملكة بتطويقها من الحدود الجنوبية ، غير أن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز - وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه - تنبه لفعل المجرمين من أعداء الدين وأعلن عاصفة الحزم ، ليس لدحر الحوثيين الأنجاس عن حدود المملكة بل لقطع دابر الحوثيين في دولة اليمن الشقيقة واستئصال شأفتهم وإراحة شعب اليمن المسلم من رجسهم. والخطة التي سعى إليها أعداء ديننا هي محاصرة بلاد الحرمين وإشغالها عن مصالح الامة ،وإبعادها عن حماية بيضة بعض الدول التي تسرع بلاد الحرمين لنجدتها ، مثل دولة البحرين الشقيقة التي يعلم أعداء أمتنا أنهم لا يستطيعون دخولها والتمكن منها وتسليمها لعملائهم الرافضة مادامت بلاد الحرمين تقف إلى جانبها وتمد لها يد العون بالمساعدة العسكرية والمعنوية . فخاب وخسر أعداء هذه الامة مرة أخرى وانقلبوا خاسرين يجرون أذيال الهزيمة والعار والذل والشنار . ومرة أخرى قام اللاهثون من جديد ووجدوا مقتل الخاشقجي الإخواني سببا لإشعال الحرب على بلاد الحرمين ،وجندوا لخزيهم كلابهم النابحة تتقدمهم الكلبة الخاسرة التي سطت على اسم الجزيرة ، والجزيرة العربية براء من مزبلة الشياطين والأبالسة فاستصرخت الكلبة الخاسرة مرة أخرى بإخوانها المارون والأقباط والمتمركسين واللادينيين ، واستدعت ما تبقى على وجه الأرض من عملاء الماسون افراخ حسن البنا صنيع بريطانيا واذناب قطب الماسوني لإثارة الفتنة والتشهير ببلاد الحرمين ، وتثبيط الرعية في بلاد التوحيد على ولاة أمورهم ؛ وقد قدمت لأولئك الجراء النابحة آلاف الدولارات لتلك المهمة القذرة ،فكانت تلك الجراء تتنافس امام كبيرتهم كل بما عنده من التفنن في بيع الذمة في سوق نخاسة الخاسرة ؛ بل كان بعض هؤلاء الانذال إذا خرج في تحليله _- زعم - عما سطرته إليه إدارة الخاسرة يصفع في حينه على قفاه لينتبه فإن لم يفهم وغفل عن مراد أسياده اوقفوه عن النباح في حينه .
ومرة أخرى تلقى أعداء ديننا عن طريق النابحين هزيمة نكراء وقتلة شنعاء ؛تركوا فيها آلاف بل ملايين الدولارات التي تكلفت بدفعها الكلبة الخاسرة عن طريق من يقدم لها الدعم من اعداء هذه الامة المسلمة ، بينما لم تدفع بلاد التوحيد بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية فلسا واحدا للرد على المغرضين والجراء التي تبصبص لها بأذنابها . وعما قريب سوف تظهر ان شاء الله تعالى الحقائق وسوف تتسرب أخبار ما كان يدور وراء الكواليس ، ومن كان حريصا على إشعال الفتنة في بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية
أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفق خادم الحرمين الشريفين لنصرة دين الله تعالى ونصرة المستضعفين من المسلمين وأن يكون حصنا مانعا لرد اراجيف ومزاعم عملاء اعداء ديننا . ومن اراد سوء بهذه الدولة آخر حصون التوحيد ومعقل الموحدين أن يجعل الله تدميره في تدبيره ؛وان يشغله بنفسه ، وألا يعود إلا خائبا خاسرا في الدنيا والآخرة .
)وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ( [الشعراء: 227]
وكتب أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي
رباط الفتح المغرب الأقصى
5 ربيع الاول 1440هـ 13 نونبر 2018
~~~~~~~~~~~~~~~~
المصدر:من هنا