هذه فتنة البكري فلا تلبسوها من جديد
بسم الله الرحمن الرحيم
✍أما بعد :فكثير لم يشاهدوا فتنة صالح البكري هداه الله ، وجرمه في الدعوة السلفية، وكيف سعى بخبث لمحاولة الإطاحة بالدعوة السلفية وأهلها في اليمن، ومن خلال ما يأتي سوف نسرد شيئا من فتنته وأفعاله لكي لا يقع الشخص فيما يماثلها ويشابهها.
◼ومعرفة الشر وأهله أمر مطلوب كما جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه قال : "كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي" متفق عليه
👈وقال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ..... ومن لم يعرف الخير من الشر يقع فيه
◼ قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في كتاب" الأجوبة النافعة :-"ولا بد من كلمة قصيرة بين يدي هذا الفصل فأقول : إن مما يجب العلم به أن معرفة البدع التي أدخلت في الدين أمر هام جدا ، لأنه لا يتم للمسلم التقرب إلى الله تعالى إلا باجتنابها ، ولا يمكن ذلك إلا بمعرفة مفرداتها.... "اهـ
👈 وفتنة صالح البكري معروفة بأفعال قبيحة وتصرفات سيئة، ومن هذا الأفعال :
◼أولا: الغلو فقد عرف صالح البكري وأتباعه بالغلو، وأيضا الشدة على أهل السنة، ومن كان معه وعلى طريقته فهو السلفي الأثري الصلب، ومن خالفه فهو المميع الذي لا يعرف المنهج السلفي، وكان يرى أنه أعلم أهل اليمن، ومن خالفه وعارضه فهو مميع لا يعرف المنهج السلفي .
◼ثانياً : المجازفة في الأقوال والأفعال.
وهذا أيضاً من الغلو فقد عرف صالح البكري بالمجازفات الخطيرة، فمثلا كان يرى أن اليمن ليس فيها علماء! ، وإنما هم طلاب علم فقط! ، وأن العلماء في بلاد الحرمين فقط، ولا يوجد عالم بعد موت الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى في اليمن! ، وأيضا صب التهم صبا على السلفيين ، فالذي يذكره البرامكة من المجازفات في حق أهل السنة البكري كان ممن نشرها وأذاعها قبلهم ، حتى إنه اتهم البرامكة أنهم سرق لأنهم سرقوا طعوناته ومجازفاته في العلامة الحجوري والدعاة الأفاضل في اليمن .
◼ثالثاً : التحذير من مراكز السنة في اليمن والرحلة إليها.
وهذا أيضا من الغلو المفرط والمجازفات الشنيعة ، فقد حذر من مراكز السنة كلها، ومن الرحلة إلى مراكز السنة وعلى رأسها دماج، وكان يقول ارحلوا من دماج فقد تغيرت! ، والوضع ليس بيد الشيخ يحيى، ولا يستطيع الحجوري يعمل شيئا، فرحلوا، ورأينا بعض الغرباء يرحل بسبب البكري وتردى حالهم بعد ذلك.
◼رابعاً : التحذير من مشايخ ودعاة السنة في اليمن:
فقد حذر من الدعاة والمشايخ قاطبة في ربوع اليمن شماله وجنوبه، ولا يجوز الحضور عندهم ولا الدراسة عليهم، لأنهم غيروا وبدلوا، وليس عندهم أهلية ولاثبات على المنهج السلفي!! .
وعندما يسئل أين يدرس في اليمن؟ فيقول: عند الشيباني صاحب تعز! وجلال الكميت في يافع! وفلان وفلان ويسمي ثلاثة أو أربعة، وكذلك العكس عندما يسئل هؤلاء الثلاثة أين يدرس؟ فيجيبون عند البكري وفلان وفلان.
وكان البكري ينشر في أتباعه ومن يتصل به ويقول لهم: لأن تذهب تبيع بصلا أو كراثا خير لك من البقاء في دماج أوفي المراكز!!
◼خامسا : تصوير أن البكري حامل راية الجرح والتعديل! .
نعم صور أصحابه وبثوا وأشاعوا بين أتباعهم حملة هيلوكس أن البكري هو حامل راية الجرح والتعديل، وبدأوا بنشر طعونات البكري في أهل السنة والجماعة، صالح البكري يقول :فلان حزبي وفلان مميع وفلان لا يعرف الدعوة السلفية ولا المنهج السلفي وووو.
◼سادساً : تصنع الزهد والوقار.
فمن عرف البكري في ذلك الوقت ربما يغتر به، مما يظهره من الوقار والسكينة والتقشف المصطنع والملابس الرثة، وأصحابه يتغنون بهذا، وهذا التصنع من أجل التغرير بالناس والضحك عليهم شأنه في هذا شأن أهل الأهواء .
◼سابعاً : جمّع حوله الفرغ وسليطي اللسان.
لما لم يستجب طلاب العلم والدعاة لفكر البكري ونبذوه، جمع حوله الفرغ وسليطي اللسان والغلاة الذين وجهوا سهامهم إلى دعاة ومشايخ أهل السنة ومراكزهم، وهم قلة حملة هيلوكس لكن فيهم سفه وطيش عجيب، ومن طيشهم يدعون أنهم أعلم الناس بالمنهج السلفي، وأن الميزان في الحكم على الأشخاص هم، ومن زكوه فهو السلفي! ومن طعنوا فيه فهو من أهل الأهواء! وتعجب والله من تزاكي البكري لهذه الشلة الفرغ العاطلين عن العلم والدعوة، فلا علم ولا حلم .
◼ثامناً : شغلوا عن العلم والتعليم والدعوة:
فلم تصبح لهم دروس ولا حلقات ولا خطب ولا محاضرات علمية ، بل همهم الوحيد إسقاط الدعاة والمشايخ السلفيين، بل من عجيب حالهم أصبحوا يحضرون الجمع والجماعات عند الحزبيين، ويتركون السلفيين، بل وصل الحال بهم إلى الإنسلخ مع الحزبيين ، بل كان مرجعية البكري المدعو الشيباني يدرس في تهامة عند الصوفية، وبعض الغرباء الذين غرر بهم البكري رجع إلى بلاد الكفار وحلق لحيته وانحرف والعياذ بالله
👈قال الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله صالح البكري : صاحب غلو ، رجل مفتون، فتن أناسا كانوا على خير في ظاهر حالهم ؛ فأبعدهم عن طلب العلم وبغّض إليهم مراكز السنة وأهلها حتى ضاعوا ، وكان لا يرى عالما في اليمن ؛ إلا أحمد الشيباني صاحب تعز الذي وافقه في الغلو وزاد ، يتلقى الشيباني الدروس عند صوفية زبيد ، ويجيز الدراسة الاختلاطية في جامعة صنعاء تحت نظر الحَدَاثِي) اهـ من "التحذير من دعاة الجهل والتحزب والتلبيس والتغير" للشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله.
◼تاسعا : التظاهر أنهم مع العلماء، وهم يسابقون العلماء!! .
فكم كنا نسمع منهم أنهم مع العلماء فلان وفلان في بلاد الحرمين، وينبغي الرجوع إلى العلماء، وهم من أبعد الناس عن العلماء، وعن طريقة العلماء، وعن ثناء العلماء على الدعوة السلفية، وعلى دعاتها ومشايخها وعلمائها ، فهم يسابقون العلماء ولا يرجعون إليهم، فحذروا من دعوة عريضة، ولم يرجعوا إلى العلماء، أو يأتوا بكلام عالم واحد معتبر في التحذير من الدعوة السلفية في اليمن .
◼عاشرا : ابتعادهم عن المسلك العلمي في الردود.
فقد سلكوا مسلك الطيش والسفه في ردودهم على أهل السنة وتحميل الكلام مالا يحتمل والمجازفات والسباب، وتصور أهل السنة أنهم من أجهل الناس بالمنهج السلفي، ولم يكن الغرض من تصرفاتهم سد الخلل وتصليح الخطأ وتفهيم الناس المنهج السلفي، وإنما كان همهم الوحيد إسقاط الدعاة والدعوة.
◼الحادي عشر : تشبيه أهل السنة بأهل الأهواء.
فهذا مما سعى له البكري جدا من أجل الإطاحة بمراكز أهل السنة والجماعة وأنهم أصبحوا مميعة، وحاول حشرهم مع أصحاب ابي الحسن وأصحاب الجمعيات، ومن المضحكات المبكيات أنه في أوراقه على الشيخ يحيى دافع عن الإخوان المسلمين من حيث لا يدري.
◼الثاني عشر :لا يراعون مصلحة الدعوة :
فالبكري وأتباعه لم يكونوا يراعون مصلحة الدعوة والحفاظ عليها، وسد الخلل، والألفة والمحبة، واجتماع الكلمة، ولم يكن يبالي بأن الدعوة لم تتعافى بعد من الفتنة العظيمة التي قام بها أبو الحسن المصري ففتنة البكري بعدها مباشرة، فما زال أهل السنة يعانون من آثار فتنة أبي الحسن ومن الفرقة والبغضاء التي زرعها أبو الحسن، وإذا بالبكري قام بفتنة جديدة على الدعوة السلفية، فلم يكن البكري يراعي حال الدعوة والدعاة، ويسعى للألفة والمحبة بين السلفيين.
◼الثالث عشر : همهم إسقاط الدعاة لا إصلاحهم ونصحهم.
وهذا ظهر جليا في فتنة البكري وأتباعه كان همهم وشغلهم الشاغل إسقاط الدعاة السلفيين، وتشويههم وإظهارهم بمظهر المميعة والخارجين عن المنهج السلفي، ولم يكن البكري همه سد الخلل، والأخذ على أيدي من حصل منه خطأ وزلل ، ونصححهم وتوجيههم، وإرشادهم للمنهج السلفي، وهذه الطريقة استفادها من فالح الحربي فقد كان شيخه المقرب وموجهه وقدوته، ففالح سعى جدا في إسقاط العلماء والدعاة وإظهار نفسه وأتباعه أنهم الأثبات الأقوياء المتمسكون بالمنهج السلفي، وكان فالح الحربي ينصح بالبكري ويحث على الدراسة عنده وكان يقول ليس في اليمن عالم بعد موت الشيخ مقبل، وينصح بالبكري والرحلة إليه!!
☝فهذه بعض تصرفاتهم الشنعاء الرعناء فإياك أيها السلفي أن تتأثر وتغتر بمن يدعوك إلى مثل هذه الأفعال والأقوال والتصرفات القبيحة من جديد ، فالدعوة السلفية لفضت ونبذت البكري وفكرة الغالي المتشدد، فليس لفكره وتصرفاته محل من الإعراب في الدعوة السلفية بحمد الله تعالى .
✍كتبه أبو حمزة محمد بن حسن السوري
يوم الاثنين 30 من ذي الحجة 1439 في مكة المكرمة
~~~~~~~~~~~~~~~~
https://t.me/alsuwari/284