حكم قتل الداعية المفسد والمفرِّق لجماعة المسلمين
عقوبةَ تعزير المفسدين وردت بها النصوص الشرعية؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم:
(مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ))،
ودلت عليها السياسة الشرعية الصحيحة
🔴 ومن أقوال الفقهاء في هذا الباب:
▪قول ابن عابدين الحنفي: «والمبتدع لو له دلالة ودعوة للناس إلى بدعته ويتوهم منه أن ينشر البدعة وإن لم يحكم بكفره جاز للسلطان قتله سياسة وزجراً؛ لأنَّ فساده أعلى وأعم حيث يؤثر في الدين».
(حاشية ابن عابدين ٢٤٣/٤).
وقال ابن فرحون المالكي: "
وأما الداعية إلى البدعة المفرِّق لجماعة المسلمين فإنَّه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل" (تبصرة الحكام ٢٩٧/٢).
▪وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والداعي الى البدع مستحق العقوبة باتفاق المسلمين وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه" (مجموع الفتاوى ٤١٤/٣٥)
- وقال: "ومن كان داعياً منهم إلى الضلال، لا ينكف شره إلا بقتله، قتل أيضاً، وإن أظهر التوبة، وإن لم يحكم بكفره، كأئمة الرفض الذين يضلون الناس، كما قتل المسلمون غيلان القدري، والجعد بن درهم، وأمثالهما من الدعاة" اهـ
(مجموع الفتاوى 28/555)
- وقال في درء التعارض (7/173): «والمسلمون أقاموا الحجة على غيلان، ونحوه، وناظروه وبينوا له الحق، كما فعل عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، واستتابه، ثم نكث التوبة بعد ذلك، فقتلوه» اهـ
أحمد الجراجري