أشهر أسباب الزنا

وهو عبارة عن درس في شرح كتاب الحدود من عمدة الأحكام

للشيخ الفاضل
أبي محمد عبدالحميد الزعكري الحجوري
حفظه الله تعالى
مركز الصحابة بالغيضة


نعوذ بالله منه ومن جميع الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
(وهو عبارة عن درس في شرح كتاب الحدود من عمدة الأحكام
للشيخ الفاضل أبي محمد عبدالحميد الزعكري حفظه الله تعالى
مركز الصحابة بالغيضة
والزنا وصفه الله عز وجل ووصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه فاحشة ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾. وأخبر الله – عز وجل - عن ذمه بقوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
وكان الأمر قبل نزول هذه الآيات غير معلوم، حتى كان مما أنزله الله – عز وجل - :
﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾.
ثم نزل السبيل بعد ذلك، كما في حديث عبادة بن الصامت قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خُذوا عني، خُذوا عني، قد جَعَل الله لهنّ سبيلا، البكْر بالبِكْر جَلْدُ مائة ونَفْيُ سَنَة والثّيّبُ بالثّيّبِ، جَلْدُ مائة والرّجْم».
✏والسبيل: هو المذكور في قول الله -عز وجل -: ﴿لزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
والقاعدة عند أهل العلم: أن كل ذنب توعد عليه بعذاب أو جعل له حد أو لعن صاحبه أو ذم بذم مغلظ فإنه كبيرة من كبائر الذنوب.
والزنا قد توعد الله عليه بعذاب أليم قال الله – عز وجل - في سورة الفرقان:﴿...وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾.
فمن كفر بالله، أو كان زانيًا، أو كان قاتلًا فهو متوَعدًا بعذاب أليم.
↩والنبي - صلى الله عليه وسلم - عرض عليه أناس يتعذبون فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ قال فمن هؤلاء ؟ قال: فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي. ↩وجعل الله – عز وجل - حدًا في الزنا يطبق على من وصل شأنه إلى السلطان، وإلا فمن ستره الله فليستر نفسه.
↩وقد جعل الله – عز وجل - الشهود في هذه الجريمة بأربعة شهود بخلاف غيرها من الجرائم.
القتل يثبت بشاهدين والسرقة تثبت بشاهدين وكثير من الحقوق على شاهدين
إلا ما كان من الزنى فإنه قيد بأربعة شهود يشهد كل واحد منهما على أنه رأى الواقعة كما يرى الميل في المكحلة؛ حتى لا تبقى شبهة في هذا الأمر، فإذا ثبت عند ذلك الحد أقيم على فاعله. ↩وأما إذا لم تتم الشهادة جلد الأربعة، إذا تلكأ أحدهم ولم يأتي بالشهادة على وجهها جلد الأربعة؛ لأنهم في حد القذَفة، والله – عز وجل - يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ﴾.
ورأيت بعض أهل العلم يذكر أنه لم يثبت الحد بهذه الشهادة على أحد من الأمة - والله أعلم -. حتى حين جيء بالمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - إلى عمر بن الخطاب وجاء الشهود جعل عمر يدعو أن الله يبرء صحابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهد الثلاثة وتلكأ الرابع، فجلدهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكبّر على أن سلم عرض المغيرة - رضي الله عنه -.
وكان التوجيه أنهم رأوا شيء لاسيما وأبو بكرة - رضي الله عنه - أبى أن يعود في شهادته أنهم رأوه مع امرأته فظنوها أخرى، وإلا فإن الصحابة على هدى وتقى وخير عظيم.
ولو أقيم هذا الحد على الزناة والزواني؛ لقل الشر.
↩فإن جريمة الزنا من أسوأ الجرائم؛ وذلك أن الزانية تدخل ماء الغير، ويقع فيه اختلاط الأنساب، ويقع فيه انتهاك الأعراض.
↩وهو جرم سيئ من وقع فيه قل أن يخرج منه؛ ولذلك قال بعض أهل العلم في السبب الذي جعل عذاب الزناة والزواني في مثل التنور فتأتيهم نار من تحتهم فإذا أتتهم ضوضوا وارتفعوا إلى رأس التنور ثم يعودون إلى أسفله؛ قالوا السبب أنهم كلما حاولوا الإقلاع عن هذه الكبيرة عادوا إليها.
↩وسبحان الله! لما كان الزنا جرم يتلذذ به جميع البدن كان الجلد على البدن وكان الحد في المحصن الرجم.
والفرق بين الحالين:
↩أن البكر: قد يعفى عنه في عدم الرجم؛ لغلبة الشهوة؛ ولأنه لم يذق ذلك الأمر بنكاح شرعي.
↩وأما الثيب: فقد ذاقه وانكسرت شهوته، فعند ذلك يكون حده الرجم.
وما انتشرت الفاحشة في أمة إلا سلط الله عليهم الذل، وتسلطت النساء على الرجال، وكثر الشر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ولَدُ الزّنَى شرُّ الثلاثة». بمعنى أنه قد يأخذ الفساد من أبويه فيكون من أشرهم، وإلا فلو استقام ليس عليه ذنب: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ...﴾.


ومن أعظم أسباب الزنا:
1 الاختلاط بين الرجال والنساء؛ لأن المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان، فإذا ما خلطت حصل الشر؛ ولأنها ضعيفة كم من امرأة تكون على غاية من الحشمة فإذا ما قيل لها: أنت وأنت؛ فإذا بها تفتن: خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ. ومن أسباب الزنا:
2 إطلاق البصر، ولهذا أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم، كما أمر المؤمنات بغض أبصارهن: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ ﴾. والله - عزوجل - يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. ومن أسبابه:
3 الخضوع بالقول، فإن كثيرًا من النساء إذا تكلمت خضعت بقولها فدخل ذلك الصوت الرقيق إلى القلب المريض، فأصاب بمقتل قال الله - عزوجل -: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾.
4 التبرج، وهو الخروج من البيت لغير ما حاجة فالله – عز وجل - قد أخذ على نساء النبي :﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾.
5 التأثر بالكفار والتقليد لهم، فإن الكفار كالحيوانات، وفي هذه الأيام أصدرت جمهورية المكسيك قانونًا يقضي بجواز المسافحة في الشوارع العامة والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أن الناس في آخر الزمان يتسافدون تسافد الحمر، أي على الطرق. فكثير من المسلمين تشبهوا بالكافرين فوقع بينهم الشر الكثير.
6 انتشار وسائل الفساد وإعلان الفاحشة، كالسينماء والتلفزيون والدشوش وما في بابها، والله – عز وجل - يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. وإشاعة الفاحشة سبب لانتشارها وظهورها، وإلا فإن مثل هذه الأمور تكون مستورة مكتومة لا يعلمها كثير من الناس، وإذا ما سمعوا بها تطلبوها - نسأل الله السلامة والعافية
7 ومنها: ضعف الإيمان، فإن الإنسان إذا ضعف إيمانه كثرة منه المخالفات الشرعية، وإلا ففي حديث عبدالله بن عمر في الصحيحين قالت تلك المرأة اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقام عنها وهي من أحب الناس إليه وتركت المال الذي أعطاها وكان عشرون ومائة دينار. ويذكر أن رجلًا دخل على امرأة فقالت: له اتقِ الله يا فلان، قال: ليس إليك سبيل، قالت له: أما إذا أبيت فبشرط واحد، قال: وما هو؟ قالت: أن تغلق جميع الأبواب، فقام الرجل مسرعًا وأغلق الأبواب والنوافذ، فقالت: بقي باب واحد لم يغلق، قال: وما هو؟ قالت: الباب الذي بينك وبين الله، فعند ذلك علم أن هذه موعظة بليغة فخرج وتركها. *فزيادة الأيمان؛ سبب للعصمة من الذنوب والإجرام. *وضعف الأيمان؛ سبب للوقيعة في الذل والهوان.
8 عدم إقامة الحدود، لما ترك أولياء الأمور إقامة الحدود انتشر الشر، وإلا لو علم الزاني أنه مجلود ومفضوح بين الناس، والسارق أنه مقطوع، والقاتل أنه مقتول؛ كان ذلك من دواعي إنزجاره عن الباطل. وأسباب الشر كثيرة.
9 انتشار الخمر في كثير من البلدان، فإن الناس إذا سكروا وقع منهم كل شر. وفي مرة من المرات كنا في تنزانيا وإذا بهم يمشون في الشوارع رجالًا ونساءً يتكئ بعضهم على بعض وهم يتمايلون تمايل الشجرة التي تكفأها الريح بسبب السكر الذي هم عليه بعد قضاء ليلة فساد ومجون - نسأل الله السلامة والعافية -. والخمر كما تعلمون أم الخبائث، ما انتشر في بلاد إلا أفسدت الرجال والنساء.
10 ظهور المعازف، كما قال بعضهم: (الغناء بريد الزنا ورقية اللواط). وضرب ابن القيم مثلًا ببعض الطيور قال: ربما أتى ذكر الحمام إلى أنثى الحمام فتمتنع عليه فإذا قام يغنيها ويعطيها شيء من الأصوات وإذا بها تميل إليه بطبيعتها. وهكذا الغنى إذا وجد في مكان ظهر فيه الفساد لا سيما الغناء الذي يصاحبه وصف الخدود والقدود وغير ذلك من الشر العريض - نسأل الله السلامة -.
11 كثرة وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الزمان، بدءًا بالفيس بوك، وهكذا الواتس آب، والتويتر، والتلجرام، وسناب شات، والت انجو، والإيمو، وغير ذلك من وسائل الشر، فإنه يسهل بها الوصول إلى المرأة والوصول إلى الرجل، ثم بعد ذلك يدخل الشيطان ويقع الفساد والعصيان - نسأل الله السلامة والعافية -.
12 الفراغ، فمن أعظم أسباب ظهور الفواحش الفراغ في الرجال والنساء، ولو شغل الرجال بما يعنيهم من طلب العلم وطلب معالي الأمور من طاعة الله وغير ذلك، وشغلت النساء بما يعنيهن لقل الشر، ولكن كما قيل: إن الفراغَ والشبابَ والجدةَ مفسدةٌ للمرء أي مفسدةَ.
13 ظهور الجهل، فإن الجهل إذا ظهر في أناس ظهر جميع أنواع الشر، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أنس وأبي موسى: «إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يُرفَعَ العِلمُ، ويَظهرَ الجهلُ». فإذا حصل هذا فيها ما الذي يحصل؟ « ويفشو الزِّنا، ويُشرَبَ الخمرُ ». ‏فالجهل سبب لكل شر، الجهل برب العالمين والجهل بدين رب العالمين، والجهل في الأخلاق الذي هو السفه.
14 كثرة النساء فقد كثرت النساء، وقل الأزواج وعند ذلك يقع الشر، لأنه لا سبيل لعفة المرأة مثل زوجها، ولا سبيل لعفة الرجل، مثل زوجته، والنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر رضي الله عنه يقول: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ ". وِفيْ رِوَايَة: فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ.
15 غلاء المهور وهذا من أعظم أسباب‏ الشر والفساد فلما غلت المهور، لم يستطع الشباب ‏على تزويج أنفسهم ‏فعند ذلك لجؤوا إلى وسيلةٍ أخرى وهي تعدي حدود الله: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ﴾ .
16 عدم حفظ الفروج ‏ فالله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ ‏وبعض الناس لا يحفظ فرجه، ربما يستخدم بعض العادات السيئة، ويكون فيها جر له إلى الفساد العريض، نسأل الله السلامة والعافية.
17 عدم وجود المحرم عند سفر النساء وعند دخول الرجال عليهن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ) ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ ؟ ، قَالَ: (الحَمْوُ المَوْتُ) » ‏وذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة، بأن خمس نساء كُنَّ قد عزمن على التنسك والتعبد ولا رغبة لهن في الرجال، فكان منهن الحج إلى بيت الله الحرام، فلما رجعن من الحَج وركبن السفينة، كان يأتيهن بعض القباطين، يأتي عليهن كل ليلة على واحدة، حتى انتهى منهن جميعًا، فقالت المخبرة ذكرت لك ذلك لتعلم أنه لا أمان على النساء وقالت و أستغفر الله.
‏ذكر القصة ابن حزم في كتابه بسندها فالمرأة بحاجة إلى محرم يحوطها، ويحرسها، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ اخْرُجْ مَعَهَا». ‏مع أنه قد عزم على الجهاد.
18 ضعف الغيرة في الرجال، والنساء، والناس في الغيرة أقسام: *منهم من غيرته مذمومة* ربما يشك في امرأته أو يشك فيمن إليه من النساء حتى يؤدي إلى ‏فسادها بهذه الغيرة، لأن بعض النساء ومن إليها قد لا يكون له بعد إلى مثل هذه الأمور، فإذا ما جعل الرجل يشك فيها، ولعلك كذا، ولعلك كذا وإذا به يدله على الطريق. ‏*والأمر الثاني*: الغيرة المحمودة، وهي أن الإنسان يحرص أن لا يوقع من تحته من النساء في أسباب الشر فيأمرها بالحجاب، ولا تخرج إلا بإذنه، وإذا أرادت مكان خرج معها أو أخرج معها من يرعاها، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع سعد ابن عبادة يقول لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي." الحديث في الصحيح. ومن أجل غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها، وما بطن.
↩الغيرة المحمودة سبب للسلامة من الشر، وعدم الغيرة سبب للوقيعة في الشر.
‏↩والغيرة الزائدة سببٌ للوقيعة في الشر وتعجب حين يرسل بعضهم ابنته إلى الجامعة، تسكن في سكن الجامعة، وربما من دولة الى أخرى ويقول أنا ابنتي رجال! نقول أنت ديوث وإلا ما هناك امرأة رجال أبدًا ما هناك امرأة رجال.
المرأة أمام الرجل ضعيفة، ولعل بعضكم قد سمع بقصة سجاح مدعية النبوة، والرسالة فلما اجتمعت مع مسيلمة في الخيمة، وإذا بها امرأة من النساء تمكنه من نفسها، فلم غضب قومها قالوا كيف نبيه ليس لها مهر، فقال لا عليكم قد وضعت عليكم صلاة العشاء، وصلاة الفجر، من أجل زواجي منها، فالغيرة محمودة: لا تأمننَّ من النساء ولو أخًا**ما في الرِّجالِ على النِّساءِ أَمِيْنُ. ‏و كان بعض السلف يقول لو تأمنوني على ملئ البيت ذهبًا لوجدت نفسي عليه أمينًا . ‏وإذا أمنتموني على جارية سوداء لم أجد نفسي عليها أمينة، فالإنسان ضعيف
وكما كنا نسمع من شيخنا يحيى حفظه الله ذلك المثل الذي يقول : لكل ساقطة لاقطة . ‏فمهما كان لابد من الغيرة ووجود المحرم مع المرأة في سفرها، وخروجها، وذهابها لضعف الإيمان وقلة العقول، وكثرة الفساد.
19 : ضعف اللجوء إلى الله عز وجل في حفظ الفرج، والقلب فإن كثير من الناس لا يلجأ إلى الله وهو مخلوقٌ ضعيف عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا . فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ قَالُوا : مَهْ مَهْ ، فَقَالَ : ادْنُهْ ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا ، قَالَ : فَجَلَسَ. قَالَ : أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ . قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ . قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ . قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ . قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ . قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ . ‏*فالدعاء من أسباب السلامة من الشر ومنه الزنا*.
20 وهي المأخوذة من هذا الحديث أن الإنسان يحب لغيره ما يحب لنفسه، كما أنه يحب ألا تُنتهك محارمه فينبغي له أن لا ينتهك محارم الناس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: *"وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ"*. وهذا باب النقد ‏هذا بابٌ إذا تكلم عنه العلماء قالوا باب النقد لا نسيأه:
*إنَّ الزِّنا دَينٌ إذا أقرضتًه** كان الوفا مِن أهلِ بيتِك فاعلمِ*. قال آخر من يزني يُزنى ولو بجواره، إن كنت يا هذا لبيبٌ فافهمِ. فالإنسان يتق الله عز وجل كما يحب أن تراعى محارمه، أن يراعي محارم الناس.
وهذه والله جريمة أصبحت منتشرة في كثير من بلدان المسلمين
21 : هناك زنا قد سوغوه وهو ما يسمى بالزواج الأبيض، أو بزواج الصداقة، أو زواج فرند، أو زواج التيسير، أو غير ذلك من الزيجات.
‏فهذه هي أيضًا فتحت الباب على مصراعيه لهذه الجريمة فينبغي ألا يكون الزواج إلا بولي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا زواج إلا بولي.
فوجود علماء السوء أيضًا من أسباب هذا الشر ولو رأيتم العريفي، ذاك الإخواني الخبيث لما ذهب إلى السودان ‏كيف يُنشط الشباب والشابات على هذا الشر جمعهم في قاعة واحدة من منكم يصافح نساء أكثر، وكيف تتم المصافحة ومن هذا الباب ويسوغون لهم الباطل. بدل أن ينكر عليهم الاختلاط وينهى عن هذا المنكر، ولا يدخل بينهم وإذا به يحضر ويُمَجِد ذلك الشر وذلك البلاء، نسأل الله عز وجل السلامة والعافية. ‏أسوأ المعاصي بعد الشرك معصية الزنا واللواط، وذلك انتكاس للفطرة السليمة.
22 المجالسة ولذلك قال الله عز وجل: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ...﴾ ‏فمجالسة الأشرار من الزناة، والزواني يؤدي إلى انتشار هذه الضرر وهذا المرض الخطير.
23 المكر بالإسلام، وهذا الأمر تقوم به المنظمات الماسونية، والمنظمات الديمقراطية والمنظمات الحداثية، والعلمانية، وما إليها. لأنهم يعلمون علمًا يقينيًا ‏أنهم لن يدخلوا على المسلمين بمثل المرأة، ولذلك تجد أن دعاتهم ينادون إلى حريتها، و يريدون بها الحرية المطلقة التي تحررها من عفتها، ومن حجابها، ومن دينها واستقامتها. ‏وربما بعثوا لها من أبناء جنسها من يزين لها هذا الشر، كما فعلوا في مصر لما قامت زينب الشعراوى، بنزع الحجاب وإحراقه في ميدان التحرير. وهكذا ما تقوم به في مثل هذه الأيام توكل كرمان الماسونية، الإخوانية، ‏التي تدعو إلى تحرر المرأة وتدعو إلى حكومة علمانية في البلاد اليمنية.
24 العقيدة الفاسدة وأشهر من تزيى بهذا الأمر الرافضة والباطنية. ‏أما الرافضة في باب الفروج فلا تسأل عنهم لأن الزنا عندهم منتشر انتشارًا عظيمًا لأمرين:
*الأمر الأول*: اعتقادهم أن المهدي المزعوم الذي في السرداب لا يخرج إلا بكثرة الفساد، فلذلك هم ساعون في نشر الفساد من أجل أن يخرج مهديهم المزعوم.
‏*الأمر الثاني*: أنهم يرون زواج المتعة، ومعلوم أنه حرام، حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر وتواترت الأحاديث بذلك، حتى قال عمر كذلك ابن الزبير، وغيرهم لا يؤتى بأحدٍ تزوج بزواج المتعة، إلا رمي بالحجارة، ‏بمعنى أنه زنا صريح وأن حد الزاني المحصن أن يُرجَم بالحجارة حتى الموت. فمذهب الرافضة في باب الفروج مذهبٌ واسع حتى أنهم في إيران كما صرح حسين الميساوي في كتابه لله ثم للتاريخ أنهم يَرَوْن ما يسمى بإعارة الفروج، وبغير ذلك من البلاء العظيم وهكذا الحوثيون ظهر فيهم هذا الشر بما يسمى بالزينبيات ‏حتى لقد رأينا في أزمانٍ عندما كانت بيننا وبينهم حروب، النساء معهم في متارسهم وفي رؤوس الجبال، وهذا أمرٌ معلومٌ ولا يحتاج إلى سرد كثير أدلة. ومما يدل على أن سبب فساد العقائد هذا الشر ما عليه الحلولية، والاتحادية، فحين زعموا القول بوحدة الوجود وكذلك زعموا القول بالجبر، رأوا أن الزنا أمرٌ غير منكور كما سطر ابن القيم عليهم جملًا في كتابه شفاء العليل، في مسائل القضاء والقدر والتعليل وهكذا الباطنية مذهبهم في هذا ‏الباب فسيح حتى نُظم في المنظومة ‏ المنسوبة إلى علي ابن الفضل:
خذي الدفّ يا هذه واضربي*** وغنّي هزارك ثم اطربي
تولـّـى نبيّ بني هاشــم *** وجاء نبي بني يعرب
أحـلّ البنات مع الأمهـات *** ومن فضله زاد حلّ الصبيّ
لكل نبيّ مضى شرعــه *** وهذي شريعة هذا النبيّ
فقد حط عنا فروض الصلاة ***وحط الصيام ولم يتعب
وما الخمر إلا كماء السماء *** حلال فقدّست من مذهب.
‏وهم في هذا مقتدون بالمجوس الذين يرون زواج المحارم، والعياذ بالله. ومما يدل على أن فساد العقائد سببٌ لانتشار الشر وغيره، ما جاء في البخاري *عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِح ُهَا وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمْ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ "*
‏وهذا دليلٌ على أن فساد العقائد من أعظم أسباب فساد الأخلاق، وفساد القيم.
25 أننا في آخر الزمان، و آخر الزمان يكثر فيه الشر، ويقل فيه الخير، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن الناس في آخر الزمان يَتَسَافَدُونَ تَسَافُدَ الْحُمُرِ . ‏وذلك لقلة الدين والورع ولكثرة الشر وتسلط الشيطان على الناس، وأسباب هذا الشر كثيرة لكن رأينا ذكر ما تقدم وبالله التوفيق الحمد لله رب العالمين.
:::::::::::::::::::::::::
أشهر أسباب الزنا بصيغة (pdf)رابط التحميل:
https://up.top4top.net/downloadf-978hxs7u1-pdf.html