بسم الله الرحمن الرحيم

لا يضير ملك البلاد نباح أهل الفتنة والفساد

أخرج بن أبي عاصم في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله ، ومن أهانه اهانه الله ». [حسنه الشيخ الألباني في ظلال الجنة (475)].
بعد الحكم على لفيف الخوارج من أهل الفتنة الذين فتنوا رعايا السلطان بمدينة الحسيمة ، هذا الحكم الذي كان عبارة عن عشرين سنة فقط في كبير القوم الخارجي كلب النار كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « الخوارج كلاب النار » عند ابن أبي عاصم .« والخوارج كلاب اهل النار » عند ابن ماجة .
بعد هذا الحكم المخفف حيت كنا ننتظر من القاضي أن ينزل حكم الله تعالى في الخارجي كلب النار فيما أخرجه الإمام مسلم قَالَ سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:« إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ».
وعنه أيضا –أي عرفجة- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:«مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».

قات : هذا هو الحكم الشرعي من صريح الوحي المنزل في الخوارج ، ممن جاؤوا يشقون عصا الطاعة على ولي أمرهم ، ليفرقوا جماعة المسلمين ، فجزاؤهم القتل لاستئصال شأفتهم .
إلا أن حكم القاضي كان فيه تخفيف على لفيف أهل الفتنة والفساد والخروج على ملك البلاد ،ومع ذلك قام دعاة تخريب هذه البلاد ، لهتك حرمة بيضتها وتفريق وحدة المسلمين ، وإراقة دماء رعايا السلطان ، قاموا بأمر من دفع بهم للفتنة لإسقاط الملكية بالمغرب ، بالخروج للشوارع مطالبين بإطلاق سراح الخارجي كلب النار والجراء الجرباء المسجونة معه ،واستجاشوا على ذلك بمجموعة من المخلفين المنبوذين من الشيوعيين ومن أنصار الهالك غوي المسالك زعيم العدل عن الإحسان عبد السلام ياسين ، هذه الفرقة المارقة التي والله لو خرج الدجال لتبعته وكان أنصارها من أول اتباعه ،بعدما فشلت هذه الفرقة في مساعيها منذ أكثر من أربعين سنة مع شيخها الهالك –جزاه الله شرا- وعامله بعدله سبحانه.
وقد أشاع الخونة وكلابهم بين الرعية أن الملك محمد بن الحسن –وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه -،سوف يقوم بالعفو عن الخائن الخارجي الذي هتك حرمة بيت الله في حينه ومنع خطبة الجمعة وقد أوردت نصوص الوحيين الشريفين في هذه النازلة في وقتها في تسجيل بعنوان «البراهين الشرعية على خيانات الزفزافي ».
قلت : أشاع أنصار هذا المجرم داخل المغرب وخارجه أن السلطان سوف يعفو عنه وعن المسجونين معه ، وحاولوا بكل وسائلهم الضغط على السلطان –حفظه الله تعالى- بذلك.
إلا أن ولي أمرنا كعادته التي نعرفها عنه منذ أن ولاه الله حكم المغاربة في سنة 1420-1999 . بعد موت والده الحسن بن محمد –رحمه الله تعالى- كان كعادته في الميعاد حيث أفرح المخلصين من رعيته الذين كانوا ينتظرون منه نفس الموقف بعدم العفو عن أهل الفتنة والفساد ، وفي المقابل صفع كل خائن داخل المغرب وهم أقل من القليل ، وكل متربص بالمغرب من أعدائه خارجه.
اما زيارته للحسيمة حيث أشعل الخارجي الفتنة في هذه المدينة فهذه الزيارة هي رسالة للمخلصين من رعيته بهذه المدينة وهم غالب أهلها ليقول لهم أنني معكم وإلى جانبكم.

وهي صفعة أخرى لعملاء أعداء المملكة أن مدينة الحسيمة هي مدينة مغربية ،لازالت وستبقى تحت راية السلطان العلوي محمد بن الحسن –وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه-.
أما أهل الفتنة فقد جنى عليهم من دفعهم لحتفهم من أعداء هذه البلاد الآمنة المطمئنة ، ولن يغنوا عنهم من المذلة والإهانة والمهانة شيئا .
– قبحت تلك الأنوف والمعاطس.
«السلطان ظل الله في الأرض ...،ومن أهانه أهانه الله».
جزى الله تعالى ولي أمرنا وحفظه في صحته وعافيته وشافاه الله تعالى.
فقد رفع عنا الغمة بتوفيق من الله تعالى. رفع الله تعالى عنه كل غمة وكرب

وكتب علي بن صالح الغربي
رباط الفتح المغرب الأقصى
حرسه الله من كل مكروه
17 ذو القعدة 1439-
31 يوليوز 2018