النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فائدة عن بيان بعض أهم أسباب الرزق الجميل

  1. #1

    28 فائدة عن بيان بعض أهم أسباب الرزق الجميل

    فوائد رمضانية رقم (21)

    للشيخ الفاضل
    أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزعكري
    حفظه الله

    فائدة
    عن بيان بعض أهم أسباب الرزق الجميل :



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:
    فإن من طبيعة الإنسان أن يحرص على رزقه وعلى طرق جمعه؛ لأن الإنسان يعيش على ذلك ولهذا ما خلق الله أحدًا إلا وقد كتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد.
    والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    [إنَّ روحَ القدُسِ نفثَ في رَوعي أنَّهُ لَن تموتَ نفسٌ حتَّى تستَكمِلَ رزقَها فاتَّقوا اللَّهَ وأجمِلوا في الطَّلَبِ].
    والله عز وجل قد هدى كل مخلوق إلى طرق رزقه.
    قال الله عز وجل: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ﴾.
    فلو تأملت الجنين منذ أن يكون نطفة في بطن أمه وحتى يخرج ويرزقه الله عز وجل وهو في بطنها يسخر له دمًا يغديه فإذا ما خرج تحول ذلك الدم إلى لبن ثم يقويه الله عز وجل حتى يتقبل بقية الأرزاق.
    وهكذا في الحيوانات قد جعل لها طرقًا في تحصيل معائشها فتجد الدود الذي في الدقة بمكان يبحث عن رزقه ويتحصل عليه والذي يرزقه الله وهكذا الطير كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «لَو أنَّكُم كنتُم تَوكَّلُونَ على اللهِ حقَّ تَوكُّلِهِ لرُزِقْتُمْ كما تُرزَقُ الطَّيرُ، تغدو خِماصًا، وتروحُ بطانًا».
    ربما يخرج طائر من بيضه لا يعلم شيء مما يقوم حياته وإذا بربنا يسخر له في أمه أو ببعض الطيور تأكله بمنقارها.
    ولله عز وجل والحكمة والقوة والقدرة البالغة في هذا الباب انظر إلى الأسماك يسترزق بعضها من بعض والذي يهمنا في هذه الحالة أن نذكر شيئًا من أسباب الرزق الذي غفل عنها الناس فإن كثيرًا من الناس أصبح حاله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناسِ زمانٌ لا يبالي المرءُ بما أخذَ المالَ أبحلالٍ أم بحرامٍ». أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه
    والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال: *اتقوا الله وأجملوا في الطلب* قال: أخذ الحلال، وترك الحرام.
    وأعظم أسباب الرزق؛ التوحيد، فالموحد يرزقه الله رزقًا مباركًا فيه.
    كما قال الله عز وجل:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.
    وهكذا الصلاة؛ قال الله عز وجل: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
    وهكذا التمسك بالكتاب والسنة؛ قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾. ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَ رزقِي تحتَ ظلِّ رمحِي».
    وقد أقبل الله عز وجل بكنوز كسرى، وقيصر على المسلمين، لما طبقوا المتاب والسنة وامتثلوهما علمًا وعملًا.
    وهكذا الإيمان؛ قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
    فالإيمان بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا من أوسع أبواب الرزق سواءً الرزق الخاص الذي هو الإسلام والإيمان، والعمل الصالح، أو الرزق العام الذي هو؛ من مأكول أو ملبوس، أو غير ذلك من المتمولات.
    وهكذا الدعاء؛ فإنه من أعظم أسباب الرزق ولهذا كان من الدعاء المأثور:
    « اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلاً »
    فالله عز وجل بيده خزائن السموات الأرض، ولا يعجزه شيء، فما على الإنسان إلا أن يرفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل متوسلًا إليه بفضله، وكرمه، وجوده، ورحمته، وغير ذلك من صفات الإحسان، والكمال.
    فإن الإنسان إذا دعا الله عز وجل استجاب له، فكم من فقير أغناه الله، وكم من محتاج فرج الله عنه، وكم من جائع أطعمه الله، وكم من عارٍ كساه الله.
    كما جاء عن النبيِّ ﷺ، فيما روى عن اللهِ تبارك وتعالى أنَّهُ قال « يا عبادي ! إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا . فلا تظَّالموا . يا عبادي ! كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه . فاستهدوني أَهْدِكم . يا عبادي ! كلكم جائعٌ إلا من أطعمتُه . فاستطعموني أُطعمكم . يا عبادي !كلكم عارٍ إلا من كسوتُه . فاستكسوني أكْسُكُم .يا عبادي ! إنكم تُخطئون بالليلِ والنهارِ، وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعًا . فاستغفروني أغفرُ لكم . يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني . ولن تبلغوا نفعي فتنفَعوني . يا عبادي ! لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإِنْسَكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلِ واحدٍ منكم . ما زاد ذلك في ملكي شيئًا . يا عبادي ! لوأنَّ أوَّلَكم وآخركم . وإنْسَكم وجِنَّكم . كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ . ما نقص ذلك من ملكي شيئًا . يا عبادي ! لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم . وإنسَكم وجِنَّكم . قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني . فأعطيتُ كل إنسانٍ مسألتَه . ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ . يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم . ثم أوفِّيكم إياها . فمن وجد خيرًا فليحمدِ اللهَ . ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه " . وفي روايةٍ: " إني حرَّمتُ على نفسي الظلمَ وعلى عبادي . فلا تظَّالموا ".
    فالله عز وجل يُسترزق، ويطلب منه الرزق.
    ﴿هوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.
    وهكذا التوكل؛ قال الله عز وجل: ﴿...وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
    وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    «لو أنكم تتوكلونَ على اللهِ حقَّ توكلِهِ لرزقكم كما يرزقُ الطيرُ تغدو خِمَاصًا وتروحُ بِطَانًا»
    يرزق طائر لا يد له ولا قوة إلا بالجناح، والمنقار وإذا به يذهب خميصًا جائعًا، ويرجع بطينًا سمينًا.
    نعم عباد الله فالتوكل على الله عز وجل من أعظم وأوسع أبواب الرزق الحلال الطيب المبارك فإن الله عز وجل لا يضيع من توكل عليه، ولا يضيع من رجاه، ولا من طلب الخير منه سبحانه وتعالى.
    وهكذا طلب العلم ففي حديث أنس عند الترمذي: [أن أخوَينِ على عهدِ النبيِّ ﷺ كان يحترفُ أحدُهما والآخرُ يلزمُ النبيَّ ﷺ، فشكا المحترفُ أخاهُ إلى النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ: لعلك تُرزقُ بهِ».
    وهكذا الاستغفار؛ قال الله عز وجل: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾.
    فالاستغفار، والتوبة من أعظم أسباب تكفير الذنوب، والذنوب من أعظم أسباب منع الإنسان من رزقه الذي يعطيه الله عز وجل له، فإن المعاصي تحيل بين الإنسان، وبين ذلك.
    وهكذا فعل الأعمال الشرعية من العمل وغيره قال الله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾.
    وهكذا تفريج الكربات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ».
    فيا عباد الله علينا أن نسلك هذه المسالك الشرعية، والطرق السوية في سؤال الله عز وجل الرزق، فإن الله عز وجل حييٌ كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا.
    فما علينا إلا أن نحسن الظن بربنا عز وجل، ونتوكل عليه في قضاء حوائجنا، وتيسير أمورنا، والله هو المستعان وعليه التكلان.
    الحمد لله رب العالمين.
    وكانت في مسجد الصحابة رضوان الله عليهم.
    في محافظة المهرة مدينة الغيضة حرسها الله.
    السبت 10/رمضان/ 1439 هجرية.‏
    https://t.me/AbdulHamid12


  2. #2

    28 (مطوية ):فائدة عن بيان بعض أهم أسباب الرزق الجميل

    الوجه الأول :
    https://c.top4top.net/p_88513dwy1.jpg

    ====**====
    الوجه الثاني:


    https://b.top4top.net/p_8855kg8o1.jpg






معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-16-2016, 08:41 PM
  2. الكافية في بيان أسباب انسحابنا من شبكة العلوم السلفية
    بواسطة أبو الدرداء عبد الله أسكناري في المنتدى القسم العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-01-2016, 09:22 PM
  3. ( بيان أسباب زوال النعم وثبوتها ) خطبة للشيخ : أبي عبد الله محمد بن حزام الفضلي
    بواسطة فرج الحدري في المنتدى المحاضرات والخطب المنبرية والفتاوى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2016, 06:39 PM
  4. خطبة بعنوان((الرزق)للشيخ شعبين المسروحي
    بواسطة فرج الحدري في المنتدى المحاضرات والخطب المنبرية والفتاوى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-24-2016, 08:48 PM
  5. الدر المنثور في بيان أسباب إنشراح الصدور للشيخ جميل الصلوي
    بواسطة فرج الحدري في المنتدى المحاضرات والخطب المنبرية والفتاوى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-10-2015, 09:03 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •