هل المعاصي تخرج من السلفية

{جمعت في هذا المنشور أقوال علماء الأمة حول هذه المسألة التي رأيت أنه لابد من إيضاحها جيدا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وآله وصحبه وسلم اما بعد.

فمن خلال مطالعتي لمنشورات وتعليقات بعض أخواننا حول مسألة أخراج الأخ السلفي الذي يعتقد عقيدة السلف جملة وتفصيلا ولكن يحصل منه بعض المعاصي سواء من كبائر الذنوب أو صغيرها كحلق اللحية أو مضغ القات أو التدخين أو التصوير عند من يعتقده محرما أو السب والقدح او… او…. فتجد أخواننا مختلفين فيه فمنهم من يقول من أقترف هذه الأشياء لم يعد سلفيا والبعض الأخر يعده سلفيا ولكن عنده تقصير ولابد عليه من التوبة و الاستغفار ويناصح لعل الله أن يهديه ويستخدم معه كل الوسائل التي تنقذه من ماهو فيه من المعاصي وقد جمعت بعض فتاوى أهل العلم حول هذه المسألة التي نرى الخوض فيها كثيرا بين أخواننا ونتمنى أن يوفقني الله في طرح المسألة ورفع الأشكال حول هذه المسألة
وإلى الموضوع…......

سئل الإمام الوادعي رحمة الله عليه

متى يخرج الرجل من دائرة أهل السنة و الجماعة

السؤال الثاني : يقولون : متى يخرج الرجل من دائرة أهل السنة و الجماعة ؟

الجواب للشيخ مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - :

يخرج إذا كان يحارب أهل السنة و الجماعة , فهو يعتبر خارجا من أهل السنة و الجماعة , أو كان غاليا في التصوف , أو رافضيا , - نعم - , أو كان حزبيا , أو ديمقراطيا , أما الديمقراطي - يا إخوان - كفر , لأن الله - عز و جل - يقول في كتابه الكريم : ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) , فمن عرف معنى الديمقراطية و تبناها فهو كافر , - نعم و ماذا بارك الله فيكم - و قد تقدم في الأمثلة من يخرج من أهل السنة و الجماعة , و نزيد هاهنا : كحسن البنا و سيد قطب و حسن الترابي و يوسف القرضاوي و عبد المجيد الزنداني , - نعم - ، فمثل هؤلاء يعتبرون رؤوسا في الشر , و دعاة إلى الشر , فهم ليسوا من أهل السنة و الجماعة , و لا كرامة .

من شريط : أسئلة أهل إب للشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله -

السؤال الثاني الدقيقة الخامسةعشر

فلم يعد الامام الوادعي المعاصي من المخرجات من الطائفة المنصورة الذين هم أهل السنة والجماعة السلفيين

وجاء في "شرح سنن أبي داود "للشيخ ـ عبد المحسن العباد - (15 / 138):

الأحوال التي يخرج فيها المرء من منهج أهل السنة والجماعة في العلم والعمل.

السؤال: متى يخرج الشخص عن منهج أهل السنة والجماعة في العلم والعمل؟.

الجواب: يخرج عن منهجهم في العلم إذا تعلم العلم من غير طريقه ومن غير وجهه، بأن يتعلمه على طريقة أهل الأهواء، وعلى طريقة أهل البدع، فإنه يكون بذلك قد خرج عن منهجهم؛ لأن منهجهم أخذ الحق من طريقه وهو الكتاب والسنة، فإذا أخذه من غير هذين الطريقين فقد خرج عن المنهج الحق.

وكذلك العمل، فإن الإنسان يبني عمله على اتباع الكتاب والسنة، هذا هو المنهج الصحيح الذي عليه سلف الأمة، ولا يبنيه على محدثات الأمور والهوى وعلى البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، فيخرج عنهم في العلم بكونه يتعلم العلم الذي هو غير مستمد من الكتاب والسنة، بل على طريقة المتكلمين من أهل الضلال، وأيضاً يخرج عنهم في العمل لكونه لا يعمل طبقاً لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما طبقاً للبدع ومحدثات الأمور.
فركز رعاك الله لضوابط التي ذكرها الشيخ العباد فهي ضوابط سلفية رصينة من عالم بصير

ولازال العلماء يقولون : عصاة أهل السنّة و لا يخرجونهم بالمعصية من السنة .

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

مصاحبتك للفاسق السُني على مافيه من الفِسق وفعل المعاصي مجالستك له خيرا مجالستك للمبتدع لإنه العاصي يعرف أنه عاصي يُرجى أنه يتوب بِخلاف المبتدع فإنه يعتقد إنه على حق ولايتوب لايتوب المُبتدعة لايتوبون في الغالب والكثير منهم لايتوبون لإنهم يرون أنهم على حق فليس هذا معناه أنك تُجالس العُصاة لكن معناه أن مجالسة العُصاة من أهل السنة خيرا من مجالسة المبتدعة وإن كان ظاهرهم العبادة والصلاح وإلى آخره هذا قصد المؤلف رحمه الله .نعم,,ولاشك أن البدعة شر من المعصية البدعة شر وأحب إلى الشيطان من المعصية لإن صاحب البدعة لايتوب منها وخِلاف صاحب المعصية فإنه يُرجى أن يتوب لإنه يعتقد أنها معصية ويخجل ولايبينها بِخلاف المبتدع .نعم

فعد الشيخ الفوازن العاصي من اهل السنة والجماعة ولم يخرجها منها بسبب معصية

وسئل العلامة أحمد النَّجمي رحمه الله عن بيان الحق في مسألةٍ كثر فيها الجدل بين بعض طلبة العلم؛ وهي قضية الحكم على الأشخاص، و متَى يحكم على الشخص بأنَّه ليس من أهل السنة والجماعة؟ هل بمجرد ابتداعه بدعةً واحدة أو دعوته إليها أم بغير ذلك

فأجاب اسكنه الله الفردوس الاعلى الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

وبعد: من خرج عن السنة بأخذه ببدعة من البدع؛ سواءً كانت بدعة الخروج كالخوارج أو بدعة تعطيل الصفات كالجهمية والمعتزلة, أو تأويلها كالأشاعرة, أو بأن يقول بأنَّ الإسلام لايضر معه ذنبٌ كالمرجئة, أو غير ذلك من البدع، فإذا كنت قد عرفت عنه بدعة، فنصح عنها، ولكنَّه أصرَّ على البقاء عليها فهو يعتبر قد خرج عن السنة، وأخذ بالبدعة، وقد روى مسلمٌ في مقدمة كتابه أنَّ أبا عبد الرحمن السلمي نصح بعض طلاب العلم في ذلك الزمن ألاَّ يسمعوا إلى قول شقيق، وكان شقيق غير شقيق بن سلمة، وكان يرى رأي الخوارج، فقال ألاَّ يسمعوا كلامه، ولاتأتوا إليه، وظاهر هذا أنَّ من استقر أمره على الأخذ ببدعةٍ، واشتهرت عنه تلك البدعة فإنَّه ينبغي أن ينصح طلاب العلم منه، وأن يحذروا منه؛ لأنَّه يعتبر قد خرج عن منهج أهل السنة بذلك؛ أمَّا إذا حصلت المخالفة في أمورٍ فرعية اجتهادية، فهذا لا يعتبر خلافًا ممنوعًا ولا موجبًا للعتب على المخالف كمن يقول: "إنَّ الزنا لا يثبت إلاَّ بالاعتراف أربع مرات، ومن يقول: أنَّه يثبت بالاعتراف مرة"، وبالله التوفيق.

الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية ص43-44

وسئل الشيخ -رحمه الله- : عن أبرز خصائص الفرقة الناجية؟ وهل النقص من هذه الخصائص يخرج الإنسان منها؟

الجواب: أبرز الخصائص للفرقة الناجية هي التمسك بماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة ،والعبادة والأخلاق ،والمعاملة ،والمعاملة ،هذه الأمور الأربعة تجد الفرقة الناجية بارزة فيها:

ففي العقيدة:تجدها متمسكة بما دل عليه كتاب الله ،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من التوحيد الخالص في ألوهية الله ،وربوبيته ،وأسمائه وصفاته.

وفي العبادات: تجد هذه الفرقة متميزة في تمسكها التام وتطبيقها لماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات في أجناسها ،وصفاتها،وأقدارها،وأزمنته ا،وأم كنتها وأسبابها،فلاتجد عندهم ابتداعا في دين الله،بل هم متادبون غاية الأدب مع الله ورسوله لايتقدمون بين يدي الله ورسوله في إدخال شيء من العبادات لم يأذن به الله.

وفي الأخلاق:تجدهم كذلك متميزون عن غيرهم بحسن الأخلاق كمحبة الخير للمسلمين وانشراح الصدر،وطلاقة الوجه،وحسن المنطق والكرم، والشجاعة إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق و محاسنها.
وفي المعاملات :تجدهم يعاملون الناس بالصدق،والبيان اللذين أشار إليهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :ّالبيعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقاوبينا بورك لهما في بيعهما،وإن كذبا وكتمامحقت بركة بيعهماّ -أخرجه البخاري-

والنقص من هذه الخصائص لا يخرج الإنسان عن كونه من الفرقة الناجية لكن لكل درجات مما عملوا،والنقص في جانب التوحيد ربما يخرجه عن الفرقة الناجية مثل :الإخلال بالإخلاص وكذلك في البدع ربما يأتي ببدع تخرجه عن كونه من الفرقة الناجية.

أما في مسألة الأخلاق والمعاملات فلا يخرج الإخلال بهما من هذه الفرقة وإن كان ذلك ينقص مرتبته.................

لذلك أرى أن الواجب على المسلمين الذين ينتسبون إلى السنة أن يكونوا أمة واحدة وأن لا يحصل بينهم تحزب ،وهذا ينتمي إلى طائفة ،والأخر إلى طائفة أخرى والثالث إلى طائفة ثالثة ،وهكذا بحيث يتناحرون فيما بينهم بأسنة الألسن،ويتعادون ويتباغضون من أجل اختلاف يسوغ فيه الإجتهاد ، ولا حاجة إلى أن أخص طائفة بعينها،ولكن العاقل يفهم ويتبين له الأمر.

فأرى أنه يجب على أهل السنة والجماعة أن يتحدوا حتى وإن اختلفوا فيما يختلفون فيه فيما تقتضيه النصوص حسب أفهامهم فإن هذا أمر فيه سعة ولله الحمد، والمهم ائتلاف القلوب واتحاد الكلمة ولاريب أن أعداء المسلمين يحبون من المسلمون أن يتفرقوا سواء كانوا أعداءا يصرحون بالعداوة ،أو أعداء يتظاهرون بالولاية للمسلمين ،أو للإسلام وهو ليسوا كذلك،فالواجب أن نتميز بهذه الميزة التي هي ميزة للطائفة الناجية وهي الاتفاق على كلمة واحدة.

المصدر/ فتاوى العقيدة الجزء الثاني -191- فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله.

وسئل الشيخ يحيى بن علي الحجوري

عن من يتناول القات وهو سلفي

فقال

هذا سلفي مهزوز .

فلم يخرجه من السلفية بسبب تناوله. للقات بل قال عنه سلفي مهزوز وسبب وصفه بهذا الوصف إرتكابه لمعصية تناول القات.

وهنا كلام طيب ننصح بالتركيز عليه جيدا للشيخ عبدالعزيز الراجحي من شرحه على كتاب السنة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وإذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب، فاسقاً فاجراً، صاحب معاصٍ ضالاً وهو على السنة فاصحبه، واجلس معه، فإنه ليس يضرك معصيته. وإذا رأيت الرجل مجتهداً في العبادة متقشفاً محترقاً بالعبادة صاحب هوى، فلا تجالسه ولا تقعد معه ولا تسمع كلامه ولا تمش معه في طريق؛ فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك معه. ورأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى فقال: يا بني! من أين جئت؟ قال: من عند فلان. قال: يا بني! لأن أراك خرجت من بيت خنثى أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان وفلان، ولأن تلقى الله يا بني! زانياً فاسقاً سارقاً خائناً أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان. ألا ترى أن يونس بن عبيد قد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفر؟! ].

أي: إذا رأيت الرجل من أهل السنة ملتزماً بالسنة لكنه يفعل المعاصي وفاسقاً وفاجراً فاصحبه واجلس معه؛ فإنه ليس يضرك معصيته. وليس معنى ذلك التهوين من خطر المعاصي، بل المؤلف يريد أن يبين أن البدعة أشد من المعصية، فإذا رأيت الرجل من أهل السنة فهو خير من أهل البدعة ولو فعل المعاصي، فإذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب فاسقاً فاجراً فاصحبه؛ لأنه صاحب سنة، فالفسق يمكن معالجته، لكن المصيبة في صاحب البدعة الذي يظن أنه على الحق فلا يفكر في التوبة. وإذا رأيت الرجل زاهداً متعبداً متقشفاً ولكنه صاحب بدعة فلا تجالسه، فبعبادته لا تنفعه، وليس القصد من هذا التهوين من شأن المعاصي، بل يريد أن يقارن بين السني العاصي وبين المبتدع، فيقول: إن السني العاصي خير من المبتدع؛ لأن المعصية أقل من البدعة. قال: (ورأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى -أي: صاحب بدعة- فقال: يا بني! من أين جئت؟ قال: من بيت فلان) يعني: المبتدع (قال: يا بني! لأن أراك خرجت من بيت خنثى)، وذلك أن خروجه من هذا البيت معصية، وخروجه من بيت صاحب البدعة قد يوصله إلى البدعة (أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان وفلان، ولأن تلقى الله يا بني! زانياً فاسقاً سارقاً خائناً أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان) أي: بقول واعتقاد أصحاب الأهواء. وليس مقصود يونس بن عبيد التهوين من شأن المعاصي، فالمعاصي والكبائر شأنها عظيم، لكن قصده أن يبين أن البدعة أشد من المعصية. ثم قال: (ألا ترى أن يونس بن عبيد قد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفر)، فدل على أن البدعة أشد من المعصية، وخروجه من بيت العاصي أهون من خروجه من بيت المبتدع.
شرح كتاب السنة للبربهاري للشيخ : ( عبد العزيز بن عبد الله الراجحي )


ولايعني من منشوري هذا أن العاصي يتساهل في المعاصي ويقول مازلت من أهل السنة والجماعة وإن حصل مني معاصي نقول لك أيها العاصي لاتتساهل في المعاصي فالمعصية تلو المعصية تؤدي بك إلى الهلاك وقد تنحرف عن السنة بسبب تقصيرك وعدم توبتك منها فبادر وفقك الله لتوبة والرجوع فالموت لايفرق بين كبير ولاصغير

والحمدلله رب العالمين
✍🏻كتب وجمع
الفقير إلى الله
أبو عبدالرحمن
عبدالله بن علي الحبسي الذماري
غفرالله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات
السبت ٧/رجب/١٤٣٩