ما هو زواج المسيار ؟ وهل يجوز ؟


الإجــــــــــــــــابة:-


زواج المسيار المراد به أن يحصل التعاقد بين رجلٌ وامرأة بأركان النكاح وشروطه ـ إلا أن المرأة تُسقط عن الزوج مايتعلق بالسكنى والنفقة ،فتبقى المرأة في بيت أهلها وليس لها حق من الحقوق غير حق الوطء ، هذا هو نكاح المسيار ، وهذا النكاح حصل فيه كلام لأهل العلم المعاصرين فهناك من أهل العلم من أفتى بحِله ثم أفتى بمنعه كالشيخ ابن باز رحمه الله -كان يفتي بحله ثم ذهب إلى منعه ، وهناك من أهل العلم من أفتى بحله ثم توقف كالشيخ العثيمين رحمه الله - كان يفتي بحله ثم توقف في هذه القضية ـ وفي هذا النكاح ، ومن أهل العلم من جزم بحرمته ومن أشد من جزم بحرمته وحذر منه العلامة الألباني رحمه الله وكان يرى أن هذا النكاح متعة عصرية وهكذا الشيخ الفوزان يُشدد في أمر هذا النكاح ويفتي بتحريمه ، والذين أجازوا هذا النكاح نظروا إلى أن هذا النكاح قد توفرت فيه الشروط والأركان فقالوا بصحتة ؛ ومن منع من ذلك وأفتى بحرمته نظر إلى أمور أخرى والذي يظهر إلى أن القول بحرمته أقرب باعتبار أن هذا النكاح من أنكحة الكفار ـ ماعلم في الإسلام ـ ؟ هذا النكاح من أنكحة الكفار والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " ومن تشبه بقومٍ فهو منهم " وهو نكاحٌ محدثٌ في الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " ومن أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد " وفيه نوع شبه بما كان معروف في الجاهلية من اتخاذ الأخدان ، والله يقول " غير متحذي أخدان " " ولا متخذات أخدان " فكان رجال ونساء الجاهلية من لا يزني إلا بامرأة واحدة مايزني بغيرها ،يعني مايُسافح في كل امرأة وإنما يقتصر على امرأة واحدة ومن النساء من تفعل ذلك ليس لها إلا معشوق واحد ، فهذا هو اتخاذ الأخدان وهذا الفعل فيه نوع شبه لأن اتخاذ الأخدان هو مجرد الإستمتاع بالوطء في امرأة معينة من غير حق من حقوق النكاح لا السكنى ولا النفقة ولاغير ذلك ؛ مجرد الإستمتاع بالوطء في معشوقة معينة ففيه نوع شبه بما ذكرناه ،وإن لم تكن الحقيقة هي عين الحقيقة لكن موجود شيء من الشبه بمثل هذا الفعل ، وهكذا أيضاً فيه شبه بنكاح البهائم ؛ فإن نكاح البهائم مجرد وطء من غير أي حقوق متعلقة والتشبه بالحيوان مما يُذم ويحرُم وفي هذا النكاح أيضاً بعض المفاسد أو جملة من المفاسد فإن في ذلك فتح لباب الفواحش تحت هذا المسمى ،يبقى الإنسان يقع بالفاحشة مع بعض النساء وإذا ماسئل قال مسيار ، فينتشر الفُحش في أوساط المجتمعات تحت مسمى المسيار ، وأيضاً يصير فيه الإنسان موضع تهمة ، طول ماياتي مايُعرف ذلك الشخص في تلك المنطقة وإنما يأتي لأجل الوطء ويمشي فيكون موضع تهمة بأنه زانٍ وتلك زانيةٍ وهكذا فيه تضييع للأسر وتضييع لقوامة الرجل على المرأة والإنسان لايكون راعٍ في بيته لاعلى أهله ولاعلى أولاده وغير ذلك من الشرور ،،، فالقول بحرمته أقرب من القول بحِله .


والحمد لله رب العالمين


الشيخ الفقيه أبو بكر الحمادي حفظه الله
قناة أبي الخطاب فؤاد بن علي السنحاني