هل عيسى ابن مريم عليه السلام توفاه الله ثم رفعه إليه، أم رفعه حياً إليه ؟
الإجــــــــــــابة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ردا على من ادعى موته: فهذا دليل على أنه لم يعن بذلك الموت ‏إذ لو أراد بذلك الموت، لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين، فإن الله يقبض أرواحهم ‏ويعرج بها إلى السماء، فعلم أن ليس في ذلك خاصية، وكذلك قوله: ومطهرك من الذين ‏كفروا. ولو كانت قد فارقت روحه جسده، لكان بدنه في الأرض كبدن سائر الأنبياء، أو ‏غيره من الأنبياء.‏
وقد قال الله تعالى في الآية الأخرى: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين ‏اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله ‏إليه. يبين أنه رفع بدنه وروحه، كما ثبت في الصحيح أنه ينزل ببدنه وروحه، إذا لو أريد ‏موته لقال: وما قتلوه وما صلبوه بل مات.
ولهذا قال من قال من العلماء: إني متوفيك، أي قابضك أي: قابض روحك وبدنك، ‏يقال: توفيت الحساب واستوفيته.‏
ولفظ التوفي لا يقتضي نفسه توفي الروح والبدن، ولا توفيهما جميعا إلا بقرينة منفصلة، ‏وقد يراد به توفي النوم، كقوله تعالى:
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في ‏منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك ‏لآيات لقوم يتفكرون. [الزمر:42]‏. انتهى من مجموع الفتاوى مختصرا [ ٣٢٣/٤].
المصدرمن هنا