بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله


الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فقد اطلعت على هذا البحث المسمى: البيان الحسن لما أحياه الإمام الوادعي ‑رحمه الله‑ من السنن لأخينا عبد الحميد بن يحيى الزعكري الحجوري ‑حفظه الله‑ فرأيته جمع في ذلك جمعًا طيبًا مفيدًا ‑إن شاء الله‑ يحتوي على مباحث حديثية، وفقهية، مع كونه ترجمة حافلة لشيخنا العلامة الوادعي ‑رحمه الله‑ لنقل فتاواه ومآثره العلمية ليعلمها الناس، وهي دليل علمه وفضله، وتجديده لهذه الدعوة السلفية الحقَّة، بنشر كثير من علومها بين المسلمين بعد أن كادت تصير نسيًا منسيًا، فرحم الله شيخنا ونفع بما أحياه من السنن الشريفة، والعلوم المنيفة التي يرجى أن تكون في ميزان حسناته مما دل عليه قول رسول الله ﷺ في حديث جرير بن عبد الله البجلي عند الإمام مسلم، أنه قال: «من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء».
قال أهل العلم: معنى قوله «سن في الإسلام سنة حسنة»، أي: أحيا سنة من سنن رسول الله ﷺ بعد أن أميتت، فله أجرها وأجر من عمل بها، كما دل عليه هذا الحديث، وحديث أبي هريرة في مسلم، أن النبي ﷺ قال: «من دل على هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا»، وقول الله تعالى: ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في كتاب مبين﴾.
فنسأل الله تعالى أن يتقبل منا أعمالنا، ومن شيخنا ما قدمه، وينفع بهذا البحث من علمه، ويجزي أخانا الشيخ عبد الحميد الحجوري على ما اعتنى به في هذا الجزء وحرره.
كتبه: أبو عبد الرحمن/يحيى بن علي الحجوري، قبل صلاة ظهر يوم الثلاثاء أول يوم من رمضان المبارك عام 1426هـ.
~~~~~*~~~~
الكتاب بصيغة (pdf)من هنا وفقك الله


~~~~~*~~~~