بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحة من أبي عمرو اليافعي
🚨الفرار بالدين سنة المرسلين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي ومن يظلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فهذه نصيحة أحب أن أكتبها لنفسي ولإخواني ثم كان مناسبتها كثرة تنازلات محمد بن عبدالله الإمام مع الرافضة حيث إنه يكتب معهم المواثيق والمعاهدات بأن عدوهم واحد وأنه لا يستحل دماء الرافضة ولا أموالهم ولا أعراضهم تديناً لا خوفاً من احد، مع أن كل مسلم موحد يعلم أن عدو الرافضة هم الصحابة الكرام ذروتهم أبو بكر وعمر فهل هؤلاءِ الصحابة عدو لمحمد الإمام؛ وهكذا الكل يعلم أن عدو الرافضة القرآن والسنة وكتب السنة، فهل هذه عدو لمحمد الإمام ثم من العجيب أن بعضهم يقول: إن محمدا الإمام مكره فكيف يكون مكرهاً وهو يقول ((تديناً ليس خوفاً من احد))؟ كيف يكون مكرهاً وبعض الكلام أخرجه قبل وصول الرافضة صنعاء ؟بل كانوا في جبال صعدة! فنقول لهؤلاءِ الملتمسين الأعذار له كما قال الشاعر.
لا نسب اليوم ولا خلة
اتسع الخرق على الراقعِ 🚫ومن العجيب أن بعضهم يقول: قاله: ((حفاظاً على الدعوة وهذه حكمة لو فعل كما فعل الحجوري لترك مركزه وطلابه وانظروا أين الحجوري اليوم مشرد؟
✒فالجواب على هذه الشبهة ما يلي:
1⃣ أولاً : الإبتلاء يكون على حسب التمسك بالدين لحديث سعد بن أبي وقاص قال،قلت:يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال(الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه فإن كان في دينه صُلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة)).رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه الوادعي رحمه الله وبوب عليه ( الصالحون أكثر ابتلاءً بالفتن)).
وهل أحد يعلم في هذا العصر بلاء أشد مما ابتلي به أهل السنة في دماج وعلى رأسهم شيخهم الحجوري؟ حصل لهم حصار وقتل وتشريد لا يدري أحدهم أين يذهب،كل ذلك لأنهم قالوا ربنا الله ومقبلون على العلم،وهل يحصل مثل هذا البلاء لمن تنازل عن دينه وأظهر مودة ومحبة أهل النفاق؟🌋
2⃣ثانياً: شرع الله الهجرة وأمر بالفرار بالدين ولو ترك الإنسان أهله وماله وعشيرته أهم شيئ يسلم له دينه حتى إن المرأة يشرع لها أن تسافر بغير محرم إذا كانت مهاجرة بدينها ولا خلاف بين أهل العلم في خروجها بغير محرم للهجرة؛فهذا يدل على عظم الحفاظ على الدين.
قال الله تعالى((إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض)) قال القرطبي :يعني مكه اعتذار غير صحيح إذ كانوا يستطيعون الحيل ويهتدون السبيل ثم وقفتهم الملائكة على ذنبهم بقولهم ((ألم تكن أرض الله واسعة)).أه الجامع.
وقال الله عز وجل ((والذين هاجروا في الله من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)) قال ابن كثير :يخبر تعالى عن جزائه للمهاجرين في سبيله ابتغاء مرضاته الذين فارقوا الدار والإخوان والخلان رجاء ثواب الله وجزائه،أه التفسير.
أليس قد خرج موسى عليه السلام فترك أرضه فراراً بدينه ولم يرجع إلا بعد عشر سنوات. أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك أهله وماله ولم يرجع مكة إلا بعد ثمان سنوات كل ذلك حفاظاً على دينه حتى قال صلى الله عليه وسلم: ((علمت أنك خير أرض الله وأحب الأرض إلى الله عز وجل ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت)) .رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أليس الصحابة الكرام تركوا ديارهم وأموالهم وأهليهم حفاظاً على دينهم ومنهم من افتدى بماله كصهيب الرومي وغيره من أجل يتركونهم يهاجرون ويفرون بدينهم.
◀وجاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن.))رواه البخاري .◀ وبوب عليه ((باب :من الدين الفرار من الفتن))و((باب:العزلة راحة من خلاط السؤ.))و((باب:التعزب في الفتنة.)) فما أجمل هذه التبويبات من البخاري رحمه الله تعالى كل ذلك حفاظا على الدين.
3⃣ثالثاً:علينا أن ننظر جميعاً في سيرة الأئمة الأعلام الذين هربوا حفاظاً على دينهم مع أنهم عندهم القدرة أن يجعلوا وثيقة بينهم وبين من أراد أن يفتنهم في دينهم لكن كانوا يقدمون مصلحة الدين والحفاظ على الدين على أمور الدنيا من شرف ومسؤلية فهربوا ولكن هل ضيعهم الله؟.
وإليكم بعض من حصل له الإبتلاء وفر بدينه من هؤلاءِ الجهابذة الأعلام.
1➖ عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال ابن عبدالبر :أجمعوا على ثقته وله رؤية؛ مات بعمان هارباً من الحجاج بن يوسف.
2➖ عروة بن الزبير: لما قتل أخوه عبدالله خرج عروة هارباً من الحجاج بن يوسف حتى أتى الشام فاستجار بعبدالملك بن مروان فأجاره.
3➖ إبراهيم النخعي: فقيه العراق مات مختفياً من الحجاج بن يوسف.
4➖ سعيد بن حبير: هرب من الحجاج بن يوسف ثم كتب الله أنه لقيه الحجاج فقتله،قال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا محتاج إلى علمه.
5➖ الحسن البصري: لما بشروه بموت الحجاج بن يوسف وكان مختفياً فسجد سجود الشكر.
6➖ الربيع بن أنس: وكان قد هرب من الحجاج بن يوسف فأتى مرو فتخلص إليه عبدالله بن المبارك وهومختفٍ فسمع منه أربعين حديثاً.
7➖ سفيان الثوري: أراد منه المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة فسكن مكة والمدينة ثم طلبه المهدي فتوارى وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفياً.
8➖ أبو قلابة عبدالله بن زيد الجرمي : مات بالشام هارباً من القضاء .
9➖ النضر بن شميل النحوي: ثقة ثبت خرج به أبوه هارباً من الفتنة من مرو الروذ إلى البصرة.
10➖ أبو عمرو بن العلاء القارئ النحوي: ثقة من علماء العربية هرب من الحجاج بن يوسف إلى مكة واليمن فلما مات الحجاج بن يوسف فرح فرحاً شديداً.
11➖ عبدالله بن شبرمة: كان فقيهاً ثقة في الحديث،مات مختفباً هارباً حتى مات بخرسان.
12➖ الإمام أحمد بن حنبل:قال الذهبي :فلم يزل أبو عبدالله مختفياً في غير منزله ثم عاد إلى منزله بعد أشهر أو سنة لما طفيء خبره ولم يزل مختفياً لا يخرج إلى الصلاة ولا غيرها حتى هلك الواثق.
13➖ أصبغ بن الفرج الفقيه المصري: توفي مختفياً من المحنة وهي فتنة القول بخلق القرآن حتى مات بحلوان.
14➖ شهر بن حوشب: مكث فترة مستخفياً من الحجاج بن يوسف.
15➖ عبدالله بن وهب المصري الفقيه: ثقة حافظ عابد أقام في منزل حرملة بن يحيى سنة وأشهر مستخفياً من عباد بن محمد لأنه طلبه ليوليه قضاء مصر.
16➖ خلف بن هشام بن ثعلب البزار المقرئ: ثقة مات ببغداد وكان مختفياً أيام الجهمية.
17➖ محمد بن إبراهيم الإسكندري المعروف بابن المواز: الإمام الفقيه الحافظ من علماء المالكيه كانت وفاته ببعض حصون الشام اختفي به حين هرب من فتنة .
18➖ عبدالكريم بن محمد الجرجاني: قاضي جرجان لا بأس به يُحسن حديثه هرب من القضاء وجاور مكة.
19➖ عبدالغني بن سعيد الأزدي الحافظ المصري كان حافظ مصر في عصره له مؤلفات منها كتاب المتوارين) أي الهاربين، قال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبدالغني،واستتر مختفياً مدة خوفاً من حاكم مصر أن يقتله.
20➖ يحيى بن علي بن أحمد بن يعقوب: ابتلي بلاء عظيماً بالرافضة وكان مقبلاً على العلم والتعليم فما شعر إلا والرافضة تعد العدة للهجوم عليه وعلى طلابه فحاصروه وحاصروا طلابه أشهر مع الرمي عليهم بجميع الأسلحة الثقيلة ما ينقص الرافضة إلا الطيران فصبر ودافع عن نفسه بقدر ما يستطيع حتى نفد ما عندهم من الأكل وغيره ثم خرج هارباً بدينه إلى صنعاء عن طريق الوساطة فمكث فترة في صنعاء شبه مستخف ثم خرج هارباً بدينه إلى مكة فله أسوة حسنة بمن تقدم ذكرهم.
☝فتبين مما سبق أن هؤلاءِ الأئمة قادرون على أن يعملوا مع أهل الباطل وثائق يداهنون بها لكنهم لم يرضوا بدينهم بديلاً وعلموا أن أرض الله واسعة ولكن هل ضيعهم الله وضيع علمهم ودعوتهم والخير الذي كان عندهم؟؟،لا والله إلى اليوم ونحن نستفيد من خيرهم .🌴🌴
❌فهل عيب على محمد الإمام أن يفر بدينه أم العيب أنه يضحي بدينه ويتنازل التنازلات المذهلةتحت ستار الحفاظ على الدعوة؛ لكن مع من؟ مع الرافضة!!👎🏿
❓فهذه عدة أسئلة يُجيب عنها محمد الإمام بصدق .💯
1⃣ هل أنت رافضي على منهجهم حتى تقول: "عدونا وأحد"؟ مع العلم من عدو الرافضة عدوهم الصحابة كما تقدم بل والإسلام.
2⃣ هل أنت مؤتمري تتقلب مع السياسيين؟فهذه جريمة.
3⃣ هل هذه الأفعال التي فعلتها عن ضعف إيمان بقضاء الله وقدره حتى تجبن ؟
4⃣ هل فعلت هذه الوثائق خوفاً على المصالح الدنيوية من عمائر وسيارات وأموال التي تأتيك من بعض المسؤلين وغيرهم؟ إن كان هذا قصدك فهذه نكبة عليك لأن من كانت الدنيا همة شتت الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له.
5⃣ هل وصلت إلى درجة المضطر والمكره؟ فإن قلت: نعم فهذا يكذبه الواقع لأنك في سعة والطريق مفتوحة ولأنك قلت: (تديناً لا خوفاً من أحد) ولأن بعض الكلمات قد أخرجتها قبل وصول الرافضة صنعاء.
6⃣ هل فعلت هذه الأشياء حفاظاً على الدعوة والعلم وأن هذه هي الحكمة وأن لكم في الحجوري عبرة لأنه صار هاربا بسبب أنه لم يسايس الرافضة وغير ذلك؟
🔒فإن كان هذا قصدك فهذا يفعله من يجهل عقيدة الرافضة، فالرافضي رافضي لو تفعل معه ما فعلت ما دمت لست على منهجه فهو ينتظر الفرصة للتخلص منك وإن كنت ترى أنه ليس بكافر فهو يرى أنك كافر، ثم قد مر بكم هنا كيف فعل الأئمة وكيف هربوا بدينهم حفاظاً على الدعوة وهم من أحرص الناس على الدعوة ولم يضيع الله دعوتهم فلنا فيهم أسوة حسنة والله حافظ دينه.
❌ثم إن كنت يامحمد الإمام قد نسيت أو تناسيت ما ألفته أنت في الرافضة وكتبته عليهم ونشرته فيهم فهم لم ينسوا كتبك بل هي محفوظة عندهم فاجعل هذا في رأسك.📚 فائدة: يجب أن يتدبرها محمد الإمام إن كان يفهم. ⬇. 👈قال الإمام الشوكاني رحمه الله: فإذا رأيت رجلاً قد انتهى به الرفض الى ذم السلف الصالح والوقيعة فيهم وإن كان ينتمي إلى غير مذهب الإمامية فلا تشك في أنه مثلهم في ما قدمنا لك وجرب هذا إن كنت ممن يفهم . فقد جربناه وجربه من قبلنا فلم يجدوا رجلاً رافضياً يتنزه عن شيءٍ من محرمات الدين كائناً ما كان ولا تغتر بالظواهر فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف ناراً ولا يرجو جنة، وقد رأيت من كان منهم مؤذناً ملازماً للجماعات فانكشف سارقاً، وآخر كان يؤم الناس في بعض مساجد صنعاء وله سمت حسن وهدي عجيب وملازمة الطاعة وكنت أكثر التعجب منهم كيف يكون مثله رافضياً؟ ثم سمعت بعد ذلك عنه بأمور تقشعر له الجلود وترجف منها القلوب، وكان لي صديق يكثر المجالسة لي والوصول إلي وفيه رفض يسير وهو متنزه عن كل محظور ثم ما زال ذلك يزيد به الأسباب حتى صار يصنف في مثالب جماعة من الصحابة ثم صار يمزق أعراض جماعة من أحيا العلماء؟؟.أ-ه أدب الطلب
🌴 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
📝 كتبه أخوكم: أبو عمرو علي اليافعي الربيعي
📌شهر محرم ألف وأربعمائة وسبعة وثلاثون