تبيين المعاني لصد فتنة خالد الغرباني
للشيخ أبي حمزة أحمد الرازحي
حفظه الله تعالى ورعاه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، أما بعد:
يقول ربنا جل وعلا: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين}.
قال الشيخ السعدي رحمه الله عند تفسير هذه الآية:
"ﺃﻱ: ﻧﻮﺿﺤﻬﺎ ﻭنبينها، ﻭﻧﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻬﺪﻯ ﻣﻦ اﻟﻀﻼﻝ، ﻭاﻟﻐﻲ ﻭاﻟﺮﺷﺎﺩ، ﻟﻴﻬﺘﺪﻱ ﺑﺬﻟﻚ اﻟﻤﻬﺘﺪﻭﻥ، ﻭﻳﺘﺒﻴﻦ اﻟﺤﻖ اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺳﻠﻮﻛﻪ.
{ﻭﻟﺘﺴﺘﺒﻴﻦ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ} اﻟﻤﻮﺻﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺨﻂ اﻟﻠﻪ ﻭﻋﺬاﺑﻪ، ﻓﺈﻥ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺇﺫا اﺳﺘﺒﺎﻧﺖ ﻭاﺗﻀﺤﺖ، ﺃﻣﻜﻦ اﺟﺘﻨﺎﺑﻬﺎ، ﻭاﻟﺒﻌﺪ ﻣﻨﻬﺎ، ﺑﺨﻼف ما ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﺘﺒﻬﺔ ﻣﻠﺘﺒﺴﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺼﻞ ﻫﺬا اﻟﻤﻘﺼﻮﺩ اﻟﺠﻠﻴﻞ" اه.
وقال الله سبحانه: {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة}.
قال الشوكاني رحمه الله تعالى: "ﺃﻱ: ﻟﻴﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻳﻤﻮﺕ ﻋﻦ ﺑﻴﻨﺔ، ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻋﻦ ﺑﻴﻨﺔ ﻟﺌﻼ ﻳﺒﻘﻰ ﻷﺣﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺣﺠﺔ إلى أن قال رحمه الله: "ﺃﻱ: ﻟﻴﺼﺪﺭ ﺇﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻭﺿﻮﺡ ﺑﻴﻨﺔ ﻭﻳﻘﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﺩﻳﻦ اﻟﺤﻖ، ﻭﻳﺼﺪﺭ ﻛﻔﺮ ﻣﻦ ﻛﻔﺮ ﻋﻦ ﻭﺿﻮﺡ ﺑﻴﻨﺔ، ﻻ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻟﺠﺔ ﺷﺒﻬﺔ".
فهو أمر شرعه الله وبينه، أمر إيضاح سبيل المؤمنين وإيضاح سبيل المجرمين، قال الله سبحانه:
{أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}.
لقد سمعنا كما سمع غيرنا تهجم خالد الغرباني من المتعسفين وهو ينسب إلى غربان، والأصل في آل الغرباني أنهم شيعة بل الكثير روافض وفي (معجم البلدان والقبائل اليمنية) للمقحفي (2/ 1346) مادة (عيان):
أنهم متفرعون من آل العياني، ومنهم الحسين بن قاسم العياني دجال من الدجاجلة ادعى بأنه المهدي وتطور به الشر؛ فصار حاله كما قال ابن الوزير رحمه الله في (الروض الباسم):
"ﻭﻗﺪ اﻏﺘﺮ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺸﺒﻬﺔ؛ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﻌﻴﺎﻧﻲ أﺣﺪ ﻣﻦ اﺩﻋﻰ اﻹﻣﺎﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺰﻳﺪﻳﺔ, ﻓﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ اﻟﺰﻳﺪﻳﺔ ﺑﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺬاﻫﺐ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ, ﻭاﺩﻋﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ النبي - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - , ﻭأﻥ ﻛﻼﻣﻪ ﺃﻧﻔﻊ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ!!، ﻭﺗﺎﺑﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﺨﺬﻭﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺰﻳﺪﻳﺔ, ﻭﻗﺪ انقرضت ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﺸﺎﺭ . .
وأجمع المؤرخون المعاصرون لصاحب الترجمة ومن بعدهم على كفره وخروجه عن الصواب) اه.
فحب الظهور واتباع الهوى يقود إلى فتن لا يعلم عقباها إلا الله سبحانه، ولكل قوم وارث يرثهم.
*خالد الغرباني والقرصنة:*
يذكر الإخوة القريبون منه أنه بعد موت أبيه خادع الورثة وأخذ من نصيبهم؛ فلذلك هم يكرهونه لعدم ورعه وإنصافه.
ومن الأدلة: ما يذكره الإخوة الجرحى الذين جرحوا في دماج وخصص لهم مكان في مسجد سعوان للمعالجة والقيام عليهم وزيارات إخوانهم أهل السنة، فتسلط عليهم خالد الغرباني ونهب ما يأتيهم من التعاون وقهرهم وأهانهم، فما ينزل البعض منهم يدعو عليه بل جعل حارسا على الباب عليهم، لا يدخل أحد ولا يعطيهم مساعدة إلا عن طريقه وإلا أرجعهم.
وجاء رجل من شبوة بسيارة يريد أن يجعلها للدعوة فقال خالد الغرباني: إما أن تكتبها باسمي أو تذهب (1).
وإن شاء الله إذا لزم الأمر للتطويل نتصل بالمرضى والجرحى ونذكرهم بأسمائهم ومواقفهم مع خالد الغرباني بل هناك شاب اسمه (سمير الجماعي) كان مقعدا بسبب جراحة من قبل الرافضة عوقته عن المشي، فتزوج خالد الغرباني بأخته على أساس أن يقوم به ويعتني ويقطع المواعيد بذلك، ولكن هيهات هيهات تخلى عنه ومشى وتركه، ورحمة الله على المرزباني؛ إذ ألف (تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب).
لقد أصبح خالد الغرباني ثريا لا ينظر إلى من ظلمهم بل قد تزوج بالمبالغ الكبيرة ومن زوجات سعوديات بالآلاف السعودي، ثم حاله كما قال ابن عمر رضي الله عنه لمن جاء يسأله عن حكم قتل البعوضة أو دم البعوضة أهو محرم؟ فقال: من أين أتيت؟ فقال: من العراق فقال: قتلتم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسأل عن دم البعوض؟!.
*خالد الغرباني والآثار السلفية:*
كان خالد الغرباني عنده حنق على الشيخ محمد بن مانع؛ لأسباب:
ومنها: أنه ألف في الآثار وهو لا يحب ذلك ولا ينازل لهذا الأمر؛ فقد ذكر بعض من كان معه في سفر فكان إذا ذكر أثر أو شيء من قصص السلف يقاطعه قائلا: (سوق سوق) يعني: قد السيارة وبس.
قال أبو عثمان الصابوني في كتابه: (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) ص(299):
"ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ اﻟﺒﺪﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﺁﻳﺎﺗﻬﻢ ﻭﻋﻼﻣﺎﺗﻬﻢ: ﺷﺪﺓ ﻣﻌﺎﺩاﺗﻬﻢ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭاﺣﺘﻘﺎﺭﻫﻢ ﻟﻬﻢ، ﻭﺗﺴﻤﻴﺘﻬﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ: ﺣﺸﻮﻳﺔ ﻭﺟﻬﻠﺔ ﻭﻇﺎﻫﺮﻳﺔ ﻭﻣﺸﺒﻬﺔ"
وأورد أثر ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ بسنده " ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻴﺲ ﻓﻲ الدنيا ﻣﺒﺘﺪﻉ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻐﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﺈﺫا اﺑﺘﺪﻉ اﻟﺮﺟﻞ ﻧﺰﻋﺖ ﺣﻼﻭﺓ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ".
وكذلك ما قاله محمد بن إسماعيل الترمذي "ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻋﻨﺪ ﺇﻣﺎﻡ اﻟﺪﻳﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ! ﺫﻛﺮﻭا ﻟـ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﻴﻠﺔ ﺑﻤﻜﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﻮﻡ ﺳﻮء، ﻓﻘﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻔﺾ ﺛﻮﺑﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﺯﻧﺪﻳﻖ ﺯﻧﺪﻳﻖ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ اﻟﺒﻴﺖ".
وحال خالد الغرباني لو أنصف لاعترف أنه ليس عنده أي رغبة في آثار السلف بل ولا في العلم؛ فقد قال له بعض الإخوة: يا خالد نريد أن تطلب العلم، فقال: يطلب العلم أمثالك.
وصدق الشيخ أبو بلال حفظه الله حين قال: (مدسوس على الدعوة السلفية)؛ فالقرائن كثيرة من أحوال خالد الغرباني.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (التلخيص) (3/ 224):
"ﺃﺧﺮج اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﺗﻲ ﺑﺴﺎﺭﻕ ﻓﻘﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺳﺮﻗﺖ ﻗﻂ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺬﺑﺖ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻟﻴﺴﻠﻢ ﻋﺒﺪا ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ، ﻓﻘﻄﻌﻪ، ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻗﻮﻱ".
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وقال آخر:
بقرﺕ ﺷﻮﻳﻬﺘﻲ ﻭﻓﺠﻌﺖ قلبي ... ﻭﺃﻧﺖ لشاتنا ابن ﺭﺑﻴﺐ
ﻏﺬﻳﺖ بدرها ﻭرضعت ﻣﻌﻬﺎ ... ﻓﻤﻦ ﺃخبرﻙ ﺃﻥ ﺃﺑﺎﻙ ﺫﻳﺐ
ﺇﺫا ﻛﺎﻥ اﻟﻄﺒﺎﻉ ﻃﺒﺎﻉ ﺳﻮء ... فلا ﺃﺩﺏ يفيد ولا أﺩﻳﺐ
*الغرباني وصلاة الجماعة:*
مشهور عن الغرباني التخلف عن صلاة الجماعة، ولا أوضح من أن يشهد بذلك أقرب أصحاب المسجد التي هي أقرب مسجد إليه وخصوصا صلاة الفجر.
ويتعلل تارة بأنه مريض من ظهره مع أنه يعكف على الشبكات الأوقات الطويلة، فقصم الله ذلك الظهر إن لم يعد إلى الله.
وتارة يتعذر بأنه مطارد من الحوثيين، ونترك الحكم في هذا لمن يعلم صفات هؤلاء وحكمهم في دين الله.
ألا فاتق الله أيها الرجل وتب إليه وتراه يطالب غيره بالتوبة فماذا يقال؟!
نعم التوبة من أبر الأعمال إلى الله وأحبها إلى الله سبحانه، ولكن خالدا -والله أعلم- مع أعماله التي كان ينبغي أن يستر سيرى الله جل وعلا يعمل الأعمال السيئة يطالب غيره ورب العالمين لا يخفى عليه شيء، أمن من مكر الله وسيتار بالتوبة.
تلاعب ومجمجة ولف ودوران ومراوغات شطار صنعاء وضحك على الذقون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لكن بحمد الله قد أخذ أهل السنة الدروس والعبر ممن سبق من هذه الشلة، وعرفوهم وحقيقتهم، وأصبح من يركن إليهم أو يدافع عنهم إما مشاركا لهم أو يتشفى بهم، حالهم كما قيل:
ولو عند التحية صافحوني ::: لسلوا من أصابعنا الفصوص
*الغرباني وحسده:*
هو صاحب حسد ولا يخجل من أحد ولا يحترم أحدا مهما كانت مكانته.
من لا يعرف الشيخ عبدالوهاب الشميري وتواضعه وخدمته لإخوانه أهل السنة، ولو كلفته الصعوبات، ولو لم يكن دليلا وشرفا له إلا ما قام به يوم خروج الطلاب من دماج يجهزهم ويهيئ لهم السيارات ويسهر الليل والنهار ويدعو له إخوانه ويخاطر بنفسه، ويخرج آخر واحد من دماج، ويتعرض للقتل في الطريق لما يقوم به من التعاون مع إخوانه أهل السنة عرف ذلك حتى الرافضة، ويأتي الجويهل خالد الغرباني ويشتكي منه عندما يتفقد أحوال إخوانه الجرحى في سعوان ويقول: (هذا ينافس وهذا وهذا)؛ لأجل أن ينفرد الغرباني بالجرحى فيسومهم سوء العذاب، كان يأتيهم وهم أمراض يأتون ويقول: (هيا قوم الآن سوف يأتي مئات الجرحى غيركم، افسحوا لهم المجال)، وهو كذب.
وكذلك يحسد الشيخ محمد بن مانع لماذا يقال له: عالم؟.
ويحسد الشيخ محمد بن حزام لماذا يقال له: عالم؟ حسدا على ما آتاهم الله من فضله:
ﻋﺬﺭﻧﺎ اﻟﻨﺨﻞ ﻓﻲ ﺇﺑﺪاء ﺷﻮﻙ ... يرد ﺑﻪ البنان ﻋﻦ ﺟﻨﺎﻩ
ﻓﻤﺎ ﻟﻠﻌﻮﺳﺞ اﻟﻤﻠﻌﻮﻥ ﺃﺑﺪﻯ ... ﻟﻨﺎ ﺷﻮﻛﺎ ﺑﻼ ﺛﻤﺮ ﻧﺮاﻩ
*خالد الغرباني وجهاده:*
خرج مرة إلى كتاف ووصل عند الهاون، وأطلق طلقة وتخيل أنها سمعت من أبعد المسافات وأرعد لها وأبرق، والله بكل شيء عليم ثم كانت كلَّ جهاده.
ومن يسمع أقواله وغيره من أمثال علي بن ناصر وأمثاله وحديثه عن أهل الثغور يخيل أنه عبدالله بن المبارك يجاهد عاما ويحج عاما، وعند المحاققة يجد أن هذه (بيضة الديك) كما يقال.
وكم بوائق! ولا حاجة إلى تتبع سفاطاته ورعوناته ورطناته لكن نشير إلى ما قد يشتبه على الطغام فلا يمتري بعد ذلك في كذبه عاقل فضلا عن عالم فاضل وحاولنا الجهد في الاختصار؛ لأنه الذي ينبغي في حق هذا وأمثاله.
ونذكره ونعظه بقول الله عز وجل: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب}.
وليعتبر بذلك المستقيم فيسأل الله العافية في الدين والدنيا؛ فإن لهؤلاء أبصارا وأسماعا وأفئدة، فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء؛ إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون.
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك.
كتبه: أبو حمزة أحمد الرازحي
بتاريخ 14/ 10 / 1438 هـ
___________
____
(1) فلماذا هذا التسلط على أهل السنة يا غرباني؟! ما الذي تنقم على جرحى السلفيين؟! لا يستبعد أن وراءها دوافع {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون}.