بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوان المفلسون خالفوا أمر الله فأصابتهم فتنة
قال تعالى ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63] . قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى - : ﴿ أن تصيبهم فتنة ، أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة .﴿ أو يصيبهم عذاب اليم ﴾ : أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك ) .
قلت: لا ينكر أحد من المنصفين أن الاخوان المفلسين منذ أن اسسوا بطلب من الاخرين وهم في مخالفات لأمر الله تعالى ، وأولها توحيد الله تعالى ،ثم العداء للموحدين ، وموالاة أعداء الدين ، ومنهم الرافضة لدين الاسلام ، والدعوة للخروج على حكام المسلمين ،وقد تسببوا بذلك بإراقة الدماء ، وترويع الدهماء ، الى غير ذلك من المخالفات للوحيين الشريفين ،والتدليس على المسلمين بالدعوة لإرجاع الخلافة على منهج النبوة ،والحكم بما انزل الله تعالى .
كل هذه المخالفات لأمر الله تعالى وغيرها كثير جعلت الاخوان المفلسين تصيبهم فتنة في هذه الدنيا منذ تأسيسهم بالسجون، وطلب اللجوء للكفار والعيش عندهم تحت الخزي والعار والذل والشنار ، فهم يعيشون في تلك البلاد كاللئام ،بل كالكلاب الجرباء ، كلما حصل حاصل أهانوهم وأذلوهم ( ومن يهن الله فماله من مكرم) . كل هذا بسبب مخالفاتهم لأمر الله تعالى.
ولم يعتبر الاخوان المفلسون ولا استحيوا من الله تعالى وحكموا شرعه الذي يدلسون به على المخلصين المغفلين في انفسهم ،حيث لم يتعظوا .
وهاهم اليوم كذلك يعيشون في فتنة بمخالفتهم أمر الله تعالى، بتلك الفتن التي أشعلوها في العديد من الدول العربية بالبغي والحرابة أراقوا بها دماء الابرياء في تونس وفي مصر وفي ليبيا وفي اليمن، وأطلقوا عليها كذبا وزورا (الربيع العربي)، أي سموها بغير اسمها، فلم تمض أعواما قليلة حتى انتقم الله تعالى منهم لمخالفاتهم لأمره.
فمنهم من يقبعون في السجون، بعدما ظنوا أنهم تمكنوا من رقاب المسلمين في مصر، الا ان الله تعالى انتقم لعباده الابرياء الذين أريقت دماءهم ظلما وعدوانا، ومنهم الان من يعيش في خوف وهلع أن يسلم لدولته وأقصد كبير مخالفيهم لأمر الله تعالى اللاهث العاوي يوسف القرضاوي، الذي يعيش اخر ايامه في الذل والعار، والخوف والهلع، وهذه من عقاب الله تعالى له في هذه الدنيا، وأمثاله اليوم كثر يعيشون ما يعيشه اللاهث العاوي. ولم نسمع واحدا منهم أقر بمخالفاته لشرع الله تعالى، وأعلن توبته.
هذا بيان للناس فعلى كل من اتبع منهج المفسدين ان يعود عن منهجهم الفاسد قبل ان تصيبه فتنة.
وعد الله ولن يخلف الله وعده. اللهم لا شماتة. اللهم متعنا بمنهج الانبياء والرسل حتى نلقاك.
أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي
رباط الفتح -المغرب الأقصى-
- حرسه الله وبلاد المسلمين من كل مكروه
فجر 7شوال 1438
2 يوليوز 2017