صبح والمنصور ابن أبي عامر
للشاعر حمود البعادني

صباح الخير يا شقــ ـرا[1]فهل لا زلتِ في الزهرا
أصبحٌ أنتِ كيف مضت[2]خلافة نجلك الصغــــــــرى
فكيف هشام والمنصـ[3]ـور وسط الواحة الخضرا
وما أخبار قرطــــــــــــبةٍ[4]وأيامٍ بها غـــــــــــــــــرّا
وهل للزاهـــــــــــــــــريّة في[5]ضفاف النهر من ذكرى
فيا صبح الجميلة لا[6]تلومي الحاجب الصقرا
تولى أمر أندلــــــــسٍ[7]وابنك لم يزل غِــــــــرّا
وأرخى عز دولتـــــــــــه[8]على أعلامه الحمــــــــــرا
وحصن ليون كم ألقى[9]له من غادة صفـــــــــرا
فما من غـــــــــــزوة إلا[10]ونال على العدى ظفْــرا
إذا ذُكر اسمه المنصــــــ[11]ـور في الأعدا تَمتْ ذعرا
فهل يا صبح من صبحٍ[12]أرى المنصور والنصــر
وهل ستــــــــعود أندلسٌ[13]مع الزهراء والحمـــــــــرا
غبار معارك المنصــــــــــ[14]ـور صار بقبره زهـــــــــرا
فلو ينشق عنه القــــــبـ[15]ـر فاح على الورى عطرا
فيا صبح الجميلة في[16]رسومك أرسم الذكــــرى
فلم أر غير أطــــــــــلالٍ[17]تقول لأدمعي شكـــــــرا
ألاحظها بآهاتـــــــــــــي[18]وألفظ حسرتي شعــــــــرا
وتهمس لي حسان الربـْ[19]ـض حسبك فالزم الصبرا
إذا ما مات منصـــــــــــــورٌ[20]ستنجب مثله الصحرى

حمود البعادني
الخميس ٥ شوال ١٤٣٨هـ