بسم الله الرحمن الرحيم
الحدادية سوط يجلد به الهادوية أذناب محمد بن هادي
كل سلفي أخرج للأمة مثالب محمد بن هادي وبعض شطحاته .

في موسم حج هذه السنة 1437- 2016 التقيت في المسجد النبوي بالمدينة بأحد المشايخ المقيمين بالمدينة النبوية ، نتحفظ على ذكر اسمه حتى لا يفتك به الحدادية الجدد أو كما أطلق عليهم " الهادوية " نسبة إلى محمد بن هادي كبيرهم الذي منحوه هؤلاء لقب العلامة والإمام ، بل رفعه أذنابه حتى بدأ يقولون ومن هو فلان وفلان من العلماء أمام العلامة محمد بن هادي .
والشيخ الذي التقيته بالمدينة النبوية أعرفه منذ سنوات حيث سبق أن
أهدى لي بعض إصداراته ، كما سلمته بعض مؤلفاتي وهي :
" إرشاد الحائرين وتنبيه الغافلين لاجتناب ضلالات وجهالات عبد السلام ياسين "
" طواغيت الخوارج بالمغرب بين الفتاوى التكفيرية والعمليات الاجرامية الانتحارية " .
" قومة المدعو ياسين الفتان بين رسالة الطوفان والخروج للعصيان " .
وفي موسم حج سنة 1436 - 2015 أهديت له : كتاب " تنبيه الأنام بتحريم الإضراب عن الطعام في الإسلام " .
وكتاب " اعلام سفهاء الأحلام بتحريم التفجيرات الانتحارية في الإسلام"
وكتاب " الكاوي لمثالب الضال امحمد بن عبد الرحمان المغراوي البطال" .
وفي موسم حج هذه السنة 1437 –2016 التقيت كالعادة بالمسجد النبوي وأول شيئ نطق به قوله لي :
" ما هذا الذي سمعته عنك أخيرا .
فسألته : " وما الذي سمعته عني ؟ " .
فقال الشيخ : " يقول عنك أصحاب محمد بن هادي أنك حدادي مع فالح الحربي " .
فسألته : " ممن سمعت هذا هل من صغار مريدي محمد بن هادي أم من كبارهم ؟ " .
قال الشيخ : " لا، سمعته من أحد كبار أتباع محمد بن هادي من الذين يلازمون مجلسه " .
فقلت له: " إذا من المقربين منه ، فلعل هذا الكلام صادر عن كبيرهم أي محمد بن هادي ؟ " .
قال الشيخ " ربما ، أنا لا أدري ، هذا ما سمعت من أحدهم " .
فأجبته : " إن فلول أتباع محمد بن هادي بل من مريديه هم أشباه بمريد الصوفية من جهة من أثنى على شيوخهم فهو على الجادة ، ومن حاول أن يخرج شيئا عن شيوخهم بالحق يسوؤهم فوقوا إليه سهام الجرح والطعون بل حتى الافتراء أحيانا . فتهديد طلاب العلم اليوم وتخويفهم بالحدادية لمن يخالفهم بالحق هو سوط عند " الهادوية " يهددون به كل من يفكر فقط في إخراج مثالبهم وتجنيهم على الأبرياء من علماء الدعوة السلفية ، وسوط يجلدون به كذلك كل من قام لكشفهم وتجنيهم على علماء الدعوة السلفية ، وإخراج تسلط محمد بن هادي على بعض علماء هذه الدعوة المباركة وبعض مخالفاته لمنهج الأنبياء والرسل ، بل من اعترض عن دفاع محمد بن هادي في منافحته عن أصحاب الفتاوى المخالفة لمنهج السلف الصالح أمثال عبيد الجابري فهو حدادي وخارجي عندهم ، بل من نقل الردود عن محمد بن هادي وأخرج ذلك الكشف والتعرية في حقه يلحق بالحدادية هو أيضا .
قلت له : أليست هذه قاعدة من قواعد الصوفية ؟ ضابطها من اعترض انطرد " كما يقول الصوفية ، فإن كان المعترض بالحق واحدا منهم طرد ، أو هدد بالطرد وكأنها طريقة صوفية . وإن كان لا ينتمي إلى زمرتهم خارج حلقتهم جلدوه بسوط الحدادية ، أي ألحقوه بالحدادية .
فقال الشيخ .....: " فهل كان عندك رد على محمد بن هادي أو شيئ من هذا ؟ أنا أريد معرفة سبب إلحاقك بالحدادية وزعمهم أنك مع فالح " .
قلت له " هل بارك الله تعالى فيك كل من رد على محمد بن هادي هو مع فالح الحربي ؟
اسمع بارك الله تعالى فيك : قبل ثلاث سنوات جاء محمد بن هادي إلى المغرب إلى دورة أطلقوا عليها دورة السلطان سليمان العلوي " وكانت الدورة بمدينة الناضور ، وقد ألقى محمد بن هادي بعض المحاضرات ضمنها وكان يثني على الجمعية التي استدعته للدورة ، بينا لمحمد بن هادي من قبل مواقف حول الجمعيات ومما قاله عن الجمعيات أنذاك أنها تذهب للداعية السلفي سلفيته ، وله الكثير من مثل هذا الكلام في بعض دروسه ومحاضراته ، فوفقني الله تعالى بالرد عليه في مقال وسمته بـ " إيقاظ الوسنان على تخبطات محمد بن هادي الحيران وجمعية العميان في دورة السلطان سليمان " . و ركزت ضمن الرد كذلك على التدليس الذي أعموا به حقيقة الدورة التي وسموها " بدورة السلطان سليمان " . بينما لم يرد في الدورة التي دامت خمسة أيام بمعدل أكثر من ست ساعات في اليوم أي أكثر من ثلاثين ساعة بالنسبة للدورة ، ولو ربع ساعة في التعريف بذلك الملك السلفي السلطان سليمان الذي هولوا به ودلسوا على ولاة الأمور في المغرب لإقامة الدورة باسمه .
ثم قلت له : أنا أطلب منك الرجوع إلى المقال وهو على شبكة " أتباع السلف الصالح بالمغرب " ، وانظر بنفسك هل فيه شيئ يدل على أن ما أخرجته في حق محمد بن هادي يجعلني ألحق بالحدادية مع فالح ، إلا ما ذكرته لك من قبل أن كل من يحوم حول محمد بن هادي وأذنابه بكشف مثالبهم يجلدونه بسوط الحدادية أي يلحقونه بالحدادية وهي أنواع عندهم
وقلت له كذلك ، أذكر لك مسألة وفقني ربي عزوجل إليها قبل أي أحد ، أنني في سنة 1418 – 1997 في أيام الرد على المغراوي وبعدما سمعت بعضا من رد فالح الحربي على المغراوي ، قلت لأحد الإخوة كان يلازمني ، إن رد فالح الحربي على المغراوي يخالف في كثير منه منهج علماء السلف الصالح في الرد على المخالف ، وما أخشاه أن فالح الحربي شرب منهج الخوارج وسيهاجم بهذا السياق بعض العلماء السلفيين . هذا الله يشهد أنني قلت عن فالح الحربي قبل أي أحد .
وقلت لذلك الأخ وهو لا زال حيا ، - وقد سأل قبل سنوات من بعض طلبة العلم عن هذه المسألة ، فأكدها وقال : نعم ، سمعت هذا من أخينا علي الغربي في تلك المدة - .
قلت لهذا الأخ في تلك المدة عن فالح : لا تذكر هذا لأي أحد فلو انتشر هذا الآن بين الجميع لشنوا علي حربا لا هوادة فيها ولألحقني بعض المنتسبين للدعوة السلفية المباركة بشر الفرق .
كما وفقني ربي عزوحل وهذا من فضله علي حيث كشفت المغراوي قبل العديد ممن قاموا بعد ذلك يتصلون ببعض العلماء في شأن المغراوي . وكان فضحي للمغراوي ذلك في سنة ( 1415- 1994 ) . وقد عاداني في ذلك الوقت أولئك الذين جاؤوا في سنة ( 1418 – 1997 ) يخرجون مثالب المغراوي ويرسلون بها إلى العلماء لكشفه ..
بل أقول لك : لقد أصدرت حتى في حق الشيخ ربيع المدخلي ردا ".
فتبسم الشيخ وقال مبتسما : أيوا ، هكذا ، أي نعم " .
قلت : " اسمع بارك الله تعالى فيك : لقد تعلمنا من شيخنا محمد تقي الدين الهلالي – رحمه الله تعالى - أن لا نخشى أحدا في الحق ، والله يشهد أنه لما أعلم أنني على حق في أي مسألة اتباعا لعلماء المنهج السلفي المبارك دعوة الأنبياء والرسل ، فإنني لا أتردد في بيان الحق ، وما يهمني هو إرضاء ربي عزوجل .
عد إلى ما وفقني الله تعالى إليه من الإصدارات ، وانظر كيف لم أتردد في كشف كبار أهل الفتنة بالمغرب في الوقت الذي كان العديد من المنتسبين إلى العلم بالمغرب يخشون فقط ذكر أسماء بعضهم . وكل إصداراتي ومنها التي سلمتك إياها هي في بيان كشف المخالف .
– أسأل الله تعالى التوفيق والسداد - .
لما الشيخ ربيع زعم وادعى أن هجوم الحوثيين على دار الحديث بدماج كان عقابا من الله للشيخ يحيى الحجوري أصدرت مقالا وسمته بالعنوان التالي " رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له " . فمريدي محمد بن هادي يطلقون علي أني ( حدادي مع فالح ) . وأتباع الشيخ ربيع يقولون عني أن علي بن صالح الغربي ( حجوري حدادي ) . والله المستعان .

وهاتان روايتان مضطربتان .
فقال لي الشيخ :" الآن فهمت جيدا ما خفي علي من قبل " .
عندئذ حان وقت صلاة العشاء ، ثم ودعته وانصرف كل منا لحال سبيله .
وكتب أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي
14 جمادى الثانية 1438 - 13 مارس 2017
رباط الفتح المغرب الأقصى – حرسه الله من كل مكروه - .