من الذي خذل دماج؟
الحكومة فقط؟
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

هذا كان رداً كتبته على أحد أتباع محمد الإمام ويكنى بأبي البراء حيث وهو يلقي بتبعات الخذيلة لأهل دماج على الرئيس عبدربه منصور هادي وفقه الله فقط، بل وكثيرا من إخواننا وسائر الناس يقول بقوله فأحببت أن أكتب ايضاحاً لهذه المسألة وذلك من باب تبصير الخلق بالحق وتأريخ لمن بعدنا حتى يُعمم العدل على الجميع .
قال تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
(إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)رواه أحمد (2/160)، مسلم (3/1458) (1827)، النسائي (8/221)) عن ابن عمرو .
أقول يا أبا البراء بصرك الله :
قرأت كلامك الذي أنت ترجع فيه اللوم على الدولة في خذيلة أهل دماج فقط ....
وهذا الكلام غير سديد ولاصواب على إطلاقه، كيف نلوم السياسيين ولانلوم من رد الناس عن نصرة دماج ممن ينتسب إلينا ويدعوا بدعوتنا.
الحكومة نعم خذلتنا فحسب
لكن البرامكة زادوا على الخذيلة بالرذيلة فكانوا يشوهون بنا فتارة يصفوننا بالخوارج وأخرى أن ما يحصل لنا بسبب ذنوبنا، وتارة بأننا نحن من يتحرش بالحوثي، ووووووووالخ
ألم يقل محمد الإمام عن بأننا قطاع طرق
ألم يقل عبدالعزيز البرعي عنا بأننا في كتاف قاعدة.
ألم يقل الهالك العدني عنا بأننا روافل
ألم يقل......
إذا :
فاللوم الكبير والعظيم على علماء الإسلام الذين خذلوا ونفروا وثبطوا الناس عن نصرة المستضعفين المحاصرين بدماج ، بل وتملقوا للعدوا فكيف تلوم الرئيس وحكومته (السياسيين) ولاتلوم العلماء (الشرعيين) الذين كان يجب عليهم مناشدة الحكام وتحفيزهم وتحضييض الناس وترغيبهم بنصرة المحاصرين .
كيف تلوم الرئيس ولا تلوم محمد الامام الذي بذل قصارى جهده في التخذيل والتنفير والتشويه هو والبرعي والوصابي بالمحاضرات والكتابات ورد الناس ،بل قال العدني يجب على الدولة سجن من يحرض على النصرة وسماهم( بالروافل).....الخ أين العدل والأنصاف.
ولعلمك أن الرئيس السابق أعاننا ودعمنا باسلاحة وأموال نقدية في الحرب السادسة وفي حصار دماج الأول......الخ
بينما أصحابك البرامكة أحسنهم حالاً المتفرج الساكت الدأعي ، بل ثبت لدينا أنهم كانوا يجمعون الاموال باسم نصرة دماج لكن لم تصل إلا.................
والرئيس الحالي أيضاً أعاننا بأمور كبيرة لانحب نشرها وذكرها ، ولازال اللوم عليه في الدنيا والآخرة.
ولقد تابع العالم أجمع العام الماضي ما قامت به ((جماعة الحوثي)) بتواطؤٍ وتمالؤٍ من دول الكفر وعملائهم في المنطقة، من حرب شرسة على إخواننا المظلومين المستضعفين في دار الحديث بدماج - ردها الله -، مارس فيها العدو توحشه العسكري وطغيانه في القتل والدمار، واستهدافه للمدنيين من النساء واﻷطفال والمساجد والملاجئ والمستشفيات والمدارس بكل جبروت وإرهاب وعدوان، وهي الحرب التي جاءت على خلفية حصار مطبق اقتصادي وصحي وإعلامي ظالم عانى منه هذا المركز لأكثر من مائة يوم، وكان الهدف من ذلك كله إخضاع هذا المركز العلمي الشامخ الصامد لإرادة دول الكفر، وترويضه ونزع روح العلم والتعليم والدعوة منه ومن أهله الأبطال.
وإن مصاباً جللاً كذاك المصاب لا يجوز للمسلمين السكوت عنه حينئذ، ولا الانشغال عنه بغيره من أحداث منطقتنا الجسام، فإن المسلمين كالجسد الواحد يفرح أحدهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، ويتسابقون لنصرة بعضهم بكل أنواع النصرة الممكنة دون تباطؤ أو تثاقل، امتثالاً لقول الله عز وجل: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة:71].
ولهذا كان لزاماً على علماء الإسلام ودعاته إصدار بياناً أو فتاوىء أداءً للأمانة التي أخذها الله عليهم، وقياماً بواجب النصرة لإخوانهم المستضعفين من طلاب العلم وحفاظ الوحيين ودعاة التوحيد في دار الحديث بدماج، فلم نسمع أحداً إلا من رحم الله ، فلم نرى ونسمع لكلا من:
1- علماء السلفيين حينئذ كالوصابي والبرعي والامام (أصحاب الوصية).....الخ
2- ولا علماء الإخوان المسلمين كهيئة علماء اليمن المترأس لها الزنداني
3-ولا هيئة علماء اليمن التابعة للمؤتمر
4- ولا هيئة علماء الأزهر في مصر
5- ولا بعض العلماء في الخليج
6- ولا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المترأس له القرضاوي ....الخ
7- ولا هيئة مشائخ اليمن الذي يرأسها صادق الأحمر
7- ولا الأحزاب المسمى اسلامية ولاغيرها
88- ولم نرى للتجار وأرباب رأس المال من اليمن وخارجه بذلاً لإطعامهم من جوع وتأمينهم من خوف وعلاجهم من مرض وجراح الحروب. الا من رحم الله.
أخي الكريم :
فالكل ملام العلماء والأمراء والحكام ووجهاء الناس ومشائخ القبائل والتجار وانتم المدافعين عن الامام وكل من بلغه ذلكم الظلم الشنيع والاعتداء الفضيع على علماء الدين وحفاظ الوحيين وطلاب العلم والدعاة للتوحيد وضعفة الناس والنساء والولدان.
الخلاصة:
والعلماء كانت مسؤوليتهم عظيمة أمام الله عز وجل في نصرة المظلومين، والسعي لكف الظالمين وردعهم أياً كانوا، وبيان الحق الواجب في هذه النازلة دون تردد أو تباطؤ، وأي خير فيمن يرى أشلاء المسلمين تتناثر ودماءهم تسيل أنهاراً، وهو بارد القلب ساكت اللسان؟!
كان المعول على العلماء والدعاة من أمتنا كبير، وهم يعلمون وعيده عز وجل ووعيد رسوله صلى الله عليه وسلم لمن كتم العلم والحق، أو شارك في التلبيس على المسلمين وأعان الظالم ولو بشطر كلمة.
وكما أن المسؤولية كانت على العلماء والدعاة كبيرة، فإنها كذلك كأنت على رجال المال والإعلام من أبناء أمتنا مسؤولية عظيمة في سد حاجات أهل دماج ونصرتهم، وكف أذى السفهاء عنهم.
وقضية دماج ليست فريدة العصر ، بل ربما تتكرر أمثالها على مراكز علمية ومعاهد شرعية ومساجد إسلامية ، بل قد تتكرر على المتفرجين المخذلين الساكتين عن ظلم الأولين وهم سيكونون الآخرين.
وكتبه :
أبو الخطاب السنحاني
وفي حينها سننظر ونبحث أين العلماء؟
منقول