النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بعض حقوق المسلمين فيما بينهم. للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري حفظه الله

  1. #1

    Post بعض حقوق المسلمين فيما بينهم. للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري حفظه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بعض حقوق المسلمين فيما بينهم.

    للشيخ الفاضل أبي عبد الرحمن عبد الحميد الحجوري حفظه الله
    قال الله تعالى: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾[التوبة:71]، وقال: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾[الحجرات:10]، وقال: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ﴾ [المائدة:54]، وقال: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾[الحجر:88].
    وقال أيضًا في سياق صيانة الأعراض: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالالقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[الحجرات:11]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾[الحجرات:12].
    وقال في بيان تحريم دمائهم: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾[النساء:29].
    ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾[النساء:30]، وقال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾[النساء:93]. وغيرها من الآيات الكثيرة، في هذا الصدد.
    أما من السنة فإن رسول الله صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قام يوم عرفة في ذلك المجمع العظيم، وهو يقول: «فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم، هذا في بدلكم هذا»، من حديث ابن بكرة في الصحيح وغيره خارج الصحيح، قد ضمنتها بحمد الله كتاب «تنبيه أولى النهى والمدارك لما في سفك الدم المحرم من المهالك».
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». متفق عليه.
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: آمرًا بالتراحم فيما بينهم: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس»، من حديث جرير متفق عليه.
    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين قال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ:« من لا يرحم لايرحم».
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كما في حديث أنس في الصحيحين: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مبينًا أن المجتمع لا يقوم على الترابط والإخاء إلا بالنصح: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله، قال: « لله ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامتهم». أخرجه مسلم من حديث ابن رقية تميم الداري رضي الله عنه موصولًا، وعلقه البخاري رحمه الله.
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تأمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم». أخرجه مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    قال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: »حق المسلم على المسلم خمس رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس».
    وزاد مسلم في رواية: «وإذا استنصحك فانصح له». من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، متفق عليه.
    وقال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه». أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    وأمر بقضاء حوائجهم كما قال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة»، من حديث بن عمر رضي الله عنه، متفق عليه، وجاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: »ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة».
    وأمر بسترهم إن وقع منهم معصية، لعلهم أن يتوبوا منها: «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة». أخرجه مسلم. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    وقال أيضًا في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، متفق عليه: «ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».
    وأمر بالشفاعة لقضاء حوائجهم كما في حديث أبي موسى رضي الله عنه: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب». متفق عليه.
    وأمر بالإصلاح بينهم: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا». متفق عليه. من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن معيط رضي الله عنها.
    وقد أمر رسول الله صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بنصره المسلم ظالمًا أو مظلومًا كما في حديث أنس عند البخاري، وحديث جابر رضي الله عنه، عند مسلم قال: قال رسول الله صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا«، قالوا: يا رسول الله، انصره إذا كان مظلومًا أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: «تحجزه عن الظلم، فإن ذلك نصره».
    وحذر صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ من ظلم العباد فقال لأصحابه: «أتدرون ما المفلس؟، قالوا:« المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال صَلَى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ:«المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وضرب هذا وسفك دم هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطايهم، فطرحت عليه ثم طرح في النار». رواه مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    وقال:« لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا»، أخرجه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
    وهذا قليلٌ من كثير ولو صنف الصحيح في حقوق الإنسان، لكان مجلدًا ضخمًا، ولكن هذا إشارة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد».

    قناة الشيخ عبدالحميد بن يحيى الزعكري الحجوري
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الدرداء عبد الله أسكناري ; 11-10-2016 الساعة 06:56 PM

  2. #2
    بارك الله في الشيخ عبد الحميد ونفع بجهوده في الدعوة
    وهذا المقال من امتع ما يكون عمدته كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وانظر -يا رعاك الله- إلى كلام الشيخ فهو قليل بالنظر إلى نصوص الوحي فحري به أن ينال القبول إن شاء الله
    جزاك الله خيرا ابا إبراهيم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فتح الحميد المجيد في بيان الراجح في خطبة العيد للشيخ عبد الحميد الحجوري
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى خاص بفضيلة الشيخ عبد الحميد الحجوري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-26-2017, 04:15 PM
  2. شرح كتاب الاقتصاد في الاعتقاد لابن قدامة المقدسي للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري وفقه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى خاص بفضيلة الشيخ عبد الحميد الحجوري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-08-2015, 02:28 PM
  3. (نصائح وتوجيهات لطالب العلم )محاضرة طيبة للشيخ الفاضل : أبي محمد عبد الحميد الحجوري حفظه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى خاص بفضيلة الشيخ عبد الحميد الحجوري
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-22-2014, 11:31 AM
  4. بخصوص مسالة قطع الرؤوس والذبح للإنسان أيًا كان !! للشيخ الفاضل المجاهد أبي محمد عبد الحميد الحجوري حفظه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى دار الحديث بدماج حرسها الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-08-2013, 08:48 PM
  5. تحفيز أهل الذكر ببيان فضائل العشر للشيخ أبي محمد عبد الحميد الحجوري حفظه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى أحكام الحج والعمرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-05-2013, 08:32 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •