[ قصيدة ترحيبية بالشيخ الفاضل حسين الحطيبي مع نصح وتذكير ]

هَمَى ذا الغيثُ عِلماً أمْ أجَادَا *** فأَمْطرَ صَيِّباً فرَحاً ونادَى

أيا قومِي هنيئاً إنَّ ضَيْفاً *** أتاكم قدْ أنارَ لنا البِلادَا

فحَمْدَاً ثم شُكْراً يا إِلاهِي *** ثناءاً ليسَ ينقطعُ اجْتِهادَاً

فكَمْ أنْعَمتَ منْ نِعَمٍ عِظامٍ *** فعَمّت.ْ خيرُها يَروِي العِبَادَاً

فيَا حيَّا و يا مَرحَى بِشَيخٍ *** لهُ في القلْبِ قدرٌ زِدْ وُِدَادَاً

(حُسَيْن)ٌ إنْ أتَى بالوَعْظِ نَثْراً *** يَهُزُّ القلبَ شَوْقاً و انقِيادَا

جزاك إلهُنا خَيْراً مَدِيدَا *** وفي الأخْرَى جِنانا وَ ارتياداً

فمن يَهْدِ القُلوبَ بآيِ ربِّي *** وسُنةِ أحمدٍ يُهدَ السَّدَادَاً

وهَاكَ النُّصْحَ مِنِّي يا أخاناَ *** فخُذْهُ اليَوْمَ لا تبغِ ارتِدادَاً

بقرآنِ الإلهِ فَعِظْ وذَكّرْ *** فمَنْ خافَ الوَعِيْدَ وُِقِي الوُرُودا

عَلَى النَّارِ التِي تَصْلَي سَعِيراً *** وتحْرُقُ مِنْ لهيبٍ قَدْ تمادَى

إذا رأتِ العُصَاةَ تغِيظُُ زَفْراً *** وتلتهمُ الجَبابِرَةَ الشِّدَاداً

فوَيلٌ ثمّ وَيلٌ ثم وَيلٌٌ *** لمَنْ كانتْ لهُ النارُ المِهَادَا

ألا فلنخشَ منْ رَبٍّ عَظِيمٍ *** يُحذِّرُ نفسَهُ الخَلْقَ العِبَادَا

فكنْ ممنْ بإحسانٍ تَرَبَّى*** يُسَابِقُ بالهُدَى دَومَاً جَوَادَاً

وَسَارِعْ إنها جنَّاتُ خُلدٍ *** أعدَّتْ للذي تقوىً أرادَا

وفي ذاكم فنافِسْ زِدٍ ونافِسْ *** فَقدْ أبدَى الكِتابُ وقدْ أعادَاً

وإنْ رُمْتَ السِّباقَ بخيرِ زادٍ *** فصاحِبْ مَنْ له تقوىً وزادَاً

وصَبُّرْ يا فَتَى نَفْسَاً وجَاهِدْ *** مع الدَّاعِينَ ربَّهُمُ اعْتِيَادَاً

بغَدْوَةِ يومِهِمْ وكَذَا عِشَاءً *** فوَجْهُ اللهِ مَقْصَدُهُم فُرَاداً

وحاذِرْ منْ خليلِ الشَّرِّ لا لا *** تُجَالِسْهُ وزِدْ مِنْهُ ابْتِعادَاً

وحتَّى لا تَعَضَّ يدَيكَ حُزناً *** فذاكَ الحالُ إنْ تبغِ العِناداً

ومنْ شَرِّ الأُلَى مَنْ رامَ بِدْعَاً *** مِنَ الأَقْوَالِ والفِعْلِ اعْتِقادَاً

فَجَانِبْهُ وإِلا كُنتَ عَوناً *** لِهَدْمِ الدِّينِ جهلاً أو مُرادَا

وسلْ منْ ربِّكَِ التثبيتَ دَوماًِ *** بدنيانا كذا الأُخرى امتِداداً

وصلِّى اللّهُ ربِّي ثمَّ سَلَّمْ *** على خير الوَرَى بالنُّصْحِ جَادَاً


أبو بلال مصطفى النعمي .
5 / جمادى الثاني / 1437 هــ.