النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: القول العباب لإبطال مزاعم مدعي حظر النقاب

  1. #1

    Post القول العباب لإبطال مزاعم مدعي حظر النقاب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    القول العباب لإبطال مزاعم مدعي حظر النقاب


    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
    وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد:
    فهذه أسطر حررتها ردا على مقال
    لأستاذ علم الاجتماع رشيد البيض الذي عنون له بـ" لهذه الأسباب على الدولة حظر النقاب .." والمنشور في جريدة هيسبريس جاء فيه بدواهٍ منكرة، وزعم أنه آن الأوان لحظر النقاب في بلادنا لأسباب طرحها وزعم أنها تنقض ما سماه بالحرية العامة وتستعدي على مجتمعنا عوامل التطرف غاضا الطرف عن مناقشة أصل المسألة من جهتها الشرعية الدينية إذ هي المعنية بمثل هذا الموضوع فلا غرابة إذن أن يتخبط في كلامه فكثير من الكتاب
    يستحسنون ويستقبحون بميز
    ان أهوائهم وما وصلوا إليه من علوم بشرية قاصرة ومن هذا حاله فلا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، نسأل الله السلامة والعافية.
    قال الكاتب معنونا لمقاله:
    لهذه الأسباب على الدولة حظر النقاب ..
    أقول : قبل أن أخوض لمناقشة هراء هذا الكاتب أقول وبالله التوفيق : نحن قبل كل شيء في دولة إسلامية وتحت قيادة مسلمة وهي أعلم من هذا الكاتب بما يجب عليها فعله من عدمه ولا تخضع في تصرفاتها لأهواء وآراء كل من هب ودب.
    وما اقترحه الكاتب من أسباب زعمها تحول دون (حرية النقاب) كما سيأتي لا تعدو أن تكون أسبابا حسية فهو على هذا يريد أن يخضع شرع الله جل وعلا للحضارة العصرية –بزعمه- وليس العكس.



    وقوله
    : على الدولة . يدل على الفرضية أو الإلزام فهو على هذا إلزام بما ليس بملزم .
    ثم انتقل الكاتب إلى ضرورة التخلي أو إعادة النظر في العادات الموروثة وهو ما أسماه بـ"
    رواسب ثقافية موروثة .. ماضوية" لأن هذه المسائل بزعمه أمست تحت مطرقة الواقع (المزعوم) وسندان الحكومات (التحدي الأمني)
    ثم قال :
    فالنقاب في عصرنا هذا يطرح كتحدّ أمني بالدرجة الأولى، وهذا ما نسعى إلى بيانه بعيدا عن مسألة الحلال والحرام وعن الاختلاف الشرعي في كونه عادة اجتماعية موروثة أم واجبا شرعيا، إذ لا يهمنا هذا المستوى من النقاش الذي سال فيه مداد كثير بين المؤيدين والمعارضين.
    للحديث عن النقاب أول مسألة يمكن طرحها قبل أي موضوع آخر هو الاعتقاد جازما أنه مشروع في دين الإسلام بنص الكتاب والسنة والإجماع وإنما الخلاف في وجوبه أو استحبابه ولا يخالف في هذا إلا جاهل أو مغرض.
    مما يدل على عبث هذا الكاتب بكلامه قوله:
    لا يهمنا هذا المستوى من النقاش ... نعم صحيح لا يهمه لأنه ليس له بأهل وإلا لما حط من منزلته فننصحه وأمثاله أن لا يتشبعوا بما لم يعطوا.
    ثم قال:
    ما يهمنا هو أن نشترك فضاء عاما تتحقق فيه أدنى شروط الارتياح
    هذا الذي يهمه ويجعله محك النقاش ورأس الأمر عنده لأنه وغيره –بزعمه- يشتركون فضاء عاما يحصلون من ورائه أقل شروط الارتياح بعيدا عن الكتاب والسنة وسلف الأمة الصالح فهو يضيق بهم ذرعا ويبعد أن يحصلوا من ورائه شيئا عياذا بالله من الخذلان.
    قال بعد ذلك :
    أن نشكل ذواتا إنسانية لا رموزا مشفرة، ولا شك أن النقاب يتعارض مع هذا المبدأ بالذات.
    هذه مقالة سيئة جدا –عامل الله قائلها بعدله- لأن الظاهر من كلامه أن النقاب يُعد رمزا مشفرا لا شرعا محكما، الله عز وجل الذي شرع النقاب وهو أعلم بصلاحيته لكل زمان ومكان حكمه لا يخضع لفلسفة أذناب العقلانيين أو أفراخ المعتزلة لا والله، فربنا سبحانه يقول في كتابه الكريم : (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) وقال سبحانه وتعالى: (..قل أأنتم أعلم أم الله .. ) وقال سبحانه ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون) لكن لما أفلس كثير من العقلانيين وغيرهم عن مقابلة الحجة بالحجة من كتاب الله وما صح من سنة رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لجئوا إلى هذا المهيع اللئيم لعلهم يظفروا لهم بأصوات تؤنس مذهبهم الهش الذي لا يصمد أمام العلم الشرعي قال الله تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).

    ثم قال:
    "إن محاولة استيعاب خطورة النقاب باعتباره حرية فردية .."
    هذه مُماحلة؛ فالنقاب عند هذا المتخبط في كلامه خطير لكونه
    "حرية فردية!!" لا جماعية، فإذا كان عاما فلا بأس، أما أن ينفرد به قوم دون غيرهم فلا؛ هذا مضمون كلامه، فيا سبحان الله! لكن له تفصيل سيأتي الحديث عنه في محله، وعلى كل حال فالحريات التي لا تخضع لشرع الله لا تُعد حريات بل هي فسوق وخروج عن طاعة الله عز وجل، وعلى هذا فالنقاب خطير عند من لم يتقيد بشرع الله وانبهر بحضارة الغرب الذين لا يدينون بدين الحق ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.
    ثم بعد هذا عرض الكاتب أمثلة على استغلال بعض الناس للنقاب في أعمال تنافي الأخلاق ويجرمها القانون وهذا كاف عنده لحظر النقاب في بلادنا –حرسها الله- وما دام أن الكاتب خاض في هذا فسنبين فساد كلامه على مذهبه.
    أولا أقول : استغلال النقاب من بعض المجرمين والمنحلين شاذ وناذر وليس بالكثير حسبما صوره الكاتب والناذر لا حكم له.
    ثانيا: على فرض انتشار هذا الاستغلال جدلا –لا قدر الله- فتقييمه وبسط آليات النظر فيه من أوجه متعددة ليس بالهين أو بالبساطة التي طرحها الكاتب .
    من المسائل المنوطة بالدولة حماية الضروريات الخمس ومنها : الدين، فليس لأي أحد أن يعبث فيه بدعوى مخالفته أو استعصاء العمل به في الوقت الحاضر بما يحمله من تحديات.
    رابعا: أن النقاب غير محظور في أغلب الدول الغربية فضلا عن الدول الإسلامية، وبلادنا –حرسها الله من أمثال هذه الأفكار الوافدة- لا تقيم لمثل هذه الأفكار الوافدة أي اعتبار، فهذه إدارات الدولة تجيبك بفعلها .
    خامسا: أن النقاب درجت عليه الأمم الإسلامية قبلنا وتصوراتك المطروحة والتي انتهى بحثك من خلالها إلى ضرورة حظر النقاب وخطورته يمكن أيضا أن تتواجد أو بعضها في تلكم الأمم لكن لا أعلم من جرد قلمه فيهم أو حتى من بني جلدتنا وأمتنا وفي بلادنا ليرقم الأحرف بتجريم النقاب وحظره بدعوى شبهات هي أوهى من بيت العنكبوت .


    وقال أيضا :
    إن ما أثرناه من خلال هذه السطور ليس إلا غيضا من فيض من سيل المشاكل والتحديات الأمنية التي يطرحها النقاب
    أقول: هذه المشاكل والتحديات الأمنية المزعومة إنما هي في مخيلتك، والنقاب ليس لك ولا لأي جهة الخوض في حظره أو مناقشة مآله فلله الأمر من قبل ومن بعد، فهو الذي شرعه ومن نازعه شيئا هو من شأنه سبحانه يوشك الله أن يأخذه أخذ عزيز مقتدر، فلا تغتر بما قد حصلته أيها الكاتب من علم دنيوي حذرا أن تكون على شاكلة من قال فيهم ربنا في كتابه الكريم : (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون) .


    قال الكاتب :
    صحيح أن النقاب حرية فردية وجزء لا يتجزأ من الحريات العامة للإنسان، لكنه في ذات الآن يناقض مبدأ الحرية، حرية الآخر في الفضاء العام الذي يشترك فيه جميع الناس
    أقول : هذا الكاتب مع الأسف أوقع نفسه في دوامة لم يخرج منها فقد أوجدَت مخيلته مشكلا وطرح لها حلا بزعمه، فجعل الفرع أصلا والأصل فرعا ثم بنى عليها قصورا وعلاليا، فالأصل أن النقاب مشروع عند المسلمين المحافظين إلا إن كان الكاتب يناقش مجتمعا لا يدين بالإسلام فهذا موضوع آخر لكنه غير وارد وكلامه دليل عليه، لذا فقد جعل السفور أصلا والآخر –أي النقاب- موضة أو عادة أو مسألة مختلف فيها فيا لله العجب!
    فكلامه متناقض لفساد أطروحته وما بني على فاسد فهو فاسد لا محالة.


    ثم قال في الأخير:
    خصوصا والتطرف يهدد العالم في أيامنا هذه.
    أقول : كل ما هو من ديننا الحنيف حاشاه أن ينسب إلى التطرف وليس كل من أعفى لحيته أو لبس القميص وقصر الثياب عبودية لله رمي بالتطرف أو امرأة لبست النقاب امتثالا لشرع الله وذرءا للفتن وتلافيا للذئاب البشرية نسبناها إلى التطرف والإرهاب لوجود من تشبه بها وليس منها في شيء هذا حكم جائر- ورب الكعبة- فـ (ما لكم كيف تحكمون)!


    وأختم بقول الإمام مالك ابن أنس إمام دار الهجرة : "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها" فليتأملها أستاذ الاجتماع وغيره من الأساتذة إن كانوا حقا يبحثون عن حلول ناجعة لأمتهم وأشكر للأستاذ غيرته على أمن وسلامة المجتمع لكنه حقيقة أتى البيت من غير بابه، وغرد خارج سربه والله المستعان .

    وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه.

    حرر ليلة الجمعة 9 جمادى الأولى 1437 / 18 فبراير 2016
    أكادير –المملكة المغربية

    وكتب أبو الدرداء عبد الله بن الحسن المغربي





  2. #2

    Post

    أقول : هذا الكاتب مع الأسف أوقع نفسه في دوامة لم يخرج منها فقد أوجدَت مخيلته مشكلا وطرح لها حلا بزعمه، فجعل الفرع أصلا والأصل فرعا ثم بنى عليها قصورا وعلاليا، فالأصل أن النقاب مشروع عند المسلمين المحافظين إلا إن كان الكاتب يناقش مجتمعا لا يدين بالإسلام فهذا موضوع آخر لكنه غير وارد وكلامه دليل عليه، لذا فقد جعل السفور أصلا والآخر –أي النقاب- موضة أو عادة أو مسألة مختلف فيها فيا لله العجب!
    فكلامه متناقض لفساد أطروحته وما بني على فاسد فهو فاسد لا محالة.

  3. #3

    tah

    أمر غريب -والله- لكن لا عجب فنحن في زمن الغربة وقد اشتد ساعد دعاة الرذيلة أدعياء (الحرية!!) وغاب فيه أو كاد دعاة الشريعة وحماة الفضيلة، فأين الخطباء الاشاوس على رؤوس المنابر وغيرهم من إنكار الباطل ورد الشبهات الواردة في الساحة العامة والتي ما فتئ أهل الزيغ يعبئون بها العامة تخويفا لهم من التمسك بالدين وتشويها لآدابه السامية وأوامره السمحة، فيا ويل أهل المغرب إن لم يقوموا ويقاوموا هذا الفكر التغريبي الإفرنجي الدخيل على أمتنا المسلمة في مملكتنا الأبية، فهاهم دعاة الشعوذة يستفحلون، ودعاة البدع والشرك يستأسدون و...إلخ إلى أين يريدون بنا وببلادنا، فاللهم عليك بهم فقد آذونا وشمتوا بنا وبديننا يا رب ...

  4. #4
    وهاهي بلاد الحرمين وهي مهبط الوحي وفجر الإسلام ومنطلقه والناس فيها في الجملة حكاما ومحكومين على درجة عالية من التدين مع ذلك لا تخلو من دعاة الرذيلة وأعداء الفضيلة وأقلام مأجورة مأزورة تريد بهذا البلد الطيب أن يمسي على غرار مجتمعات السفور والتبرج تخرج فيه المرأة مكشوفة المقدمة والمؤخرة ويصفقوا لها على المؤتمرات واللقاءات في المنتديات والمنابر الإعلامية فرحا بنيلهم من عفتها وحشمتها ولا يبعد أن يكون من شرفها -لا قدر الله- فهي جهود كلها تصب في خانة محاربة الدين ووسمه بالتشدد وما إلى ذلك من ألفاظ وأوصاف التنفير والتشويه يفتعلها من ذكرنا من دعاة التغريب والتخريب كقول احدهم معنونا له على مقال :"النقاب زى ظلامى وهابى سعودى يجب أن يزول" لذا فلا عجب أن يكون لهؤلاء نظراء على منوالهم يسيرون وعلى أفكارهم يتغذون ببلادنا المغربية -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين- .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إحكام المباني لإبطال أكاذيب الرافضي الجاني المدعو ادريس هاني (الحلقة الأولى)
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى كشف حقيقة الشيعة الشنيعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-28-2018, 02:36 PM
  2. سلسلة : إحكام المباني لإبطال أكاذيب الرافضي الجاني المدعو ادريس هاني
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى القسم العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-12-2015, 08:21 PM
  3. إحكام المباني لإبطال مزاعم الرافضي الجاني المدعو إدريس هاني (الحلقة الثانية )
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى كشف حقيقة الشيعة الشنيعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-27-2015, 11:58 AM
  4. إحكام المباني لإبطال مزاعم الرافضي الجاني المدعو ادريس هاني (الحلقة الثالثة)
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى كشف حقيقة الشيعة الشنيعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-27-2015, 11:58 AM
  5. رد مزاعم الشيخ الذي ادعى أن هجوم الحوثيين على أخينا الشيخ المجاهد يحيى الحجوري هو من عقاب الله له
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى خاص بتلميذ العلامة محمد تقي الدين الهلالي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-28-2014, 01:52 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •