مضايا ....أحزان وبلايا
....كلمات الشاعر حمود البعادني

مضايا اليوم ..كهفٌ للــــمنايا**وقبرٌ أُضرمتْ فيه البلايــــــا
مضايا اليوم تمضي. وهْي تروي ** لأمتنا حكايات الضحــــــــــــــــايا
تقصُّ الرعبَ والجــــــوع الـــذي لم**يزل يطوي على الموت الطوايـــــا
كأن الناسَ أشبــــــــــــاحٌ تــراءت **هياكل من لحومهمُ عـــــــــــــرايا
فما يجدون حتى الدمع يـــــروي **عيونهمُ سوى كحل الشظايــــا
ولم يجدوا دمًا يروي عـــروقـــــاً ** فكيف وقد برى الجوع الحشايا
فأين أولوا الحقوق ؟ لِم التعامــي **ألم تبصر مجالسهم ...مضـــــايا
ألم ترَها تعاني مــن حصـــــــــــــارٍ **وسحقٍ للأراملِ والصبــــــــــــــايــا
لماذا الظالم الطاغي لديــــــــــه **حقوقٌ والضعيفُ له المنايـــــا
لماذا حين يقتلُ ذو خـــرابٍ**يكون له التدخُّلُ والوصايا
لماذا الصمتُ عن رعبٍ وذبــــــح **تقوم به لإيرانٍ خـــــــــــــــــــلايا
فعذرا يا مضــــــايا ..لا حقوقٌ **لذي الإسلام فيكِ ولا قضـــايا
همُ من برؤوا الجزار فعـــلاً **وألقوا في ضحيته الخطايا
وحيّوا كل طاغية ...وقالــوا **نبارك عنده حسن النوايــــا
وهم من أنقذوا دوما ودرعــــــــــا **بموتٍ في البرامل والحوايـــــــــا
وفي أفريقيا الوسطى وبـــــورما **رضُوا أن يُحرقَ الحقدُ البـــــرايا
بتشريد وتقتيل وحـــــــــــرقٍ **وذبحٍ واغتصابٍ للسبـــــــــايا
وتلكَ تعزُّ تشكو من حــــصـــارٍ **به ازدادت على البـلوى بــــلايا
تدكُّ مدافع الحوثيِّ فيــــها **منازل لم تكن إلا بقــــــايا
ولا تسأل عن الأحياء فيــها**فقد أمست قبوراً للضحايــــا
صموداً يا مضايا. لم أجـــــــــــد **في شجوني غير شكرك والتحايا
فلا تأسيْ فبعد الليل فجــــرٌ **سيورق من طلائعه ..سرايا
صباح الجمعة ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٧هــ