بسم اللّــــه الرحمـــــــــن الرحيم



إجابةٌ لمجموعةٍ من الأسئلة لشيخنا الفقيه أبي عبد الله محمد بن حزام حفظه اللّــــه ورعاه ونفع به الإســلام والمسلمين.

والتي أجاب عنها حفظه الله في ليلة الأحد ١٦من شهر ربيع الأول لسنة ١٤٣٧هـــ .



الســــــؤال الأول:-
هل يُقال لمن كان من خارج البلاد أجنبياً ويُستدل بقوله تعالى
( والجار الجنب ) ؟



الإجــــــــــــابة:-
لا ـ ما ينبغي أن يُقال فيه أجنبي إنما المؤمنون إخوة كما قال الله عزوجل " إنما المؤمنون إخوة" يُقال رجلٌ غريب كما جاء في الأحاديث رجل غريب لايدرى ما دينه جاء يسأل عن دينه ولم يكونوا يطلقون هذا اللفظ أجنبي على أنه من حيث المعنى اللغوي أي أنه ليس مخالطا، من مكان آخر، له وجه من حيث المعنى اللغوي ولكن تركه أولى ،وكذلك الجار الجنب المقصود به أي الجار الذي ليس من الأقارب لأن الله عزوجل ذكر الجار القريب والجار الجنب أي ليس من الأقارب ، وهذه الكلمة دخلت بين المسلمين بكثرة وتركها أولى ، استخدمها بعض المسلمين بكثرة وهي تشعر بأنه شخص آخر بعيدٌ عن المسلمين ولا شك أن الأخوة الأيمانية أعظم من مجرد أن يكون من بلدك ـ الأخوة الإيمانية أعظم من أن يكون ليس من بلدك فقط فما فائدة أن يوصف بأنه أجنبي والله المستعان.

الســـــــؤال الثاني : -
بعض المغتربين يقول لبعض أصحابه أعط أهلي مالاً بالعملة اليمنية ثم يعيده له بعملة أخرى فما حكم هذا العمل ؟
الإجــــــــــــابة:-
مثلاً يكون المغترب في أرض الحجاز يتصل إلى اليمن يقول لصاحبه هنالك أعط اهلي كذا كذا مثلاً مائة ألف ريال يمني فيعطيهم ثم يعيدها له بالعملة السعودية هذا لا يجوز إلا أن يصرف له بوقت واحد يتقابضون فيه، ولكن يعطيه ديناً بالعملة اليمنية ويعيدها بالعملة اليمنية أو يعطيهم في البلاد بالعملة السعودية ويقتضي منه أيضاً بالعملة السعودية وكذلك يجوز أن يقرضه بالعملة اليمنية والسعودية ثم لايشترط عليه أن يعيدها بعملة أخرى فإذا جاء وقت السداد وقال ماعندي إلا عملة كذا وهي مخالفة فلابأس أن يعطيه العملة الأخرى إذا لم يكن بينهم شرط مسبق ـ يعطيه العملة الأخرى بشرط أن يتقابضا في نفس المجلس ويتفرقا وليس بينهما شيء، وبشرط أيضاً أن يكون بسعر السوق حتى لايربح فيما لم يدخل في ضمانه.



الســـــــؤال الثالث :-
هل العبد إذا ولد له مولود يكون عبداً لسيد أبيه ؟



الإجــــــــــــابة:-
لا ـ العبودية والحرية يكون المولود فيها تبعاً لأمه بإجماع أهل العلماء فإذا كانت أمه حرة وأبوه عبدا فيصير المولود حراً تبعاً لأمه وإن كانت أمه أمة وأبوه حرا فيكون عبداً لسيد أمه وإن كانت أمه أمة وأبوه عبدا لسيد آخر يكون الولد عبداً لسيد الأم ـ إذاً العبودية والحرية يتبع بها الأم وأما الولاء فينجر حتى في أبنائه من الذكور .



الســـــــــؤال الرابع :-
ما معنى الولاء وما معنى انجرار الولاء إلى أبناء المعُتق ؟



الإجــــــــــــابة:-
الولاء معناه صلة تكون بين السيد وبين عبده المعتق الذي أعتقه هذه الصلة تُسمى ولاء يصير بينهم ولاء هذا الولاء يرث به السيد من العبد، صلة بين السيد الذي أعتق وبين العبد المُعتق يصير السيد من ورثة هذا العبد الذي أعتقه إذا لم يكن له ورثة من أقاربه يرث تعصيباً بعد جميع العصبات الذين يعصبون بأنفسهم أو بغيرهم أو مع غيرههم فالسيد آخرهم عصبة ـ يسمى مولى ـ وجعل الله هذه الصلة بسبب نعمة السيد على عبده ،السيد أنعم على عبده بهذه النعمة والنعمة كلها لله لكن هو المتسبب فصار بينهم هذه الصلة وهذه الصلة تنجر إلى أبناء المُعتق من الذكور والإناث وتنجر إلى من أعتقهم المعتق من الذكور والإناث ، هذه مسألة مجمع عليها عند أهل العلم في الجملة .
الســـــؤال الخامس : -
حديث ( إذا أمن الإمام فأمنوا ) ذكر كثير من أهل العلم أن الأمر للا ستحباب ماهو الذي صرف الأمر إلى الاستحباب ؟



الإجــــــــــــابة:-
ليس هناك في المسألة دليل صريح واضح إلا أنه قد يُستدل بحديث المسيء في صلاته لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتأمين وقد يُستدل أيضاً على ذلك بأن من فاتته قراءة الفاتحة مع الإمام ثم أتى وقرأ الفاتحة بنفسه فإن صلاته تامة لم ينقص منها شيء من الواجبات عند جميع أهل العلم والله المستعان وعلى كلٍ قد نُقل الإجماع على استحبابها.



والحمـــــد للّه رب الـعالـمين
مجمــوعة:-
فتاوى الشيخ محمد بن حزام حفظه اللّــــه