كتاب الصيام
من منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين..
للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
241 ـ الأصل فيه: قوله تعالى: {{َياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...}}الآيات [البقرة: 183] .
242 ـ ويجب صيام رمضان على كل:
1 ـ مسلم ([1]).
2 ـ بالغ.
3 ـ عاقل.
4 ـ قادر على الصوم.
5 ـ برؤية ([2]) هلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً ([3]).
قال صلّى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له» . متفق عليه ([4]).

وفي لفظ: «فاقدروا له ([5]) ثلاثين» ، وفي لفظ: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» . رواه البخاري ([6]).
243 ـ ويصام برؤية عدل لهلاله ([7])، ولا يقبل في بقية الشهور إلا عدلان.
244 ـ ويجب تبييت النية لصيام الفرض.
245 ـ وأما النفل: فيجوز بنية من النهار.
246 ـ والمريض الذي يتضرر بالصوم، والمسافر: لهما الفطر والصيام ([8]).
247 ـ والحائض والنفساء: يحرم عليهما الصيام، وعليهما القضاء.
248 ـ والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما: أفطرتا، وقضتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً.
249 ـ والعاجز عن الصوم، لكبر أو مرض لا يُرجى برؤه: فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.
250 ـ ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إذا كان فطره بأكل، أو بشرب، أو قيء عمداً، أو حجامة، أو إمناء بمباشرة.
251 ـ إلا من أفطر بجماع ([9]) فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم
يجد فصيام ([10]) شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ([11]) ستين مسكيناً.
252 ـ وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» . متفق عليه ([12]).
253 ـ وقال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» . متفق عليه ([13]).
254 ـ وقال: «تسحروا، فإن في السحور بركة» . متفق عليه ([14]).
255 ـ وقال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور» . رواه الخمسة ([15]).
256 ـ وقال صلّى الله عليه وسلّم: «من لم يدع قول الزور والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» . رواه البخاري ([16]).
257 ـ وقال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» . متفق عليه([17]).
258 ـ وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: «يكفِّر السنة الماضية، والباقية».
259 ـ وسئل عن صوم عاشوراء؟ فقال: «يكفِّر السنة الماضية».
260 ـ وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل عليَّ فيه» . رواه مسلم ([18]).
261 ـ وقال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًّا من شوال؛ كان كصيام الدهر» . رواه مسلم ([19]).
262 ـ وقال أبو ذر: أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نصوم من الشهر (ثلاثة أيام) ([20])، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة . رواه النسائي والترمذي ([21]).
263 ـ ونهى عن صيام يومين: «يوم الفطر، ويوم النحر» . متفق عليه ([22]).
264 ـ وقال: «أيام التشريق: أيام أكل وشرب وذكر لله عزّ وجل» . رواه مسلم ([23]).
265 ـ وقال: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوماً

قبله أو يوماً بعده» . متفق عليه ([24]).
266 ـ وقال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» . متفق عليه ([25]).
267 ـ وكان صلّى الله عليه وسلّم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، واعتكف أزواجه من بعده . متفق عليه ([26]).
268 ـ وقال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» . متفق عليه ([27]).

* * *


[1]- ليست في: «أ».

[2]- في «أ»: برؤيته.

[3]- قرر الشيخ: أنه إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر أنه لا يجب صيام ذلك اليوم، ولا يستحب.. وقال: الصواب: أن المطالع إذا اختلفت فلكل قوم رؤيتهم، وحديث كريب عن ابن عباس صريح في ذلك. قال: وإذا قامت البينة في أثناء النهار برؤية هلال رمضان لزمهم الإمساك قولاً واحداً، واختار شيخ الإسلام: أنه لا يلزمهم قضاء ذلك اليوم، وقوله قوي جدًّا، مبني على أصل: وهو أن الأحكام لا تلزم إلا بعد بلوغها. (المختارات ص59، 60).

[4]- أخرجه البخاري (4/113)، ومسلم (1080).

[5]- زيادة من: «ب، ط».

[6]- أخرجه البخاري (4/119)، ومسلم (1081).

[7]- زيادة من: «ط».

[8]- صَوّبَ الشيخ: أن المسافر لا يلزمه الصيام في كل أحواله، ولو اليوم الذي يعلم أنه يقدم فيه قبل وصوله للإقامة. (المختارات الجلية ص61).

[9]- قال الشيخ: الصحيح أن المُجامِع والمُجَامَع ناسياً أو مكرهاً أنه لا فطر عليه ولا كفارة؛ لأنه إذا=
=كان الأكل الذي هو أصل المفطرات قد عفي فيه عن النسيان، فالجماع كذلك. (المختارات الجلية ص63).

[10]- في «ب، ط»: فيصوم.

[11]- في «ط»: فيطعم.

[12]- أخرجه البخاري (4/155)، ومسلم (1155).

[13]- أخرجه البخاري (4/198)، ومسلم (1098).

[14]- أخرجه البخاري (4/139)، ومسلم (1095).

[15]- رواه أحمد (4/17، 214)، وأبو داود (255)، والترمذي (658، 659) وصححه، وابن ماجه (1699)، وابن خزيمة (2067)، وابن حبان (موارد 892، 893)، والحاكم (1/432)، وقال: صحيح على شرط البخاري، والبيهقي (4/238).

[16]- أخرجه البخاري (4/116، 10/473).

[17]- أخرجه البخاري (4/192)، ومسلم (1147).

[18]- رواه مسلم (1162).

[19]- رواه مسلم (1164).

[20]- زيادة من: «ب، ط».

[21]- أخرجه أحمد (5/150)، والترمذي (761) وحسنه، والنسائي (4/223)، وابن حبان (موارد 943).

[22]- أخرجه البخاري (4/239)، ومسلم (827).

[23]- أخرجه مسلم (1141).

[24]- أخرجه البخاري (4/232)، ومسلم (1114).

[25]- أخرجه البخاري (1/92، 4/115)، ومسلم (760).

[26]- أخرجه البخاري (4/271)، ومسلم (1172)، وقد بيَّن الشيخ: أن الصحيح: عدم استحباب نية الاعتكاف لكل من دخل المسجد؛ لعدم وروده. (المختارات الجلية ص63).

[27]- أخرجه البخاري (3/70)، ومسلم (827)، وفي هامش نسخة «ب» علق قائلاً: لا أدري ما مناسبة الحديث بهذا الكتاب، وهو بالكتاب التالي أنسب، وعليه جرى العلماء قديماً وحديثاً. اهـ.
قلت: مناسبة الحديث ظاهرة، حيث ذكر رحمه الله ما يدل على مشروعية الاعتكاف في الحديث الذي قبله، والاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، ففي ذكر هذا الحديث بيان أنه لا يجوز شد الرّحْلِ للاعتكاف لأي مسجد إلا لهذه الثلاثة. والله أعلم.