النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: [سلسلة : هذا بيان للناس ] ..:: مجموعة مواد لشيخنا - حفظه الله - يُبين فيها حال [ الخوارج وتنظيماتهم ] والموقف منهم ومن الفتن ::..

  1. #1

    [سلسلة : هذا بيان للناس ] ..:: مجموعة مواد لشيخنا - حفظه الله - يُبين فيها حال [ الخوارج وتنظيماتهم ] والموقف منهم ومن الفتن ::..

    [سلسلة : هذا بيان للناس ] ..:: مجموعة مواد لشيخنا - حفظه الله - يُبين فيها حال [ الخوارج وتنظيماتهم ] والموقف منهم ومن الفتن ::..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فهذه مجموعة من ردود شيخنا ووالدنا يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله - على من يُسمون بـ [ تنظيم القاعدة ] بشكل خاص والخوارج وجماعات الفساد بشكل عام ، فنحب مشاركة إخواننا بها لمزيد بيان حال هذه المناهج المنحرفة ، ورداً على من يدندن بشأن تخريج دمّاج الخير والسُنة للتكفيريين والخوارج - بزعمهم - ، فإن شذ من شذ عن الجادة ممن درس في الدار فمثل هذا لايضر دعوة أهل السنة ولا يمثل إلا نفسه ، وإلا فما ضر الحسن البصري - رحمه الله - أن يؤسس بعض تلاميذه قواعد هي لُبّ كل عقيدة منحرفة إلى يومنا هذا.


    01 المادة الأولى بعنوان : [ القول المبين في نصيحة حمقى جماعة الفساد والإنقلابيين من تنظيم القاعدة ].

    • عنوان المادة : [ القول المبين في نصيحة حمقى جماعة الفساد والإنقلابيين من تنظيم القاعدة ].
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.



    02 المادة الثانية بعنوان : [ تنبيهات بخصوص ما يحصل في جنوب اليمن من اعتداءات جماعة الفساد على رجال الأمن (1) ].

    • عنوان المادة : [ تنبيهات بخصوص ما يحصل في جنوب اليمن من اعتداءات جماعة الفساد على رجال الأمن (1) ].
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : شبكة العلوم السلفية.



    03 المادة الثالثة بعنوان : [تنبيهات بخصوص ما يحصل في جنوب اليمن من اعتداءات جماعة الفساد على رجال الأمن (2) ].

    • عنوان المادة : [ تنبيهات بخصوص ما يحصل في جنوب اليمن من اعتداءات جماعة الفساد على رجال الأمن (2) ].
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : شبكة العلوم السلفية.



    04 المادة الرابعة بعنوان : [أسئلة آل عمار بصعدة ليلة السبت 18-12-1430هـ ].
    • عنوان المادة : [ أسئلة آل عمار بصعدة ليلة السبت 18-12-1430هـ ].
    • صيغة السؤال : [ ماهو موقف أهل السنة من تنظيم القاعدة ؟ ] في الدقيقة 28.30 من المادة.
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.

    ..


  2. #2

    Post ضياء بن محفوظ الشميري

    بسم الله الرحمن الرحيم

    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



    في معرض دفاع شيخنا يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله - عن مجدد السنة في الديار اليمنية وشيخ السلفية فيها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - من بعض مجازفات الشيخ فالح الحربي - وفقه الله لهداه - تحت عنوان : (( الشيخ فالح - هداه الله - مولع بالجزاف وقلة الإنصاف )) قال شيخنا - حفظه الله - مانصه :

    وقال - أي الشيخ فالح - : [ هدَمَ
    - أي الشيخ مقبل - ركنين من أركان الدين : القياس ، والخروج على الحكام ] .

    فكان رد الشيخ يحيى على هذه النقطة كالتالي : قال الإمام البخاري - رحمه الله - : [ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ - اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " ] ؛ فمن من علماء المسلمين اعتبر القياس ركنًا سادسًا للإسلام أو ركنًا سابعًا للإيمان ؟! ؛ ومن من العلماء اعتبر طاعة ولي الأمر من اركان الإسلام أو الإيمان ؟! وإنما يقولون هي واجبة إذا لم يأمر بمعصية ، وعلى ذلك حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : [ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا لا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ ] ؛ وإذا وجد الكفر البواح فلأهل العلم ومنهم شيخنا -رحمه الله - في ذلك تفصيل على أنه لا يجوز الخروج إلا بشروط معروفة ومذكورة في كتبهم.

    وأخرج البخاري (13/167) ومسلم رقم (07) من حديث ابن عمر قال : [ كنا إذا بايعنا رسول لله على السمع والطاعة يقول لنا : " فيما استطعتم "] ، وفي حديث عبد الله بن عمر عند مسلم : [ فمن بايع إمامًا فأعطاه صفة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ].

    ولقد كان أبغض شيء إلى شيخنا -رحمه الله - الخروج على ولاة أمور المسلمين ؛ فلقد طُلِبَ منه أن يطرد بعض الغرباء من دار الحديث فقال : (( أما هذا فلا أستطيع أن أطردهم ، لأن الله يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (الأنعام : 52) ؛ وأنتم حكومة ، فإن شئتم أخذتموهم ، ولوجئتم بالحرارة وهدمتم بيتي ما قرح عليكم بندق واحد )).

    حتى كان الشيعة وغيرهم ينقلون للرئيس أن الشيخ مقبلاً أتى بدين جديد !! وجاءه أحد المسئولين فنقل له كلامًا من الرئيس علي عبد الله صالح - وفقه الله - فقال : (( قل له إن كان يراني لست مواطنًا صالحًا فليقل لي أرحل من اليمن وأنا أرحل )) ، فبلّغ هذا الكلام للرئيس - سدده الله - فقال : [ هكذا قال مقبل ؟ ] قال : نعم قال : [ قل له يقول ما يريد ويدعوا كما يريد ].

    وكم للشيخ - رحمه الله - من المواقف ضد أهل الفتن ، وأول من فضح [الرافضة ] وفضح [ الإخوان المسلمين ] و [ جماعة الجهاد ] في اليمن وسماهم (( جماعة الفساد )) وحذر المسلمين منهم بما أتاه الله من قوة هو الشيخ - رحمه الله - بما لا يختلف فيه اثنان من أهل السنة في هذه البلاد وغيرها.


    .....
    ثم قال شيخنا يحيى الحجوري - حفظه الله -: وهذه فتاواه في الزجر الشديد في الخروج على ولاة أمور المسلمين: فقد قال في كتابه الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (4/509) [ وجوب طاعة أولي الأمر في طاعة الله ] ، وذكر في الباب جملة أحاديث منها ما أخرجه الإمام أحمد (5679) فقال : [ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا هَؤُلَاءِ ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ؛ قَالَ : " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ؟ " قَالُوا : بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَتَكَ ؛ قَالَ : " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ أَنْ تُطِيعُونِي ، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ، أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ، فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا ..."] ثم قال الشيخ - رحمه الله - : (( هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح )) ...

    وحديث أبي أمامة عند الإمام الترمذي (03/238) فقال : [ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي سُلَيمُ بْنُ عَامِرٍ قَال : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ : " اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ " ؛ قَالَ - أي ابن عامر - : فَقُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ : مُنْذُ كَمْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْحَدِيثِ ؟! قَالَ : سَمِعْتُهُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ] ؛ قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال الشيخ - رحمه الله - : ((هذا حديث حسن )) ...

    وبوب أيضًا (526) فقال : [ لا يجوز الخروج على الأئمة ] وذكر ما أخرجه ابن عاصم في السنة (2/455) فقال : [حدثنا أبو موسى حدثنا معاد بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج قال : كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم ، فحججتُ فلقيتُ عبد الله بن عمرو ، فقلت له : أنت من بقية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جعل الله عندك علما ، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ، ويشهدون عليهم بالضلالة ؛ فقال لي : أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، أُتِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقليد من ذهب وفضة ، فجعل يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال : يا محمد ! والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل ! فقال : " ويحك ، من يعدل عليه بعدي ؟! " فلما ولى قال : " ردوه رويدا " ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن في أمتي أخا لهذا يقرؤون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، كلما خرجوا فاقتلوهم ثلاثا "]. قال الشيخ - رحمه الله - : ((هذا حديث صحيح )) .
    ومن فتاواه
    - رحمه الله - في ذلك قال : (( إن الدعوة إلى الثورات والانقلابات دعوة جاهلية )) ...

    ثم استطرد شيخنا الشيخ يحيى بقية النقاط المنتقدة ..


    والله المستعان ..

  3. #3

    Post

    تنزيه أهل السُّنَّة والسّداد
    من تلويث [ القاعدة ] : جماعة الفساد !


    لفضيلة الشّيخ

    أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
    -
    حفظه الله تعالى -

    دار الحديث السّلفية بدمّاج
    -
    حرسها الله من كل سوء ومكروه -


    ----------


    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    الحمد لله، و الصّلاة والسّلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه ، أمّا بعد :

    السؤال : جاءت بعض الأسئلة تتعلق بما نشر في بعض الجرائد، وعلى ما يسمونه: ( موقع مأرب ) يقولون : ( بعض الجهاديِّين خطف بعض المسؤولين ثم سألوهم لماذا فعلتم ذلك قالوا : لأنهّم يؤذون طلاّب العلم في دمّاج ) ، هذا من ضمن ما تعللوا به !

    والجواب : إنهّم ليعلمون وغيرهم يعلم : أنهّم ليسوا منّا ولَسْنا منهم ! وقد قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - كما في الصّحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ » ، ومعناه : أن عمله ذلك ما هو مقبول ، ولا مرضي عند الله ، ولا عند رسوله - صلّى الله عليه وسلّم - ، فواجب علينا أن نرضى بما رضي الله - عزّ وجلّ - ، ونبغض ما أبغضه وردّه.

    وفي الصّحيحين عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنَّه - صلّى الله عليه وسلّم - قال: « إن بني فلان ليسوا لي بأولياء ، إنما ولي الله وصالح المؤمنين » ؛ وهذا هو مسلكنا : أن من كان من عباد الله المؤمنين الصّالحين البعيدين عن الشّركيات والبدع والخرافات والثّوارات والانقلابات والفتن ويكون سنياًّ على طريقة السّلف الصّالح : فهو منَّا ونحن منه ! سواء كان في المشرق أو في المغرب ، أو كان حياًّ أو ميِّتاً ، أو كان أعجمياًّ أو عربياًّ، ففي الصّحيحين عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنّالنّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » ، وسائر المسلمين لهم علينا حقّ النّصح وحقّ الدّعوة إلى الصّواب والحذر من المخالفات التي يحدثها من يحدثها منهم ، والتّحذير منها ؛ ويجب أن يقال للحق : حقٌ ! والباطل : باطلٌ ! والتّزَحْزُح عن الحق لا يجوز سواءٌ كان في جانب عدوّك أو في جانب صديقك : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا.

    ( جماعة الجهاد ) : نكّل بهم شيخنا - رحمه الله - ، ولنا في بيان حالهم رسالة : [ إعلان النّكير على أصحاب الانقلاب والتَّفجير ] ، وكان بعضهم ربمّا حصل له من الفكر ما حصل وهو في الدّار فلم يبقه الشيخ - رحمه الله - وطرده ! وبعد موته رأينا منهم نُبَذاً ، ممّن شعرتُ منه بشيء من شبه التكفير أو الفتنة أو ما يسمى عند المتأخرين بـ : ( القاعدة ) من جماعة الجهاد ، أو غير ذلك ، لم نبق له طرفاً عندنا ولله الحمد ، وأظنّهم يعلمون نماذج وباليقين ممن قد طردتهّم عينِياًّ وبأسمائهم.

    ولا نجيز لِـ : ( جماعة الجهاد ) أصلحهم الله وسائر المسلمين أن يمسِّحوا بنا درنهم ، ويتعلّلون أنّ الدَّولة آذتنا وتأخذ طلاّبنا ، فلم يحصل لنا أذى ولله الحمد من هذه الدّولة وفّقها الله ! الحق يقال ؛ وإن حصل التباس في بعض إخواننا الَّذِين ربما ذهبوا إلى صعدة أو صنعاء كما حصل لثلاثة من الصّوماليّين قبل أيّام ، أو غيرهم في أيّام الحرب مع الرّافضة ، والله أتصل اتصالاً : ( يا فلان هذا من طلاّبي ! وإذا به يقول : إن شاء الله الآن يطلق ) ، مباشرة.

    أنا شاكر لهم احترامهم ! وشاكر لهم معرفتهم لجهود أهل السُّنّة ! : ( العِلميّة ) ( الخُلُقيّة ) ( الإسلاميّة ) ( السّلفيّة ) ! البعيدة عن الفتن ، فليس بيْننا وبيْن حكومتنا ولله الحمد نُفرة ! وما ننتقده عليها مما نبيّنه لهم ولغيرهم ، من الأخطاء التي يقعون فيها ذلك من باب قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - : « الدِّين النَّصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمَّة المسلمين وعامّتهم » أخرجه مسلم ، فنحن نعتبرهم خطّائين ، ونعتبر أنفسنا خطّائين على تفاوت في كبر الأخطاء التي لا تخرج من الملة وصغرها ، « وخير الخطاّئين التّوّابون » ، ووجب النّصح على ما دلّ عليه كتاب الله وسنّة رسوله - صلّى الله عليه وسلّم - ، ووجب البُعد والحذر والتّحذير من المخالفات الشّرعيّة دقِيقِها وجلِيلِها ! فإنَّنا عبّادٌ لله - سبحانه وتعالى - ، والله يقول في كتابه الكريم : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ، وإنّنا أكرمنا الله بالإسلام ، والإيمان والقرآن والسُّنّة ؛ وكتاب الله وسنّة رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - للمسلمين جميعاً ، واجب علينا تعظيمها والتمسّك بها وهذا هو الصّراط المستقيم الذي لا عِوَج له ، قال تعالى : ﴿ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ، وقال - عزّ وجلّ - : ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .

    هذه نعمة يجب الحفاظ عليها قال الله - تعالى - : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ؛ هذه نعمة لا يجوز التَّزَحْزُح عنها ، لا بتقليد الكافرين ، ولا بإقرار المعاصي ، ولا بتعمّد أي مخالفة شرعيّة صغيرة أو كبيرة ، هذا دين الله ! أُمِرنا بالاستقامة عليه ، قال الله - عزّ وجلّ - : ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( ) وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ، وقال: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ؛ مع الاستقامة قد تحصل أخطاء ولَمَم ، قد لا يتعمّدها الإنسان ، وربمّا تعمّد بعضها من جنس عدم عصمته إذا لم يعصمه الله من ذلك ، فوجب عليه التّوبة والإنابة والاستغفار إلى الله لهذا الدّليل : ﴿ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ، وقال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ : أي وحَّدُوه بِأُلُوهِيَّتِه ورُبُوبِيَّتِه وأسمائه وصفاته ، ﴿ ثُمَّ اسْتَقَامُوا : أي على شرعه ودينه ، ﴿ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( ) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ( ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ، أعوذ بالله أن نرضى بمنكر .

    وممّا يجب علينا نصح هؤلاء القوم - أصلحهم الله - ، وأنا والله أنصحهم سراًّ وجهاراً ، فالمؤمنون نَصَحَة ! والفاجرون غَشَشَة ! فننصح هؤلاء الَّذين يعملون هذه القلاقل والفتن في البلاد أن يتّقوا الله ويتفقّهوا في دينه ، ويجتنبوا هذه الأفكار الخاطئة ؛ ومن كان منهم يهمّه دين الله - وليس همّه اطماع الدّنيا - ورأوا خطأً أو منكراً عرفوه ببراهينه ، وأرادوا النّصح : يأتون البيوت من أبوابها ! وينصحون ، ونحن في بلاد مسلمة حاكمُها ومحكومها ، الأصل هذا ، والبلاد على هذا ، وفيهم الخير الكثير ، وقد قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - : « الإيمان يمان ، والحكمة يمانيّة ، والفقه يمان » ، فينصحون ويدخلون على ذَوِي الشأن ، يبيِّنون لهم الأخطاء ويطلبون منهم ابعادها ، أما (( التّخطّف ونحوه من هذه الأفعال السيّئة )) : هذا يفاقم الأمور ويسبّب الفتنة وزعزعة الأمن ، ويطمع الأعداء خارج البلاد فينا ، بأن البلاد بلاد فوضى.

    نحن نريد أن نعيش آمنين ! في طاعة الله - سبحانه وتعالى - ؛ المساجد عامرة والخير حاصل ، فوجب إكمال الخير بطاعة الله - سبحانه وتعالى - وتجنّب معاصيه ، وتجنّب الفتن وسؤالُ الله - عزّ وجلّ - أن يدفع عنَّا الفتن ما ظهر منها وما بطن ! ونقول لجماعة الجهاد المتباكين علينا الآن - فيما يزعمون - أين أنتم منَّا قبل أيّام حين بغي علينا الرافضة ؟ ما أحدٌ منكم قَرَح معنا " طُمَشّة " - مما يلعب بها الأولاد - ضدّ الرّافضة ، بل بعضكم في جهة المشرق حين اشتبك أهل السُّنّة مع الرَّافضة لانزالهم من بعض الجبال صار بعضكم يغطي بعمامته على وجهه وينسل عن مواجهة الرَّافضة ، كما أخبرنا بذلك بعض إخواننا طلاّب العلم من تلك البلاد.

    وحتى لو جاءوا ما قبلتهم لأنّني كنت أريد أن يكون صفنا واحداً ، ما أريد أن يدخله حزبيّ ! ولا أريد أن يدخله جهاديّ ! - والجهاديّون هم من تربية الإخوان المسلمين الحزبيّين - الَّذين يخدعونك في احلك المواضع إن لم تكن في صفّهم ؛ ووجود فئات مختلفة بما في بعضها من تعمّد المعاصي ، في مثل هذا يسبب التّنازع والفشل والله - عزّ وجلّ - يقول : وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ، ولمّا كان إخواننا طلاّبنا صفاًّ واحداً ، ما كان عندنا أي تَضَعْضُعْ ، ولا ضعف ، من فضل الله - سبحانه وتعالى - ، وما حصل إلا التآخي والتضافر ، وكل واحد يبذل من وسعه ما يقرِّبه إلى الله - عزّ وجلّ - في دفع الشّر عنه وعن إخوانه ، والفضل في ذلك لله وحده !.

    دعوتنا صافية ! والله ؛ وجوه إخواننا بِيضٌ ! أينما ذهبوا ، في اليمن وفي غيره ، ( أنت من أهل السُّنّة ؟! من أهل دمّاج ؟! ، قال: نعم ؛ حيّاك الله تفضل ) ؛ فلا نرضى أن يتمسّح بنا هؤلاء المُدبِرُون ! الفوضويُّون ! الدّمويُّون ! ولا غيرهم من أهل الأهواء .

    لا يتمسّح بنا من كان الشّيخ - رحمه الله - يسمِّيهم بـ : ( جماعة الفساد ) !! ونِعم الشّرح لهم ، كلام باختصار يجمع جُلّ ما تنطوي عليه أفعالهم !هذه دعوة : ( سلفيّة ) ( علميّة ) ( زكيّة ) ( نقيّة ) ! ما أحد معه عليها أي انتقاد ببصيرة وعلم ؛ فلا يجوز لأحد تلويثها ، ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ؛ ونسأل الله لنا ولسائر المسلمين الهداية والتوفيق.


    حُرِرَ في يَومِ الخَمِيس
    [ 21 شوّال 1431 هـ ]

  4. #4

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم


    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ كلام الشيخ حول على حراكين ( حراك على السياسة ) و ( حراك على الدعوة ) ، مع بيان حول رؤوس أهل البدع والحزبية وتحقيقهم للعدو ما لم يحققه غيرهم ].
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.



    • عنوان المادة : [ إعلان النَّكير على أصحاب الانقلاب والتَّفجير ]. خطبة جمعة 27 جمادى الأولى 1422 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  5. #5

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم


    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ من وسائل التحصين عن الإفتتان في الدين ]. خطبة جمعة 27 رجب 1431 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.



    • عنوان المادة : [ ما هي نصيحتكم لما يحصل الأن في تونس ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - عصر يوم الجمعة 10 صفر 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  6. #6

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم


    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ عز المسلمين بالحفاظ على هذا الدين ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - عصر يوم الجمعة 21 صفر 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.



    • عنوان المادة : [ نصيحة بالحذر من الفرقة ولزوم السلفية الصحيحة ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - يوم الأحد 9 ذي القعدة 1431هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  7. #7

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم


    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ عواقب الخروج على الحكام ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة الثلاثاء 28 صفر 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  8. #8

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم


    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ تحذير أهل الإيمان والحكمة من المظاهرات وإثارة الفتنة ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ظهر يوم الخميس - 30 صفر 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  9. #9

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم



    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ نصيحة لأهل اليمن أن لا يرهقوا البلاد بالثورات والمظاهرات والفتن ]. تم تفريغ هذه المادة المسجلة مع العناية بها بدار الحديث بدماج - حرسها الله - في يوم الثلاثاء - 19 ربيع أول 1432 هـ .
    • للقــــراءة : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.


  10. #10

    Post

    أوضح العِبر
    من عواقب [ الخروج ] : على ولاة الأمر .


    لفضيلة الشّيخ

    أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
    -
    حفظه الله تعالى -

    دار الحديث السّلفية بدمّاج
    -
    حرسها الله من كل سوء ومكروه -


    ----------


    • مقدمة كتاب : الدر المنثور في حكم الخروج على ولاة الأمور.
    • لمؤلفه : أبي عبد الله أحمد بن عبد الله الصومعي البيضاني.


    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أمّا بعد :
    فيقول الله - تعالى - في كتابه - الكريم - : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } [النساء :59].

    قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء ولهذا قال تعالى : { أطيعوا الله } أي اتبعوا كتابه ، { وأطيعوا الرسول } أي خذوا بسنته ، { وأولي الأمر منكم } أي فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله كما في الحديث الصحيح : (( إنما الطاعة بالمعروف )) ، قال : وهذا أمر من الله - عز وجل - بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة.

    قلتُ : ومن هذا الباب ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من كره من أمير شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية )) فدلَّ ذلك على أن الخروج على السلطان المسلم من أمر الجاهلية التي يجب على المسلمين البعد عنها ، وأن من خالف الأوامر الإلهية والتوجيهات النبوية في هذه المسألة أو غيرها لم يجنِ من وراء ذلك على نفسه وعلى غيره إلا الويلات والفتن ، قال الله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [النور: 63].

    وفي التاريخ من ذلك أوضح العٍبَر ، قال المعلمي - رحمه الله - في " التنكيل " (1/94): وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر ، خرج الناس على عثمان يرون إنما يريدون الحق ، ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساؤهم ومعظمهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللتيا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية ، ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة ، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة ، ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان ؟!....

    وذكر ابن كثير - رحمه الله - في حوادث سنة أربع وثمانين : ما حصل من الخروج من بعض العلماء مع عبد الرحمن بن الأشعث الكندي على ولاية عبد الملك بن مروان ثم قال : والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه على الإمارة وليس من قريش وإنما هو كندي من اليمن.

    قلتُ : وذلك لأن ابن الأشعث خرج على ولي الأمر ، وإلا لو ولي الأمر مسلم ليس بقرشي واستتب له الأمر فإنه لا يجوز الخروج عليه ، لحديث : (( اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة )) أخرجه البخاري في صحيحه.

    قال ابن كثير : فكيف يعمدون إلى خليفة قد بويع له بالإمارة على المسلمين من سنين فيعزلونه وهو من صلبية قريش ويبايعون لرجل كندي لم يتفق عليها أهل الحل والعقد ، ولهذا كانت هذه زلة وفلتة نشأ بسببها شر كبير هلك فيه خلق كثير فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    وقال في حوادث سنة ( ثلاث وثمانين ) : وفيها فُقد جمع من القراء والعلماء الذين كانوا مع ابن الأشعث منهم من هرب ، ومنهم من قُتل في المعركة ، ومنهم من أُسر فضرب الحجاج عنقه ، ومنهم من تبعه الحجاج حتى قتله ؛ وذكر منهم عدداً ثم قال : فما منهم من صرع مع ابن الأشعث إلا رغب عن مصرعه ، ولا نجا أحد منهم إلا حمد الله الذي سلمه.

    قلتُ : وذكر في موضع آخر أن بسبب هذه الهفوة من أولئك العلماء تسلط عليهم الحجاج بن يوسف الظالم الغاشم.

    وذكر الإمام الذهبي - رحمه الله - في ترجمة زيد بن علي - رحمه الله - الذي تنتسب الزيدية إليه كذبا ، وقد رفضوه وقال لهم : اذهبوا فأنتم الرافضة ، قال الذهبي في السير : كان ذا علم وجلالة وصلاح هفا وخرج ؛ ثم ذكر أنه بسبب ذلك الخروج قُتل بعد أن بايعه الرافضة على الخروج ، وتخلت عنه أحوج ما يكون إليهم ، وبعث رأسه من خراسان إلى هشام بن عبد الملك بالشام.

    وانظر سوء تصرف الملك خوارزم شاه كيف جنى على دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وأقطارهم وأمصارهم وتراثهم العلمي ، حيث بسبب تعرض جيوش خوارزم شاه ورضاه بذلك لتجار ملك الفرنج جنكيز خان - عليه لعنة الله - غضب جنكيز خان وصنع التتار بالمسلمين من الفساد وشنيع الإضرار ما عبر عنه ابن كثير في البداية والنهاية تحت حوادث ( سبع عشرة وستمائة ) بقوله : وقد بسط ابن الأثير في كامله خبرهم في هذه السنة بسطاً حسناً مفصلاً وقدم على ذلك كلاماً هائلاً في تعظيم هذا الخطب العجيب ، قال : فنقول هذا فصل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الليالي والأيام عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين ، فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله آدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا يدانيها ... ولعل الخلائق لا يرون مثل هذه الحادثة إلى أن ينقرض العالم وتفنى الدنيا إلا يأجوج ومأجوج.اهـ

    قلتُ : وفي حادثة انقلاب الثوريين في الجزائر عبر لمن اعتبر بذلك من تيتيم الأطفال وترميل النساء وتعطيل كثير من المساجد والمدارس والأسواق والمزارع والمصانع وترويع الآمنين وسوء الظن بالأبرياء الصالحين وغير ذلك من فساد الدنيا والدين والله المستعان.

    فلهذا أو ذاك نشهد الله على شدة بغضنا للفتن وزعزعة الأمن والخروج على ولاة أمور المسلمين وأن ذلك لا يتنافى مع الصدع بالحق في إنكار المنكرات والتحذير من الشركيات والبدع والخرافات وسائر المعاصي والمخالفات نصحاً للأمة وتبرأة للذمة
    ، وما كتاب أخينا الفاضل الداعي إلى الله أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصومعي البيضاني - حفظه الله - المسمى : بـ ( الدر المنثور في حكم الخروج على ولاة الأمور ) إلا من هذا الباب إن شاء الله فجزاه الله خيراً ونفع به.



    [ الثاني من جماد الأولى 1426 هـ ]

  11. #11

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم



    • الإخوة الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    • عنوان المادة : [ لفت الانتباه إلى أهمية كلمة الرئيس مع العلماء وتحميلهم المسؤولية أمام الله ]. سُجِلَت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - عصر يوم الثلاثاء - 26 ربيع أول 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.

    ~~~~~~~~~~~~~

    • عنوان المادة : [ نصيحة للمسؤلين بالثبات وعدم المبالاة وعدم الانزعاج ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - يوم الثلاثاء 26 ربيع أول 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    • عنوان المادة : [ الإلماحات إلى أهمية قرار وزارة الداخلية السعودية بمنع المظاهرات لما فيها لدين الإسلام من المعارضات ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - عصر يوم الأحد 01 ربيع ثاني 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.




    • عنوان المادة : [ كشف الستار عن تلبيس الزنداني وصاحبه على منشورنا نصيحةٌ وإنذار ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة الاثنين 09 ربيع ثاني 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.




    • عنوان المادة : [ فائدة عن الإمام أحمد في عدم الخروج على الحكام ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة الثلاثاء 10 ربيع ثاني 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.




    • عنوان المادة : [ بيان عواقب خلع حكام المسلمين ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة الثلاثاء 28 صفر 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.




    • عنوان المادة : [ موقف الصوفية من المظاهرات والخروج على الحكام ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة الخميس 12 ربيع الثاني 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.




    • عنوان المادة : [ أسئلة من تنزانيا - ما هي عقيدة أهل السنة في حكام المسلمين ؟ ]. سجلت هذه المادة بدار الحديث بدماج - حرسها الله - ليلة السبت 06 جماد الأولى 1432 هـ .
    • للاستماع : من هنا.
    • للحفـــــظ : من هنا.
    • المصــــدر : موقع الشيخ - حفظه الله -.














معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 04-29-2015, 08:03 PM
  2. قراءة منهجية في أحاديث الخوارج للشيخ الفاضل الدكتور المحدث أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي حفظه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى معاملة الحكام على ضوء الكتاب والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-09-2014, 09:29 PM
  3. معنى حديث : "لا بد للناس من عريف والعريف في النار"
    بواسطة أبو الدرداء عبد الله أسكناري في المنتدى علم الحديث والفقه وأصوله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-28-2014, 05:42 PM
  4. خطبة الجمعة قيمة جداً بعنوان : (( التحذير من الفتن )) للشيخ الفاضل الواعظ : أبي حذيفة عبدالغني العمري - حفظه الله -
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى المحاضرات والخطب المنبرية والفتاوى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-07-2014, 11:31 AM
  5. كلمةٌ فيها بيان بعض مكر الحوثيين للشيخ المجاهد يحيى بن علي الحجوري حفظه الله
    بواسطة أبو إبراهيم مصطفى موقدار في المنتدى دار الحديث بدماج حرسها الله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-28-2013, 04:43 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •