السؤال: أيضاً المستمعة في سؤالها تقول إذا أقرضت أحداً مالاً لعدة سنوات هل يجب علي دفع زكاة هذا المال وقت القرض أو وقت استردادي لمالي عن المدة الماضية وهل إذا أشترى أحد أرض ليبني عليها منزل له وأخر بناء ذلك المنزل حتى يتوفر عنده مال للبناء أسأل هل عليه دفع زكاة عن هذه الأرض؟



الجواب

الشيخ: أما المسألة الأولى وهي ما إذا أقرض الإنسان غيره مالاً فهل فيه زكاة فالجواب إذا كان هذا المال الذي أقرضه إياه مما لا تجب الزكاة في عينه فلا زكاة عليه فيه كما لو أقرضه طعاماً من البر أو الرز أو التمر أو ما أشبه ذلك فإن هذا لا زكاة عليه فيه إذ لا زكاة في عينه وأما إذا أقرضه دراهم سواء كانت نقوداً من الذهب أو الفضة أو كانت أوراقاً من هذه الأوراق العملية فلا يخلو المقترض من إحدى حالين أما أن يكون غنياًَ وإما أن يكون فقيراً فإن كان غنياً فعلى مقرضه زكاة المال الذي أقرضه وقت وجوب زكاته وإن كان فقيراً فإنه لا زكاة عليه ولو بقي عنده سنوات لكن إن زكاه حين قبضه منه في سنة واحدة فهو أولى وأحوط لأنه حينئذ يشبه الثمرة التي استغلها الإنسان تزكى وقت استغلالها وإن استأنف به حولاً جديداً فلا بأس فصار القرض إذا كان من النقدين وهو علي غني تجب زكاته على المقرض كل عام وإن كان على فقير لم تجب عليه زكاته ألا أنه إذا قبضه فينبغي أن يخرج زكاته في سنة واحدة ثم كلما دار عليه الحول زكاه هذا بالنسبة للسؤال الأول أما السؤال الثاني وهو الأرض التي اشتراها ليبني عليها بناء ولكنه لم يتمكن من البناء عليها لعدم وجود ما يبنيها به فإنه ليس فيها زكاة لأن العقارات التي لا تعد في البيع والشراء أي لا يريد التكسب ببيعها وشرائها ليس فيها زكاة لأنها من العروض والعروض لا تجب فيها الزكاة ألا إذا قصد بها الاتجار وعلى هذا فليس عليه زكاة في هذه الأرض في هذه الأرض ولو بقيت سنوات كما أنه ليس عليها زكاة إذا بناءها أيضاً واستغلها لكن إذا استغلها فإن عليه الزكاة في أجرتها.






المصدر: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2092.shtml