سلسلة كشف فقهاء الرافضة الأنجاس الخبثاء الأرجاس
(الحلقة الأولى)

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الراجي عفو ربه الكريم المنان ، المسيء إلى نفسه بالذنوب والآثام ، علي بن صالح بن علي الغربي السوسي ، - غفر الله له ولوالديه – وأجزل سبحانه له ولهما الثواب ، وأدخله وأياهما الجنة بغير حساب هذه الحلقة الأولى في بيان أنواع فرق الرافضة المخزية، ومزاعمهم في مهديهم المنتظر ، الذي من خالفهم فيه كفر ، وذكر أسماء رؤوسها السفهاء الكبار ، الذين ألحق علماء السنة العديد منهم بالكفار ، من أجل تكفيرهم للصحابة الكرام ، وقولهم بردتهم عن الإسلام .
أسأل الله منه العون و التوفيق – لكشف أهل النفاق والتلفيق ، وأن يسدد رميي وأهل السنة فنصيب مقاتل المشركين الأرجاس ، والخبثاء الأنجاس .
قال جل وعز :” وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى .
فأقول وبالله التوفيق وعليه التكلان
.
الحمد لله الذي وعد أهل السنة النصر ، وأخزى سبحانه الرافضة فلهم الخسر، الذين خانوا المسلمين ، بمدهم يد العون للكافرين والمرتدين ، ولغوا في أعراض الصحابة الكرام بالسباب والشتائم ، كفروا بعضهم ورمواالبعض الآخر بالعظائم ، وادعوا عنهم أنهم حرفوا كتاب رب الأرباب ، هكذا يدعي جراء الكلاب ، وزعموا أن أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة في النار، لأنهم خانوا الرسول عليه السلام وآل بيته الأطهار . نسأل الله عزوجل أن يعجل بقائليها إلى سقر ، حتى لا تبق منهم شيئا ولا تذر . وأحيوا في الأمة اتهام المنافقين لأمنا عائشة الصديقية.وهو قدح في رسول خير البرية ، خاب وخسر الرافضة الأنجاس ، أعداء الإسلام الأرجاس .
وصلي اللهم وسلم على خاتم المرسلين ، ونبي الرحمة المهداة للعالمين ، الذي نهى عن سب أصحابه الطاهرين ، فلو أنفق أحدنا مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أو نصف مد هؤلاء الصادقين .
ورضي الله تعالى عن العدول الأخيار ، وزراء نبيه الثقات الأبرار ، الذين جاهدوا لنصرة هذا الدين ، بكل ما أوتوا لإرضاء رب العلمين ، فمن عاداهم فهو ناكص خسيس ، جند من جنود إبليس .عامله عزوجل بعدله ، وحرمه من منه وفضله .
نسأل الله عزوجل أن يجزل لهم التواب ، وأن يدخلنا وإياهم ووالدينا الجنة بغير
حساب .
قال تعالى﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيم[الحشر/10] .
(
الحشر 10)
الجزء الأول في بيان فرق الرافضة :
قال الله تعالى :﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ( التوبة 32 ) .
وقال جل وعز :﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة/109]
قبل أن أكشف على هذه الصفحات الإلكترونية خزي فقهاء الرجس الأنجاس علماء السوء الرافضة الذين يدعون من تبعهم ورضي بهم إلى النار بأقوالهم وأفعالهم ، فإني سأورد قبل ذلك عدد فرق هذه النحلة الخائبة الخاسرة ، التي مدت يد العون للأعداء للهتك والفتك بالمسلمين عبر التاريخ ، منذ مقتل الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – على يد أبي لؤلؤة الماجوسي ،
و الذي تحتفل دولة الرافضة الصفوية بذكرى مقتله كل سنة تشفيا في المسلمين .
وسوف يقف القراء باختصار شديد على الخلاف الجلي بين فرق الرافضة أنفسهم في مهديهم الموهوم ، صاحب المصحف المزعوم ، فكل فرقة جعلت لها مهديا خاصا بها غير مهدي الفرقة الأخرى ، بل يذهب بعضهم إلى تكفير بعض فيما وقع بينهم فيه خلاف من جهة عقائدهم النجسة .
ومن أراد التوسع في معرفة حقيقة فرق الرافضة فليعد إلى كتب الفرق ، والملل والنحل ، ثم ما كشفهم به علماء السنة قديما وحديثا .
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ المسلمين من هؤلاء الأنجاس ، الدعاة على أبواب النار الأرجاس ، وأن يمحق سبحانه كيد الدولة الصفوية ، خدام رهبان الكنائس والماسونية اليهودية .
قال عبد القاهر البغدادي في ” الفرق بين الفرق” في بيان مقالات فرق الروافض قد ذ كرنا من قبل أن الزيدية منهم ثلاث فرق، والكيسانية منهم فرقتان ، و الإمامية منهم خمس عشرة فرقة ، ونبدأ بذكر الزيدية ، ثم الإمامية ، ثم الكيسانية ، على الترتيب إن شاء الله عزوجل .
ذكر الجارودية من الزيدية :
أتباع المعروف أبي الجارود وقد زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي بالوصف دون الإسم ، وزعموا أيضا أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي ….
ثم افترقت الجارودية - بعد هذا - في الإمام المنتظر فرقا :
منهم من لم يعين واحدا بالإنتظار، وقال كل من شهر سيفه ودعا إلى دينه من ولدي الحسن والحسين فهو الإمام .
ومنهم من ينتظر محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ولا يصدق بقتله ، ولا بموته ويزعم أنه هو المهدي المنتظر .
ومنهم من ينتظر محمد بن القاسم صاحب الطلقاني ولا يصدق بموته .
ومنهم من ينتظر محمد بن عمر الذي خرج الكوفة ، ولا يصدق بقتله ولا بموته .
قال عبد القاهر البغدادي : ” فهذا قول الجارودية ، وتكفيرهم واجب ؛ لتكفيرهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ” .
-
ذكر السليمانية أو الجريرية منهم :
هؤلاء أتباع سليمان بن جرير الزيدي الذي قال : إن الإمامة شورى وإنها تنعقد بعقد رجلين من خيار الأمة .. وأثبت إمامة أبي بكر وعمر … وكفرسليمان بن جرير عثمان بالأحداث التي نقمها الناقمون منه ، وأهل السنة يكفرون سليمان بن جرير من أجل أنه كفر عثمان رضي الله عنه .
-
ذكر البترية منهم :
هؤلاء أتباع رجلين : أحدهما الحسن بن صالح بن حي ، والأخير كثير النواء الملقب بالأبتر ، و قولهم كقول سليمان بن جرير في هذا الباب ، غير أنهم توقفوا في عثمان ولم يقدموا على ذمه ولا على مدحه ، وهؤلاء أحسن حالا عند أهل السنة من أصحاب سليمان بن جرير …
قال عبد القاهر : هؤلاء البترية والسليمانية، من الزيدية كلهم يكفرون االجارودية الزيدية لإقرار الجارودية على تكفير أبي بكر وعمر ،والجارودية تكفر السليمانية والبترية ؛لتركهما تكفيرأبي بكر وعمر .
ذكر الكيسانية من الرافضة :
هم أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي قام بثأر الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقتل أكثر الذين قتلوا الحسين بكربلاء ، وكان المختار يقال له كيسان.
وافترقت الكيسانية فرقا يجمعها شيئان :
أحدهما: قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيد
والثاني : قولهم بجواز البداء على الله عزوجل ، وهذه البدعة قال بتكفيرهم كل من لا يجيزالبداء على الله سبحانه .
تم افترقت الذين قالوا بإمامة محمد بن الحنفية .
فزعم قوم منهم يقال لهم ” الكربية ” أصحاب أبي كرب الضرير : أن محمد بن الحنفية حي لم يمت ،و أنه في جبل رضوى وعنده عين من الماء ، وعين من العسل يأخذ منها رزقه….وهو المهدي المنتظر .
وذهب الباقون من الكيسانية إلى الإقرار بموت محمد بن الحنفية ،واختلفوا في الإمام بعده ، فمنهم من زعم أن الإمامة بعده رجعت إلى ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين . ومنهم من قال برجوعها بعده إلى أبي هاشم عبد الله ابن محمد بن الحنفية .
واختلف هؤلاء في الإمام بعدأبي هاشم ، فمنهم من نقلها إلى محمد بن علي ابن عبد الله بن عبد المطلب بوصية أبي هاشم إليه ، وهو قول الراوندية ، ومنهم من زعم أن الإمامة بعد أبي هاشم صارت إلى بيان بن سمعان وزعموا أن روح الله تعالى كانت في أبي هاشم ، ثم انتقلت منه إلى بيان ، وهنهم من زعم أن تلك الروح انتقلت من أبي هاشم إلى عبد الله بن عمرو بن حرب ، وادعت هذه الفرفة إلهية عبد الله بن عمرو بن حرب .
والبيانية والحربية كلتاهما من فرق الغلاة ” . انتهى باختصار .
قال علي بن صالح الغربي – غفر الله تعالى له ولوالديه :
هذا باختصار ما ذكره عبد القاهر البغدادي - رحمه الله تعالى - في كتابه ” الفرق بيت الفرق “، فيما يخص( الجارودية )و ( الكيسانية) من الرافضة .
وهما لم يختلفا في خروج المهدي المنتظر وإن اختلفا في شخصه والغلو فيه ، هذا زيادة على تكفير بعضهم ، فما بالكم بأهل السنة الذين عدهم الرافضة من ألد أعدائهم قبل اليهود والنصارى وعلى رأس أهل السنة الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم .
وسنعود في الحلقة الثانية إن شاء الله تعالى لنقل النوع الثالث من فرق الرافضة وهي الإمامية .
وصلى الله وسلم على رسوله الصادق الأمين ، وصحابته المرضيين أجمعين .